الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 445 لسنة 37 ق – جلسة 17 /04 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 531

جلسة 17 من أبريل سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جمال المرصفاوي، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 445 لسنة 37 القضائية

(أ) إجراءات المحاكمة. حكم. " وصف الحكم ". معارضة. " ميعادها ".
على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس حضور جلسة المحاكمة بنفسه وإلا صدر الحكم غيابيا ولو حضر وكيل عنه. وصف المحكمة الحكم بأنه حضوري لا يغير من حقيقة الأمر. جواز المعارضة في هذا الحكم. ميعاد المعارضة لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان المتهم به.
(ب) نقض. " الطعن بالنقض ". " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام ".
عدم جواز الطعن بالنقض في الحكم – سواء من المحكوم عليه أو النيابة – ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا.
1 – أوجبت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس أن يحضر بنفسه على الرغم من حضور وكيل عنه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابيا وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هى بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق. وميعاد المعارضة في هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان المتهم به.
2 – تقضي المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بأنه لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا. ولما كان الثابت من المفردات أن الحكم المطعون فيه صدر في حقيقته غيابيا وإن وصف بأنه حضوري على خلاف الواقع، ولم يعلن بعد للطاعن، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة في هذا الحكم لما يزل مفتوحا، ويكون الطعن فيه بالنقض سواء من المحكوم عليه أو النيابة العامة غير جائز.


الوقائع

أقامت الشركة المصرية للقطن والتجارة دعواها مباشرة أمام محكمة طنطا الجزئية ضد الطاعن – متهمة إياه بأنه في يوم أول مارس سنة 1964 أصدر لها شيكا بمبلغ 1283 ج و32 م بدون رصيد. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ قرش صاغ من المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة طنطا الجزئية قضت غيابيا في 7/ 4/ 1965 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومائتي قرش أتعاب محاماة. فعارض وقضى في معارضته في 22/ 12/ 1965 بقبولها شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا في 22/ 6/ 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن كل من النيابة العامة والمحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث إن المتهم – الطاعن – استأنف الحكم الصادر ضده في المعارضة منه أمام محكمة أول درجة والذي قضى بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبسه شهرا واحدا مع الشغل، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن تخلف عن الحضور بشخصه بجميع جلسات المحاكمة وحضر عنه وكيله. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس، أن يحضر بنفسه ومن ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عنه – فإن الحكم المطعون يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابيا وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق. ولما كان ميعاد المعارضة في هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان المتهم به، وكانت المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضي بأنه لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم ما دام الطاعن فيه بطريق المعارضة جائزا. ولما كان الثابت من المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها لتحقيق ذلك – أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعن، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة في هذا الحكم لما يزل مفتوحا ويكون الطعن فيه بالنقض سواء من المحكوم عليه أو النيابة العامة غير جائز. لما كان ذلك، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات