قاعدة رقم الطعن رقم 212 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /04 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1027
جلسة 13 إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 212 لسنة 21 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "إجراءاتها: نظام عام: ميعاد".
ولاية المحكمة بالرقابة على الشرعية الدستورية. مناطها: هو اتصالها بالمسائل الدستورية
المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها
إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا تراءى لها شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة
لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي يبديه أحد الخصوم وتقدر
تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية
في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، اتصال هذه الأوضاع الإجرائية بالنظام العام. فوات
الميعاد المحدد دون إقامة الدعوى. أثره: عدم قبولها.
وحيث إن المشرع قدم رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه في المادة
(29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة
الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدّرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن
يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك
على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع
بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي
ناط المشرع بمحكمة
الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها
بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها
من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي
في السائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، وقد جرى قضاء
هذه المحكمة على أنه بفوات هذا الميعاد دون رفع الدعوى فإن الدفع بعدم الدستورية يعتبر
كأن لم يكن، بما مؤداه عدم قبول الدعوى الدستورية التي تقام بعد انتهاء الميعاد.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعي
بجلسة 7/ 8/ 1999 – قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 16/ 10/ 1999 وصرحت له بإقامة الدعوى
الدستورية، غير أنه تقاعس عن رفعها حتى الثالث من نوفمبر سنة 1999، أي بعد فوات الميعاد،
الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الراهنة.
الإجراءات
بتاريخ الثالث من نوفمبر سنة 1999، أقام المدعي هذه الدعوى بإبداع
صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالباً في ختامها الحكم أصلياً: بعدم دستورية القانون رقم
96 لسنة 1992 لصدوره بالمخالفة لحكم المادتين (194 و195) من الدستور، واحتياطياً: بعدم
دستورية القانون رقم 96 لسنة 1992 برمته لمنافاة الغاية التي استهدفها المشرع بالقانون
المشار إليه للدستور، ومن باب الاحتياط الكلي: بعدم دستورية المواد (33 مكرر/ ز) و(35
مكرر/ ب) فقرة ثانية والمواد (2 و3 و4 و6) من القانون رقم 96 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً:
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 47 لسنة 1998 مدني جزئي تلا طالباً الحكم بطرد
المدعي من المساحة الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار، مع تسليمها
إليه خالية من الشواغل، على سند من القول بانتهاء العلاقة الإيجارية بينها مما يضحي
معه الأخير غاضباً لقطعة الأرض محل النزاع، وبجلسة 28/ 5/ 1998 قضت محكمة تلا الجزئية
بطرد المدعي في الدعوى الماثلة من الأرض الزراعية موضوع الدعوى مع تسليمها للمدعى عليه
الثالث، وإذ لم يصادف ذلك الحكم قبولاً من المدعي فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1079
لسنة 1998 مدني مستأنف شبين الكوم، وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 7/ 8/ 1999 دفع المستأنف
– المدعي في الدعوى الراهنة – بعدم دستورية القانون رقم 96 لسنة 1992، وإذ قدرت المحكمة
جدية الدفع فقد قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 16/ 10/ 1999 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم
الدستورية، غير أن المدعي قد أقام دعواه الماثلة بإيداع
صحيفتها قلم كتاب المحكمة في 3/ 11/ 1999.
وحيث إن المشرع قدم رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه في المادة
(29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة
الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدّرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن
يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك
على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع
بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي
ناط المشرع بمحكمة
الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها
بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها
من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي
في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، وقد جرى
قضاء هذه المحكمة على أنه بفوات هذا الميعاد دون رفع الدعوى فإن الدفع بعدم الدستورية
يعتبر كأن لم يكن، بما مؤداه عدم قبول الدعوى الدستورية التي تقام بعد انتهاء الميعاد.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعي
بجلسة 7/ 8/ 1999 – قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 16/ 10/ 1999 وصرحت له بإقامة الدعوى
الدستورية، غير أنه تقاعس عن رفعها حتى الثالث من نوفمبر سنة 1999، أي بعد فوات الميعاد،
الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الراهنة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
