الطعن رقم 571 لسنة 37 ق – جلسة 17 /04 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 541
جلسة 17 من أبريل سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمود عزيز الدين سالم، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 571 لسنة 37 القضائية
عمل. عقوبة. " تعددها ".
الالتزام بعدم تعيين عمال غير حاصلين على شهادات قيد من أحد مكاتب القوى العاملة، والالتزام
بإخطار المكتب المشار إليه عن الوظائف التي تخلو أو تنشأ خلال الموعد المقرر لا تتعدد
فيهما العقوبة بقدر عدد العمال.
جرى قضاء محكمة النقض على أن الالتزام بعدم تعيين عمال غير حاصلين على شهادات قيد من
أحد مكاتب القوى العاملة، والالتزام بإخطار المكتب المشار إليه عن الوظائف التي تخلو
أو تنشأ خلال الموعد المقرر المنصوص عليهما في المادة 16 من قانون العمل الرقيم 91
لسنة 1959 هما من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف منها الشارع إلى حسن سير العمل واستتباب
النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض
من إصداره، مما لا يمس الحقوق الفردية للعمال، وبالتالي فلا تتعدد العقوبة بقدر عدد
العمال عند مخالفة رب العمل لأي من هذين الالزامين.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 30 نوفمبر سنة 1964 بدائرة مركز اسنا: (أولاً) استخدم عمالاً دون حصولهم على شهادات قيد من أحد مكاتب القوى العاملة (ثانيا) لم يخطر مكتب القوى العاملة عن الوظائف التي خلت أو أنشئت لديه خلال الموعد المقرر (ثالثا) قام بتعيين العامل يوسف علي محمد دون الرجوع في ذلك إلى مكتب القوى العاملة المختص. وطلبت عقابه بالمواد 11 و12 و14 و16 و43 و69 و219 و221 من القانون رقم 91 لسنة 1959 والقرار رقم 113 لسنة 1963. ومحكمة إسنا الجزئية قضت حضوريا بتاريخ أول يونيه لسنة 1966 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل تهمة. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش عن التهمتين الأولى والثانية مع تعدد العقوبة بالنسبة إلى التسعة عشر عاملا الذين وقعت في شأنهم المخالفة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعدد
الغرامة بقدر عدد العمال في التهمتين المسندتين إلى المتهم – المطعون ضده – من تعيينه
عمالا دون حصولهم على شهادات قيد من أحد مكاتب القوى العاملة، وعدم إخطاره مكتب القوى
العاملة عن الوظائف التي خلت أو أنشئت لديه خلال الموعد المقرر، قد أخطأ في تطبيق القانون،
ذلك بأن هذين الإلزامين هما من قبيل الأحكام التنظيمية التي ليس فيها ما يمس حقوق العمال
فرادى مما يتعين معه نقض الحكم وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من تعدد الغرامة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي دان المطعون ضده
بجريمتي تعيينه عمالا دون حصولهم على شهادات قيد من أحد مكاتب القوى العاملة، وعدم
إخطاره مكتب القوى العاملة عن الوظائف التي خلت أو أنشئت لديه خلال الموعد المقرر،
وأعمل المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط بين الجريمتين، قضى بتعدد الغرامة بقدر
عدد العمال التسعة عشر الذين وقعت في شأنهم المخالفتان قولا بأن الغرامة تتعدد عند
مخالفة المواد 14 و16 و17 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بقدر عدد العمال عملا بالمادة
216 من القانون المذكور. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الالتزام
بعدم تعيين عمال غير حاصلين على شهادات قيد من أحد مكاتب القوى العاملة والالتزام بإخطار
المكتب المشار إليه عن الوظائف التي تخلو أو تنشأ خلال الموعد المقرر المنصوص عليهما
في المادة 16 من قانون العمل المشار إليه هما من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف منها
الشارع إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق
القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره، مما لا يمس الحقوق الفردية للعمال، وبالتالي
فلا تتعدد بقدر عدد العمال عند مخالفة رب العمل لأي من هذين الإلزامين، فإن الحكم المطعون
فيه إذ قضى بتعدد الغرامة عنهما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضاً جزئياً
وتصحيحه بإلغاء تعدد الغرامة المقضي بها عن التهمتين الأولى والثانية.
