الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 438 لسنة 37 ق – جلسة 17 /04 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 527

جلسة 17 من أبريل سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: جمال المرصفاوي، ومحمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 438 لسنة 37 القضائية

(أ) نقض. "الطعن بالنقض". " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الطعن بالنقض غير جائز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها.
عدم جواز الطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي صار انتهائيا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه ميعاد إستئنافه.
(ب) إستئناف. " ما لا يجوز إستئنافه من الأحكام ". دعوى مدنية. " نظرها".
العبرة في تقدير التعويض هي بما يطالب به الخصوم لا بما يحكم به فعلا.
1 – قصرت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها.
ومتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار إنتهائيا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه إستئنافه في ميعاده فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض.
2 – العبرة في تقدير قيمة التعويض هي بما يطالب الخصوم به لا بما يحكم به فعلا. ولما كان المبلغ المطلوب القضاء به كتعويض يزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا والمحدد في القانون بما لا تتجاوز فيه قيمة الدعوى خمسين جنيها، فإنه يكون للمدعية بالحقوق المدنية طبقا لنص المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية الحق في إستئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخريات بأنهن في يوم 19/ 12/ 1964 بدائرة مركز كفر الشيخ: (الأولى) أحدثت بالمتهمة الثانية الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي التي تقرر لعلاجها مدة تزيد على عشرين يوما. والمتهمات الثانية والثالثة والرابعة: أحدثن بالمتهمة الأولى الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت معاقبتهن بالمادتين 240/ 1 و242 من قانون العقوبات. وادعت المتهمة الثانية مدنيا بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمة الأولى. ومحكمة كفر الشيخ الجزئية قضت بتاريخ 10/ 11/ 1965 حضوريا اعتباريا بالنسبة إلى المتهمة الثانية وحضوريا بالنسبة لباقي المتهمات عملا بمادتي الإتهام (أولا) بتغريم المتهمة الأولى خمسة جنيهات (وثانيا) بتغريم المتهمة الثانية 100 ق (وثالثا) بتغريم المتهمتين الثالثة والرابعة 300 ق (ورابعا) في الدعوى المدنية بإلزام المتهمة الأولى بأن تدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ ثلاثين جنيها على سبيل التعويض وألزمتها المصاريف المدنية و100 ق مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنفت المتهمة الثانية (المدعية بالحق المدني) هذا الحكم. ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا في 19/ 2/ 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع (أولا) بالنسبة للدعوى الجنائية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تغريم المستأنفة وتبرئتها من التهمة المسندة إليها. (ثانيا) وفي الدعوى المدنية بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المتهمة الأولى بأن تدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ مائة جنيه وألزمتها المصاريف عن الدرجتين ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن وكيل الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة الضرب وألزمها بالتعويض، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المحكمة التفتت عن حالة الدفاع الشرعي عن النفس التي كانت عليها الطاعنة وقت الحادث إذ كانت ترد عدوان المدعية بالحقوق المدنية (المتهمة الثانية) وباقي المتهمات عليها، وعلى العكس من ذلك اعتبرت المدعية بالحقوق المدنية فيما وقع منها من اعتداء في حالة دفاع شرعي وقضت ببراءتها، كما أن الحكم المطعون فيه قضى بتعديل التعويض المقضي به من محكمة أول درجة بصفة إنتهائية – ورفعه من ثلاثين جنيها إلى مبلغ مائة جنية، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة (المتهمة الأولى) قد قبلت الحكم الابتدائي الصادر من محكمة أول درجة في الدعويين الجنائية والمدنية القاضي بتغريمها خمسة جنيهات وبإلزامها بأن تدفع للمدعية بالحقوق المدنية (المتهمة الثانية) مبلغ ثلاثين جنيها ولم تطعن فيه بطريق الاستئناف، وإنما استأنفته المدعية بالحقوق المدنية (المتهمة الثانية) فيما قضى به ضدها من غرامة وما ألزمها من تعويض – فقضت المحكمة الإستئنافية ببراءتها مما أسند إليها وبتعديل مبلغ التعويض المقضي به لها إلى مبلغ مائة جنيه. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها، وإذن فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار إنتهائيا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن قيمة التعويض الذي طلبت المدعية بالحقوق المدنية الحكم لها به قبل الطاعنة عن الضرر الذي لحق بها عن الجريمة التي ثبت إدانتها بها هو مبلغ مائة جنيه، وكانت العبرة في تقدير قيمة الدعوى هي بما يطالب الخصوم به لا بما يحكم به فعلا، ولما كان المبلغ المطلوب القضاء به كتعويض يزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا والمحدد في القانون بما لا تتجاوز فيه قيمة الدعوى خمسين جنيها، فإنه يكون للمدعية بالحقوق المدنية طبقا لنص المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية الحق في استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد غير صحيح في القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن بوجهيه يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات