الطعن رقم 570 لسنة 37 ق – جلسة 17 /04 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 538
جلسة 17 من أبريل سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جمال المرصفاوي، ومحمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عطيفه.
الطعن رقم 570 لسنة 37 القضائية
نقض. " الطعن بالنقض ". " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام ". محكمة
الجنايات. " الإجراءات أمامها ".
الأحكام التي يجوز الطعن فيها بالنقض: النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات
والجنح. عدم جواز الطعن بالنقض في الحكم ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزا.
الحكم الصادر في جنحة من محكمة الجنايات في غيبة المتهم قابل للمعارضة. عدم جواز الطعن
فيه بالنقض قبل صيرورته نهائيا.
تقضي المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض بأنه لا يجوز الطعن بطريق النقض إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة
في مواد الجنايات والجنح. كما تقضي المادة 32 من القانون المذكور بعدم قبول الطعن بالنقض
ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزا. وتنص المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على
أنه: " إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع في شأنه الإجراءات المعمول
بها أمام محكمة الجنح، ويكون الحكم الصادر فيها قابلا للمعارضة ". ولما كانت التهمة
المسندة إلى المطعون ضده والتي رفعت بها الدعوى الجنائية عليه ودانته المحكمة بها هي
– وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه – جنحة وصفا وكيفا، فإن الطعن بطريق
النقض في ذلك الحكم الصادر في غيبة المتهم لا يكون جائزا إلا أن يثبت أنه أصبح نهائيا
قبل التقرير بالطعن بالنقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما في يوم 19/ 8/ 1965 بدائرة قسم الجيزة محافظة الجيزة: سرقا المبلغ والأشياء الأخرى المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لفاروق فؤاد ذكري من مسكنه حالة كونهما عائدين الأول لسبق الحكم عليه بست عقوبات مقيد للحرية لسرقات وشروع فيها آخرها الجناية 5019 سنة 1960 المنصورة (62 سنة 1960 كلي) لسرقة بعود بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات والثاني لسبق الحكم عليه في سرقة بالحبس ثلاثة شهور في الجنحة 4030 سنة 1961 ميناء بورسعيد. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمعاقبة المتهم الأول بالمواد 49/ 1 – 3 و51 و317/ 1 – 5 من قانون العقوبات والثاني بالمادة 317/ 1 – 5 من ذلك القانون، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت غيابيا في 16/ 10/ 1966 عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة إلى المتهم الثاني وحده… الخ.
المحكمة
من حيث إن الدعوى الجنائية رفعت ضد كل من 1 – فاروق جمعه الشافعي 2 – جلال خليل أبو سريع (المطعون ضده) لأنهما في يوم 19 أغسطس سنة 1965 بدائرة قسم الجيزة محافظة الجيزة: سرقا المبلغ والأشياء الأخرى المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لفاروق فؤاد ذكرى من مسكنه حالة كونهما عائدين الأول لسبق الحكم عليه بست عقوبات مقيدة للحرية لسرقات وشروع فيها آخرها الجناية 5019 سنة 1960 المنصورة (62 سنة 1960 كلي المنصورة) لسرقة بعود بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات والثاني لسبق الحكم عليه في سرقة بالحبس ثلاثة شهور في الجنحة 4030 سنة 1961 ميناء بورسعيد. وطلبت النيابة العامة معاقبة الأول بالمواد 49/ 1 – 3 و51 و317/ 1 – 5 ومعاقبة الثاني بالمادة 317/ 1 – 5 من قانون العقوبات. ومحكمة الجنايات قضت بتاريخ 16 أكتوبر سنة 1966 غيابيا بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فقررت النيابة العامة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة إلى المتهم الثاني وحده وذلك بتاريخ 13 نوفمبر سنة 1966. لما كان ذلك، وكانت المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلا للمعارضة " ولما كانت التهمة المسندة إلى المطعون ضده والتي رفعت بها الدعوى الجنائية عليه ودانته المحكمة بها هي – وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه – جنحة وصفا وكيفا، فإن الطعن بطريق النقض في ذلك الحكم الصادر في غيبة المتهم لا يكون جائزاً إلا أن يثبت أنه أصبح نهائياً قبل التقرير بالطعن بالنقض. لما كان ذلك، وكان البين من مذكرة النيابة العامة المؤرخة 3 من إبريل سنة 1967 المرفقة بالأوراق أن المطعون ضده قبض عليه بتاريخ 13 نوفمبر سنة 1960 وأمرت محكمة الجنايات بحبسه احتياطيا وأنه لم يعلن بالحكم الغيابي الصادر ضده ولم يقرر بالمعارضة فيه طبقا للقانون ومن ثم كان طعن النيابة العامة بالنقض قد سبق صيرورة الحكم نهائيا في حق المطعون ضده. ولما كان الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح طبقا لنص المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وكانت المادة 32 منه تقضي بعدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزا. لما كان ذلك، فإن الطعن النيابة العامة على الحكم يكون غير جائز.
