الطعن رقم 874 لسنة 44 ق – جلسة 16 /12 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 873
جلسة 16 من ديسمبر سنة 1974
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور أحمد خلف، وإبراهيم أحمد الديوانى، وحسن على المغربى، ومحمد عبد الواحد الديب.
الطعن رقم 874 لسنة 44 القضائية
إثبات. "معاينة". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". قتل خطأ.
خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة حين عرضت للمعاينة. كدليل. كانت ملمة به إلماما شاملا
يهيئ لها تعرف الحقيقة. يعجز محكمة النقض عن تبين صحة الحكم من فساده. مثال ؟.
إذا كان الثاتب من مطالعة المفردات المضمومة أن المعاينة أوضحت ان منزل المجنى عليها
يفصله عن منزل الحفل شارع ومنزل آخر وأنه لا يتسنى لمن يطلق أعيرة نارية من داخل شرفة
صاحب الحفل أن يصيب المجنى عليها وهى واقفة أمام مسكنها، إلا إذا كان واقفا بأقصى الناحية
الغربية من الشرفة لوجود المنزل الفاصل بينهما، وكان غير ظاهر من الحكم أن المحكمة
حين استعرضت دليل المعاينة كانت ملمة به إلماما شاملا يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الكافى
الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، مما لا تجد
معه محكمة النقض مجالا لتبين صحة الحكم من فساده، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا
بما يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 3 مارس سنة 1972 بدائرة مركز المنصورة محافظة الدقهلية. (أولا) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (مسدس) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. (ثانيا) أحرز بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. (ثالثا) تسبب خطأ فى موت…… وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن أطلق أعيرة نارية فى فرح بغير تحفظ فأصابتها إحدى الطلقات ونشأت عن ذلك إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها. (رابعا) حمل سلاحا فى فرح. (خامسا) أطلق أعيرة نارية بداخل إحدى العزب، وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك، وادعى……. زوج المجنى عليها مدنيا بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم، ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و6 و11 مكرر و 26/ 2 – 4 و59 من القانون رقم 394 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق به والمواد 238/ 1 و239 و32 و17 من قانون العقوبات. (أولا) بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور عن التهم الأولى والثانية والرابعة والخامسة (ثانيا) بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور عن التهمة الثالثة وإلزامه أن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات أتعابا للمحاماة، فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم
إحراز السلاح والذخائر والقتل الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأن الحكم استخلص
صورة الواقعة بأن المجنى عليها كانت تقف أمام مسكنها المجاور لمنزل صاحب الحفل الذى
كان يقف الطاعن بشرفته وقت أن أطلق العيار فأصابها واستدل على ذلك ضمن الأدلة التى
عول عليها بالمعاينة فى حين أن المعاينة لا تدل على وقوع الحادث بهذه الصورة مما يجعل
الحكم قاصرا ويوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه
أن المتهم أطلق العيار النارى من شرفة بمنزل صاحب الحفل فأصاب المجنى عليها بالإصابة
التى أودت بحياتها وهى واقفة أمام مسكنها وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة فى حق الطاعن
عدة أدلة استمدها من أقوال الشهود والتقرير الطبى الشرعى والمعاينة التى حصلها بقوله
وظهر من المعاينة أن منزل المجنى عليها يقع قريبا من منزل صاحب الفرح ومن المكان الذى
كان يقف فيه المتهم بشرفته بحوالى الاربعين مترا. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة
المفردات المضمومة أن المعاينة أوضحت ان منزل المجنى عليها المكون من دور واحد يفصله
عن منزل الحفل شارع ومنزل آخر مكون من دورين وأنه لا يتسنى لمن يطلق أعيرة نارية من
داخل شرفة صاحب الحفل أن يصيب المجنى عليها وهى واقفة أمام مسكنها إلا إذا كان واقفا
بأقصى الناحية الغربية من الشرفة لوجود المنزل الفاصل بينهما، وكان غير ظاهر من الحكم
أن المحكمة حين استعرضت دليل المعاينة كانت ملمة به إلماما شاملا يهيئ لها أن تمحصه
التمحيص الكافى الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة
مما لا تجد معه محكمة النقض مجالا لتبين صحة الحكم من فساده فان الحكم المطعون فيه
يكون معيبا بما يستوجب نقضه والإحالة بدون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى.
