الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1701 لسنة 44 ق – جلسة 29 /12 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 887

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، محمد صلاح الرشيدى، وأحمد فؤاد جنينه، وصلاح عبد الحميد.


الطعن رقم 1701 لسنة 44 القضائية

مواد مخدرة. موانع العقاب. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب" . نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". "الحكم فى الطعن". محكمة النقض "سلطتها".
إدلاء الجانى بمعلومات صحيحة تؤدى بذاتها إلى القبض على باقى الجناه. هو مناط الإعفاء الوارد فى الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 إستلزام الحكم فوق ذلك اعتراف الجانى بالجريمة. خطأ فى القانون موجب لنقضه حتى لمن لم يقدم من الطاعنين أسبابا لطعنه. لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
جرى قضاء محكمة النقض على أن مناط الإعفاء الوارد بالفقرة الثانية من المادة رقم 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، إن يدلى الجانى بمعلومات صحيحة وجدية تؤدى بذاتها إلى القبض على باقى الجناه، وكان الحكم المطعون فيه قد استلزم – لكى يتحقق موجب الإعفاء – إعتراف الجانى بالجريمة التى اقترفها، فإنه يكون قد استحدث شرطا للإعفاء لم يوجبه القانون، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك التقرير القانونى الخاطئ وحجبه هذا الخطأ عن أن يستظهر من عناصر الدعوى مدى توافر شروط الإعفاء فى حق الطاعنين طبقا للفقرة الثانية المشار إليها، فإن ذلك مما يصمه بالقصور الدى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون بما يوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعنين الأول والثالث وإلى الطاعن الثانى الذى لم يقدم أسبابا لطعنه لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: …….. (طاعن)، ……… (طاعن)، ……… (طاعن)، ……. …….. ……. بأنهم فى يوم 21 نوفمبر سنة 1972 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلبوا إلى أراضى جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا "حشيشا" دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1 و2 و3 و33 (أ) و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثانى والثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهم مبلغ ثلاثة آلاف جنيه مع مصادرة المخدر المضبوط. (ثانيا) ببراءة الباقين مما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان الأول والثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة جلب جواهر مخدرة إلى أراضى جمهورية مصر العربية قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنهما تمسكا بحقهما فى الإعفاء المقرر بالفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لنسة 1960 استنادا إلى أنهما أدليا بمعلومات أدت بذاتها إلى ضبط المتهمين الثانى والخامس إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع بما لا يتفق وصحيح القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى عرض للدفع المبدى من الطاعنين بأحقيتهما فى الإعفاء المقرر بالمادة 48/ 2 من القانون رقم 182 لنسة 1960 وخلص إلى رفضه تأسيسا على أنهما أصرا طوال أدوار التحقيق وأمام المحكمة على إنكار مساهمتهما فى الجريمة وعلى نفى علمهما بأن الجوالين المضبوطين كانا يحويان مخدرا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد فرق فى المادة 48 منه بين حالتين للإعفاء يتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة واشترط فى الحالة الأولى فضلا عن المبادرة بالإخبار أن يصدر الإخبار قبل علم السلطات بالجريمة. أما الحالة الثانية من حالتى الإعفاء فهى لم تستلزم المبادرة بالإخبار بل اشترط القانون فى مقابل الفسحة التى منحها للجانى فى الإخبار أن يكون إخباره هو الذى مكن السلطات من ضبط باقى الجناه مرتكبى الجريمة. وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط الإعفاء الوارد فى الفقرة الثانية إن يدلى الجانى بمعلومات صحيحة وجدية تؤدى بذاتها إلى القبض على باقى الجناه، فإن الحكم المطعون فيه إذ استلزم – لكى يتحقق موجب الإعفاء اعتراف الجانى بالجريمة التى اقترافها – يكون قد استحدث شرطا للإعفاء لم يوجبه القانون. وإذ أقام قضاءه على ذلك التقرير القانونى الخاطئ وحجبه هذا الخطأ عن أن يستظهر من عناصر الدعوى مدى توافر شروط الإعفاء فى حق الطاعنين طبقا للفقرة الثانية المشار إليها، فإن ذلك مما يصمه بالقصور الدى يعجز هذه محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون بما يوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعنين الأول والثالث وإلى الطاعن الثانى الذى لم يقدم أسبابا لطعنه لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات