الطعن رقم 227 لسنة 43 ق – جلسة 29 /04 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 568
جلسة 29 من أبريل سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، وطه الصديق دنانة.
الطعن رقم 227 لسنة 43 القضائية
حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مواد مخدرة. نقض. "أسباب الطعن.
ما لا يقبل منها". بطلان. تفتيش. "التفتيش بغير إذن".
استطالة البطلان إلى كل ما ضبط مع المطعون ضده من مخدر نتيجة إجراء باطل. لا حاجة بالحكم
للتحدث استقلالا على ما عثر عليه من فئات دون الوزن من المخدر يجيب سروال المطعون ضده
الذى انتهى ببراءته على سند من بطلان القبض والتفتيش.
1- لما كانت الطاعنة (النيابة العامة) لا تجادل فيما انتهى إليه الحكم من قضائه ببراءة
المطعون ضده على سند من بطلان القبض والتفتيش، وكان هذا البطلان يستطيل إلى كل ما ضبط
مع المطعون ضده من مخدر نتيجة للاجراء الباطل، فقد توافرت للحكم السلامة، بغير حاجة
إلى أن يتحدث استقلالا على ما عثر عليه من فتات دون الوزن من المخدر بجيب سروال المطعون
ضده لأنها تمثل بعض ما ضبط.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 21/ 11/ 1967 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالوصف والمواد الواردة بقرار الإحالة. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 25/ 4/ 1972 ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة
المطعون ضده من جريمة إحراز جواهر مخدرة بقصد الاتجار، قد شابه القصور فى التسبيب،
ذلك بأنه وقد عول فى قضائه على بطلان القبض والتفتيش لعدم اطمئنانه إلى أن الجريمة
كانت فى حالة تلبس بالتخلى، قد فاته قول كلمته فى واقعة العثور على فتات دون الوزن
من مخدر الحشيش بجيب سروال المطعون ضده، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه أثناء مرور النقيب ……
معاون قسم مكافحة المخدرات مساء يوم الحادث، أخبره مرشد سرى بأن المطعون ضده يتجر فى
المواد المخدرة جهارا وذكر له أوصافه، فتوجه إليه وما أن رآه المطعون ضده يقترب منه
حتى أخرج لفافة من جيبه ألقاها على الأرض، فالتقطها الضابط وعثر بداخلها على علبة سجائر
تحوى قطعة من مخدر الحشيش، فقبض عليه وفتشه وعثر بجيب سرواله على لفافتين تحوى إحداهما
قطعة من الحشيش تزن 6.55 جراما، والأخرى قطعة من الأفيون تزن ربع جرام، كما عثر على
فتات دون الوزن من الحشيش بجيب سرواله. ويبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن
أنكر ما نسب إليه، ودفع الحاضر معه ببطلان القبض والتفتيش، وعرض الحكم لهذا الدفع وانتهى
إلى قبوله تأسيسا على أنه لا يوجد مبرر لأن يلقى المطعون ضده بالمخدر على الأرض، إذ
أنه والضابط لا يعرف كلاهما الآخر، ورتب الحكم على ذلك أنه وقد تم التفتيش فى غير حالة
من حالات التلبس وبغير إذن من النيابة العامة، فيكون باطلا ويبطل الدليل المستمد منه.
لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لا تجادل فيما انتهى إليه الحكم من قضائه ببراءة المطعون
ضده على سند من بطلان القبض والتفتيش، وكان هذا البطلان يستطيل إلى كل ما ضبط مع المطعون
ضده من مخدر نتيجة للاجراء الباطل، فقد توافرت للحكم السلامة، بغير ما حاجة إلى أن
يتحدث استقلالا على ما عثر عليه من فتات دون الوزن من المخدر بجيب سروال المطعون ضده
لأنها تمثل بعض ما ضبط، وتكون دعوى القصور على غير أساس، مما يتعين معه رفض الطعن موضوعا.
