الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 436 لسنة 37 ق – جلسة 17 /04 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 524

جلسة 17 من أبريل سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمود عزيز الدين سالم، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 436 لسنة 37 القضائية

شيك بدون رصيد. دفوع. دفاع. " الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره ". حكم. " تسبيبه. تسبيب معيب ". مسئولية جنائية. محكمة ثاني درجة. " الإجراءات أمامها ".
الدفع بالتوقيع على الشيك تحت تأثير الإكراه. دفع جوهري. على المحكمة تحقيقه وأن تعرض له في حكمها وتمحصه وترد عليه أن ارتأت إطراحه وإلا كان حكمها معيبا بما يبطله.
الدفع بالتوقيع على الشيك تحت تأثير الإكراه، إنما هو دفع جوهري لما يترتب عليه – إن ثبتت صحته من أثر في تحديد المسئولية الجنائية للساحب. ولما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحاضر مع الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بأنه أكره على التوقيع على الشيك وطالب في سبيل تحقيق هذا الدفاع بضم تحقيقات أشار إليها فلم تجبه المحكمة إلى طلبه، وردد المدافع عنه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية، فقد كان من المتعين على المحكمة الأخيرة أن تحقق ذلك الدفع التزاما بواجبها في استكمال النقص في إجراءات محكمة أول درجة، وأن تعرض له في حكمها وتمحصه وترد عليه إن ارتأت إطراحه، أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مكتفية بما اجتزأ به الحكم المستأنف من رد قاصر عليه، فإن حكمها يكون معيبا بما يبطله ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 30 سبتمبر سنة 1966 بدائرة قسم الرمل: أعطى بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب إلى سمير مختار عوض. وطلبت عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات. ومحكمة الرمل الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 13 مارس سنة 1966 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 10 ج لإيقاف التنفيذ فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 4 يونيه 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الطاعن أقام دفاعه أمام محكمتي أول وثاني درجة على أنه إنما وقع الشيك موضوع الدعوى وغيره من الشيكات المماثلة تحت تأثير إكراه وتهديد آيتهما التحقيقات التي أجريت في الشكوى رقم 12057 لسنة 1965 إداري قسم باب شرقي وطلب ضمها أو تحقيق دفاعه بالاستماع إلى شهوده وتمكينه من تقديم ما لديه من مستندات متصلة به، غير أن المحكمة التفتت عما طلب مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحاضر مع الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بأن الشيك وليد إكراه آيته التحقيقات التي تمت في الشكوى رقم 12057 لسنة 1965 إداري قسم باب شرقي وطالب في سبيل تحقيق هذا الدفاع – بضم هذه التحقيقات ولكن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وقررت التأجيل للنطق بالحكم بجلسة 13 من مارس سنة 1966 وفيها قضت بإدانة الطاعن مكتفية في الرد على دفاعه المذكور بالقول بأنه " لا يجديه ما قرره من أنه وقع الشيك تحت تهديد ". وردد المدافع عنه ذلك الدفاع أمام المحكمة الإستئنافية وعاود المطالبة بضم التحقيقات ولكن المحكمة الإستئنافية رفضت التأجيل لهذا السبب فطلب الدفاع أصليا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وتبرئة الطاعن مما نسب إليه وإحتياطيا إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات أنه قد أكره على التوقيع على الشيك فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف دون أن تعرض لذلك الدفاع أو ترد عليه بما يبرر إلتفاتها عن طلب تحقيقه. لما كان ذلك، وكان الدفع بالتوقيع على الشيك تحت تأثير الإكراه – إنما هو دفع جوهري لما يترتب عليه – إن ثبتت صحته – من أثر في تحديد المسئولية الجنائية للساحب، فقد كان من المتعين على المحكمة الإستئنافية أن تحقق ذلك الدفع المبدى من الطاعن التزاما بواجبها في استكمال النقص في إجراءات محكمة أول درجة، وأن تعرض له في حكمها وتمحصه وترد عليه إن ارتأت إطراحه. أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كليه مكتفية بما اجترأ به الحكم المستأنف من رد قاصر عليه، فإن حكمها يكون معيبا بما يبطله ويستوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات