الطعن رقم 16 لسنة 36 “تظلم محامين” – جلسة 13 /02 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 7
جلسة 13 من فبراير سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: جمال المرصفاوي, ومحمد محفوظ, وحسين سامح, ومحمود العمراوي.
الطعن رقم 16 لسنة 36 "تظلم محامين"
محاماه. "القيد بجدول المحامين المشتغلين". "احتساب مدة التمرين
والاشتغال بالمحاماه".
احتساب مدة العمل بالقضاء والنيابة العامة والأعمال الفنية في مجلس الدولة وإدارة قضايا
الحكومة وقسم قضايا الأوقاف في مدة التمرين أو الأشتغال بالمحاماه أمام المحاكم الإبتدائية
أو الإستئنافية.
مناط احتساب الأعمال القضائية أو الفنية مرهون بصدور قرار بتعيينها من وزير العدل بعد
أخذ رأي لجنة قبول المحامين.
قرار وزير العدل رقم 96 لسنة 1963 الصادر تنفيذا للقانون 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم
إدارة قضايا الحكومة لا شأن له باحتساب مدد الأعمال القضائية والفنية التي عينتها المادة
18 من قانون المحاماه.
فرق القانون رقم 96 لسنة 1957 في شأن المحاماه – في المادة 18 منه – في صدد احتساب
مدة التمرين أو الاشتغال بالمحاماه أمام المحاكم الإبتدائية أو الإستئنافية بين نوعين
من الأعمال حدد الأولى منها حصرا وهى القضاء والنيابة والأعمال الفنية في مجلس الدولة
وإدارة قضايا الحكومة وقسم قضايا الأوقاف وأوجب احتسابها في تلك المدد, أماما شابهها
وهى الأعمال القضائية أو الفنية فقد جاء نصه خاليا من تحديدها تاركا المناط في احتسابها
في تلك المدد إلى قرار يصدر من وزير العدل بتعيينها بعد أخذ رأي لجنة قبول المحامين.
ولما كانت الأعمال التي تولاها الطاعن سواء بوزارة التموين أو بالمؤسسة العامة للمطاحن
والمضارب لا تندرج في عداد الأعمال التي نصت عليها المادة 18 من قانون المحاماه, وكان
وزير العدل لم يصدر قرارا بتعيين هذه الأعمال نظيرة للأعمال الفنية بمجلس الدولة أو
إدارة قضايا الحكومة واحتسابها في مدد التمرين أو الاشتغال في المحاماه أمام المحاكم
الإبتدائية أو محاكم الإستئناف, فإنه لا يترتب للطاعن حق في احتساب المدة التي قضاها
في ذلك العمل. ولا يجديه التحدي بقرار وزير العدل الرقيم 96 لسنة 1963 لأنه إنما صدر
باعتبار بعض الموظفين نظيرا لعمل أعضاء إدارة قضايا الحكومة تنفيذا للمادة 17 من قرار
رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة التي تكفلت
بتعيين أقدمية أعضاء الإدارة في حالة الترقية والتعيين من الخارج, ومؤدي ذلك أن هذا
القرار لم يصدر تنفيذا للمادة 18 من قانون المحاماه ولم يؤخذ فيه رأي لجنة قبول المحامين,
ولا شأن له باحتساب مدة الاشتغال بالأعمال النظيرة للأعمال الفنية بمجلس الدولة أو
إدارة قضايا الحكومة من مدة الاشتغال بالمحاماه[(1)].
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن في أن الطاعن قيد بجدول المحامين تحت التمرين في 24 يناير سنة 1955 ثم نقل إلى جدول غير المشتغلين في 18 مايو سنة 1957 وأنه عين مفتشا لمراقبة تموين الجيزة في أول أكتوبر سنة 1956 ثم نقل إلى مراقبة الشئون القانونية بالتموين للعمل بها كباحث قانوني بتاريخ أول مارس سنة 1957 إلى أن نقل للعمل بالإدارة القانونية للمؤسسة العامة للمطاحن بتاريخ 26 يناير سنة 1963 حيث لازال يعمل بها حتى الآن. فتقدم بطلب إلى لجنة قبول المحامين بمحكمة إستئناف القاهرة لإحتساب المدة التي قضاها بهذه الأعمال القضائية والفنية وقيد إسمه بجدول المحامين المشتغلين أمام محاكم الاستئناف, فقررت اللجنة بتاريخ 3 من أكتوبر سنة 1966 إعادة قيد إسمه بالجدول واعتباره نظيرا من 9 ديسمبر سنة 1963 ورفضت قبول قيده أمام محاكم الإستئناف. فعارض, وقضى في معارضته في 12 نوفمبر سنة 1966 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه أنه إذ رفض قيد
إسمه بجدول المحامين المشتغلين أمام محاكم الإستئناف تأسيسا على أنه لم يباشر الأعمال
القانونية إلا في 9 ديسمبر سنة 1963, قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه لم يحتسب
له الفترة من 24 يناير سنة 1955 – تاريخ قيده بجدول المحامين – حتى 3 أكتوبر سنة 1956
التي قضاها بالعمل محاميا تحت التمرين بمكتب الاستاذ اسكندر مسعد زغلول المحامي كما
لم يحتسب له الفترة من أول مارس سنة 1957 حتى تاريخ صدور القرار المطعون فيه والتي
قضاها في العمل القانوني بوصف كونه باحثا قانونيا بالمراقبة العامة للشئون القانونية
بوزارة التموين ثم بالإدارة القانونية بالمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب, والتي لا
يزال يعمل بها مما كان يتعين معه حسبان هذه المدد في مدة المحاماه طبقا للمادتين الأولى
والثانية من قرار وزير العدل رقم 96 لسنة 1963 الصادر تنفيذا للقانون 75 لسنة 1963
في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة والمادة 18 من القانون رقم 96 لسنة 1959 الخاص بالمحاماه.
