الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 271 لسنة 43 ق – جلسة 13 /05 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 624

جلسة 13 من مايو سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 271 لسنة 43 القضائية

تفتيش. "التفتيش بإذن. إذن التفتيش. إصداره". مواد مخدرة. مأمورو الضبط. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه. علم رجل الضبط القضائى بتحرياته أن جريمة معينة وقعت من شخص معين وهناك من الدلائل والامارات ما يبرر تعرض التحقيق لحرية هذا الشخص أو لحرمة مسكنه.
تولى رجل الضبط بنفسه التحريات التى يؤسس عليها طلب الإذن بالتفتيش أو معرفته للمطلوب تفتيشه شخصيا أو معرفة منزله. ليس بلازم. له الاستعانة بمعاونين من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين والمبلغين ما دام قد اقتنع بصدق ما نقلوه إليه.
(3،2) تفتيش. "التفتيش بإذن". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
تقدير الظروف المبررة للتفتيش. موضوعى. أمر تقديره لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. لها إطراح التحريات بشرط أن تكون أسبابها سائغة.
مثال لتسبيب غير سائغ فى التدليل على عدم جدية التحريات.
1- من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم بتحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والإمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة. ولا يوجب القانون حتما أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه التحريات والأبحاث التى يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش ذلك الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية به أو معرفة لمنزله، بل له أن يستعين فيما قد يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه قد اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات.
2- أنه وإن كان من المقرر أن تقدير الظروف التي يبرر التفتيش من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لسلطة التحقيق الآمرة به تحث رقابة وإشراف محكمة الموضوع التي لها ألا تعول على التحريات وأن تطرحها جانبا، إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التي تستند إليها في ذلك من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها.
3- إذا كان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم جدية التحريات إستنادا إلى إمساك الضابط عن البوح بمصدر تحرياته وعدم قيامه بإجراء مراقبته بنفسه بدليل عدم معرفته منزل المطعون ضده وكان ما أورده الحكم من ذلك لا يؤدى بالضرورة إلى عدم جدية التحريات، فإنه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال، مما يتعين معه نقضه والإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 24/ 2/ 1971 بدائرة مركز فارسكور محافظة دمياط: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (حشيشا وأفيونا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لمواد الاتهام فقرر بذلك بتاريخ 6/ 5/ 1971. ومحكمة جنايات دمياط قضت حضوريا بتاريخ 27/ 4/ 1972 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المادة المخدرة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال، ذلك بأنه اتخذ من إمساك الضابط عن البوح بمصدر تحرياته السرية وعدم معرفته منزل المطعون ضده دليلا على عدم جدية التحريات التى بنى عليها إذن التفتيش ورتب على ذلك بطلانه ما تلاه من إجراءات وبراءة المطعون ضده من تهمة إحراز الجواهر المخدرة بقصد الاتجار، مع أن ما أورده الحكم فى هذا الصدد لا يؤدى بالضرورة إلى عدم جدية التحريات مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدى من الدفاع عن المطعون ضده ببطلان إذن التفتيش لعدم صدوره بناء على تحريات جدية بقوله "ومن حيث أن الثابت من محضر التحريات المؤرخ 24/ 12/ 1971 الذى صدر بناء عليه إذن النيابة بالضبط والتفتيش ومن أقوال الملازم أول …… رئيس وحدة مباحث فارسكور أن التحريات السرية قد دلت على أن المتهم يقوم بالاتجار فى المواد المخدرة بمقهاه وبمنزله، وأن هذه التحريات مصدرها سرى لم يشأ الضابط البوح به وأن الضابط لم يقم بتفتيش منزل المتهم ولا يعرفه – ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم فالثابت أن الضابط يتخذ أى إجراءات من مراقبة وتحرى للوثوق من صحة مصدره السرى والدليل على ذلك أنه كما جاء بأقواله فى التحقيقات لا يعرف منزل المتهم ومن ثم ترى المحكمة أن إذن النيابة بالضبط والتفتيش لم يصدر بناء على تحريات جدية قام بها الضابط. وبذلك يكون هذا الاذن باطلا وما بني على الباطل من ضبط وتفتيش وعثور على مادة مخدرة هو باطل أيضا. وبذلك يكون الدفع ببطلان الإذن فى محله وما تلاه من إجراءات. ومن ثم يتعين الحكم ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه. "لما كان ذلك، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم بتحرياته واستدلالاته أن جريمة معينه قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والامارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر تعرض التحقيق لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة. ولا يوجب القانون حتما أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه التحريات والأبحاث التى يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش ذلك الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية به أو معرفة لمنزله، بل له أن يستعين فيما قد يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه قد اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات – وأنه وإن كان من المقرر أن تقدير الظروف التى تبرر التفتيش من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها لسلطة التحقيق الآمرة به تحت رقابة واشراف محكمة الموضوع التى لها ألا تعول على التحريات وأن تطرحه جانبا، إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التى تستند إليها فى ذلك من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبته عليها. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم جدية التحريات استنادا إلى إمساك الضابط عن البوح بمصدر تحرياته وعدم قيامه بإجراء مراقبته بنفسه بدليل عدم معرفته منزل المطعون ضده، وكان ما أورده الحكم من ذلك لا يؤدى بالضرورة إلى عدم جدية التحريات، فإنه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال، مما يتعين معه نقضه والاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات