الطعن رقم 160 لسنة 43 ق – جلسة 08 /04 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 499
جلسة 8 من أبريل سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفه، ومحمد عبد المجيد سلامة.
الطعن رقم 160 لسنة 43 القضائية
دفوع. "الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة". نظام عام. حكم. "تسبيبه
تسبيب معيب". إثبات. "بوجه عام". خيانة أمانة. نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
الدفع بعدم جواز إثبات عقود المادة 341 عقوبات بالبينة. وإن كان لا يتعلق بالنظام العام
إلا انه من الدفوع الجوهرية. يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ما دام الدفاع
قد تمسك به قبل البدء فى سماع الشهود. عرض الدفع دون العناية بالرد عليه. قصور وخطأ
فى تطبيق القانون.
من المقرر أن المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإثبات العقود المذكورة فى المادة 341 من
قانون العقوبات الخاصة بخيانة الأمانة تكون مقيدة بأحكام القانون المدنى، ولما كان
من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن قيمة عقد الائتمان الذى خلص
الحكم إلى أن المال قد سلم إلى الطاعن بمقتضاه يجاوز النصاب القانونى للإثبات بالبينة،
وقد دفع محامى الطاعن – قبل سماع الشهود – بعدم جواز إثبات عقد الائتمان بالبينة ولم
يعن أي من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه بالرد عليه وقد تساند الحكم الابتدائي إلى
أقوال الشهود في إثبات عقد الائتمان الذى يجب فى الدعوى المطروحة نظرا لقيمته أن يثبت
بالكتابة ما دام الطاعن قد تمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة. لما كان ذلك، وكان
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وإن كان لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع
الجوهرية التى يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ما دام أن الدفاع قد تمسك
به قبل البدء فى سماع أقوال الشهود – كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة – وكان الحكم
الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن عرض للدفع المشار إليه إلا أنه لم
يعن بالرد عليه، كما اغفل ذلك أيضا الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون قد تعيب بالقصور
فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
إتهمت النيابة الطاعن بأنه في يوم منذ شهرين سابقين سابقين على 13/ 8/ 1970 بدائرة مركز المنصورة: بدد المبلغ المبين قدره بالمحضر والمملوك لـ ….. وكان قد تسلمه من آخر لتوصيله إليه فاختلسه لنفسه إضرارا به. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 200 ج على سبيل التعويض. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 29/ 11/ 1971 عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائتى جنيه والمصاريف. استأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 22/ 4/ 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
من حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه – إذ دانه
بجريمة التبديد – قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يحفل بما دفع به – قبل سماع
الشهود فى الدعوى – من عدم جواز إثبات عقد الائتمان بالبينة واستند فى التدليل على
قيامه بإيصال – لا يثبت حصول تسليم المبلغ المدعى بتبديده بمقتضى عقد من عقود الائتمان
الواردة على سبيل الحصر فى القانون – وذلك إلى جانب شهادة الشهود، وهذا يعيبه بما يوجب
نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإثبات العقود المذكورة
فى المادة 341 من قانون العقوبات الخاصة بخيانة الأمانة تكون مقيدة بأحكام القانون
المدنى، وكان يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن قيمة عقد
الائتمان الذى خلص الحكم إلى أن المال قد سلم إلى الطاعن بمقتضاه يجاوز النصاب القانونى
للاثبات بالبينة، وقد دفع محامى الطاعن – قبل سماع الشهود – بعدم جواز إثبات عقد الائتمان
بالبينة، ولم يعن أى من الحكمين الابتدائى والمطعون فيه بالرد عليه، وقد تساند الحكم
الابتدائى إلى أقوال الشهود فى إثبات عقد الائتمان الذى يجب فى الدعوى المطروحة نظرا
لقيمته أن يثبت بالكتابة ما دام الطاعن قد تمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة.
لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وإن كان لا يتعلق بالنظام العام
إلا أنه من الدفوع الجوهرية التى يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ما دام
أن الدفاع قد تمسك به قبل البدء فى سماع أقوال الشهود – كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة
– وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن عرض للدفع المشار إليه
إلا أنه لم يعن بالرد عليه كما أغفل ذلك أيضا الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون قد تعيب
بالقصور فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث
الوجه الآخر من الطعن.