وحيث إنه يبين من المذكرة المرفقة بأوراق الطعن والمحررة من واقع جدول أعمال لجنة قبول
المحامين بمحكمة استئناف القاهرة أن الطاعن قيد بجدول المحامين تحت التمرين في 24 يناير
سنة 1955 ثم نقل إلى جدول غير المشتغلين بتاريخ 18 مايو سنة 1957 وأنه عين مفتشا بمراقبة
تموين الجيزة في أول أكتوبر سنة 1956 ثم نقل إلى مراقبة الشئون القانونية بالتموين
للعمل كباحث قانوني بها بتاريخ أول مارس سنة 1957 ثم نقل للعمل بالإدارة القانونية
للمؤسسة العامة للمطاحن بتاريخ 26 يناير سنة 1963 حيث لازال يعمل بها حتى الآن. وقد
تقدم بطلب إلى لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة لإحتساب المدة التي قضاها
بهذه الأعمال القضائية والفنية وقيد إسمه بجدول المحامين المشتغلين أمام محكمة الإستئناف,
وفي 3 أكتوبر سنة 1966 قررت اللجنة إعادة قيد إسمه بالجدول واعتباره نظيرا من 9 ديسمبر
سنة 1963 ورفضت قبول قيده أمام محاكم الإستئناف, وإذ عارض قررت اللجنة في 12 نوفمبر
سنة 1966 بقبول تظلمه شكلا ورفضه موضوعا. لما كان ذلك, وكان نص المادة 18 من قانون
المحاماة الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 "يحتسب من مدة التمرين أو من مدة الاشتغال
أمام المحاكم الإبتدائية أو محاكم الاستئناف الزمن الذي قضاه الطالب في القضاء أو النيابة
أو في الأعمال الفنية بمجلس الدولة أو بإدارة قضايا الحكومة أو بقسم قضايا وزارة الأوقاف
أو في الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتعيينها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي
لجنة قبول المحامين" وبذلك فرق القانون في صدد إحتساب مدة التمرين أو الاشتغال بالمحاماة
أمام المحاكم الإبتدائية أو الإستئنافية بين نوعين من الأعمال حدد الأولى منها حصرا
وهى القضاء والنيابة والأعمال الفنية في مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة وقسم قضايا
الأوقاف وأوجب إحتسابها في تلك المدد, أما ما شابهها وهى الأعمال القضائية أو الفنية
فقد جاء نصه خاليا من تحديدها تاركا المناط في إحتسابها في تلك المدد إلى قرار يصدر
من وزير العدل بتعيينها بعد أخذ رأي لجنة قبول المحامين. لما كان ذلك, وكانت الأعمال
التي تولاها الطاعن سواء بوزارة التموين أو بالمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب لا تندرج
في عداد الأعمال التي نصت عليها المادة 18 سالفة الذكر, وكان وزير العدل لم يصدر قرارا
بتعيين هذه الأعمال نظيرة للأعمال الفنية بمجلس الدولة أو إدارة قضايا الحكومة واحتسابها
في مدد التمرين أو الاشتغال في المحاماة أمام المحاكم الإبتدائية أو محاكم الإستئناف
فإنه لا يترتب للطاعن حق في إحتساب المدة التي قضاها في ذلك العمل, ولا يجديه التحدي
بقرار وزير العدل رقم 96 لسنة 1963 لأنه إنما صدر باعتبار بعض الموظفين نظيرا لعمل
أعضاء إدارة قضايا الحكومة تنفيذا للمادة 17 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75
لسنة 1963 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة التي تكفلت بتعيين أقدمية أعضاء الإدارة
في حالة الترقية والتعيين من الخارج ونصت على تحديد أقدمية النظراء من تاريخ تعيينهم
في الوظائف المماثلة على أن يصدر بتحديد من يعتبر نظيرا قرار من وزير العدل بعد أخذ
رأي المجلس الأعلى. ومؤدي ذلك أن هذا القرار لم يصدر تنفيذا للمادة 18 من قانون المحاماة
ولم يؤخذ فيه رأي لجنة قبول المحامين ولا شأن له باحتساب مدة الاشتغال بالأعمال النظيرة
للأعمال الفنية بمجلس الدولة أو إدارة قضايا الحكومة من مدة الاشتغال بالمحاماة. لما
كان ذلك, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
[(1)] هذا المبدأ مقرر في الطعن رقم 7 لسنة 36 "تظلم محامين" جلسة 9/ 1/ 1967.
