الطعن رقم 843 لسنة 44 ق – جلسة 15 /12 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 852
جلسة 15 من ديسمبر سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفه، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد صلاح الرشيدى، وقصدى اسكندر.
الطعن رقم 843 لسنة 44 القضائية
دفوع. "الدفع ببطلان التفتيش". تفتيش. "بطلانه". دفاع. "الإخلال
بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". بطلان.
الدفع ببطلان القبض والتفتيش. دفع جوهرى. يتعين الرد عليه.
إعتماد الحكم على نتيجة التفتيش. دون الرد على الدفع ببطلانه. يعيب الحكم بالقصور.
نقض. "أسباب الطعن". "أثر الطعن". "الحكم فى الطعن". "نطاق الحكم فى الطعن". محكمة
النقض. "سلطتها فى الحكم فى الطعن".
نقض الحكم بالنسبة للطاعن لعدم الرد على دفعه ببطلان القبض والتفتيش. يوجب نقضه لسائر
المحكوم عليهم. لاتصال وجه الطعن بهم. المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية
التى يتعين الرد عليها، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو
رد عليه على الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه فى الإدانة على نتيجة التفتيش التى
أسفرت عن ضبط الحديد موضوع الجريمة، فإنه يكون قاصرا متعينا نقضه.
2 – إذا كان وجه الطعن – المتمثل فى عدم الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش يتصل
بسائر المحكوم عليهم، فانه يتعين عملا بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى
الطاعن وباقى المحكوم عليهم عدا المحكوم عليه الرابع الذى لم يزل باب المعارضة فى الحكم
المطعون فيه مفتوحا بالنسبة له.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من: …… (الطاعن)، ….. ….، ……، ……، ,…… بأنهم فى 15 مارس سنة 1970 بدائرة قسم الرمل محافظة الإسكندرية سرقوا الحديد المبين بالمحضر وصفا وقيمة والمملوك لشركة مصانع النحاس، وطلبت عقابهم بالمادة 317/ 5 من قانون العقوبات، ومحكمة الرمل الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل والنفاذ. فعارض المحكوم عليهم وقضى فى معارضتهم باعتبارها كأن لم تكن بالنسبة للمتهمين الثالث والرابع والخامس، وبتاريخ 30 مايو سنة 1971 قضت بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه بالنسبة لكل من المتهمين الأول والثانى والسادس، فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا اعتباريا للمتهمين الثالث والرابع وحضوريا للباقين بحبس كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل بلا مصاريف جنائية. فطعن….. المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
سرقة قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع أمام درجتى التقاضى ببطلان القبض
عليه وتفتيش محله ومع ذلك صدر الحكمان الابتدائى والاستئنافى دون أن يعنى أيهما بإيراد
هذا الدفع والرد عليه مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن تسمك فى دفاعه ببطلان
إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما بغير إذن من النيابة العامة لما كان ذلك، وكان قضاء
هذه المحكمة قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية
التى يتعين الرد عليهما، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه على
الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه فى الإدانة على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط
الحديد موضوع الجريمة فانه يكون قاصرا – متعينا نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
ولما كان هذا الوجه من الطعن يتصل بسائر المحكوم عليهم، فإنه يتعين عملا بالمادة 42
من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959
نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن وباقى المحكوم عليهم عدا المحكوم عليه الرابع……
الذي حكم عليه حضوريا اعتباريا وثبت من خطاب نيابة شرق الإسكندرية المؤرخ 3 ديسمبر
سنة 1974 أنه لم يعلن بهذا الحكم بعد ولما يزل باب المعارضة فيه مفتوحا بالنسبة له.
