الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1717 لسنة 44 ق – جلسة 30 /12 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 899

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن على المغربى، وعثمان مهران الزينى، ومحمد عبد الواحد الديب, وقصدى اسكندر عزت.


الطعن رقم 1717 لسنة 44 القضائية

نقض. "التقرير بالطعن. أسباب الطعن".
التقرير بالطعن. وتقديم أسبابه فى الميعاد. وحدة إجرائية. لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
إشكال فى التنفيذ. طعن. "المصلحة فى الطعن" نقض. "المصلحة فى الطعن".
الإشكال فى التنفيذ. وروده على طلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتا. حتى يفصل فى النزاع نهائيا. إذا كان باب الطعن مفتوحا. القضاء بعدم قبول الطعن فى الحكم المستشكل فى تنفيذه أثره. انقضاء وقف التنفيذ الصادر به الحكم فى الإشكال واعتبار الطعن فيه عديم الجدوى.
1 – من المقرر أن الطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله، ومن ثم فإن التقرير بالطعن وتقرير أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
2 – إن الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم يطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل فى النزاع نهائيا من محكمة الموضوع، إذ كان باب الطعن فى الحكم ما زال مفتوحا، وذلك طبقا للمادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك، وكان الطعن بالنقض من المحكوم عليه فى الحكم المستشكل فى تنفيذه قد قضى بعدم قبوله شكلا وانقضى بذلك أثر وقف التنفيذ الذى قضى به الحكم الصادر فى الإشكال، فإن طعن النيابة العامة فى هذا الحكم الأخير الوقتى، يكون قد أضحى عديم الجدوى متعين الرفض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 23 من نوفمبر سنة 1971 بدائرة مركز المراغة محافظة سوهاج: بدد المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر، والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح مصلحة الأموال المقررة والتى سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائنة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة المراغة الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى غيابيا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. وبتاريخ 28 من مايو سنة 1973 طعنت النيابة العامة فى الحكم الصادر بتاريخ 25 من أبريل سنة 1973 فى الإشكال المرفوع من المحكوم عليه وقدمت تقريرا بأسباب طعنها فى 28 من مايو سنة 1973 موقعا عليه من رئيسها. وبتاريخ 29 من يناير سنة 1973 طعن المحامى عن المحكوم عليه فى حكم المعارضة الصادر بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1972 ولم يقدم أسبابا لطعنه.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد فى الحكم الصادر ضده إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله – فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
وحيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الصادر فى 25 من أبريل سنة 1973 أنه إذ قضى بوقف التنفيذ فى الإشكال المرفوع من المحكوم عليه فى تنفيذ الحكم الصادر فى 20 من ديسمبر سنة 1972 قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه على أسباب تنصب على بطلان الحكم المستشكل فى تنفيذه، فى حين أن الإشكال فى التنفيذ ليس طريقا من طرق الطعن فى الأحكام، بل هو تظلم من إجراء تنفيذها مبناه وقائع لاحقه على صدوره تتصل بإجراء تنفيذه.
وحيث إنه لما كان الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل فى النزاع نهائيا من محكمة الموضوع، إذ كان باب الطعن فى الحكم ما زال مفتوحا، وذلك طبقا لنص المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك وكان الطعن بالنقض من المحكوم عليه – فى الحكم المستشكل فى تنفيذه قد قضى بعدم قبوله شكلا على ما سلف بيانه وانقضى بذلك أثر وقف التنفيذ الذى قضى به الحكم الصادر فى الإشكال، فان طعن النيابة العامة فى هذا الحكم الأخير الوقتي، قد أضحى بذلك عديم الجدوى، متعين الرفض.


هذا المبدأ مقرر أيضا فى الطعن رقم 73 لسنة 44 ق جلسة 17/ 2/ 1974 (لم ينشر).

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات