الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 70 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /04 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 999

جلسة 13 إبريل سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 70 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "الحكم فيها: حجية: عدم قبول" تطبيق.
أحكام المحكمة الدستورية العليا لها حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها. قضاء هذه المحكمة برفض الدعوى بشأن عدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1977. أثره: عدم قبول الدعاوى اللاحقة التي ترد على ذات النص التشريعي.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 14 إبريل سنة 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الطعن بعدم دستورية نصوص المواد سالفة الذكر، وأسست قضاءها – فيما يتعلق بالمادة الخامسة المطعون فيها فيما قررته من أثر رجعي للقانون رقم 6 لسنة 1997 – على أن هذا القانون – وهو تشريع في غير المواد الجنائية – قد توافر في حقه الشرط الذي استلزمته المادة من الدستور بضرورة موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة إلى الماضي، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 4/ 2002 في العدد 17 تابع. وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من إبريل سنة 1999 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، فيما تضمنه من إرجاع العمل بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن ورثة المدعى عليه التاسع كانوا قد أقاموا ضد كل من المدعي والمدعى عليهم من الخامس حتى الثامن الدعوى ر قم 493 لسنة 1997 مساكن كلي بور سعيد، أمام محكمة بور سعيد الابتدائية، بطلب الحكم بطردهم من المحل المبين بصحيفة الدعوى، وتسليمه لهم خالياً، على سند من القول بأنهم قاموا بتغير النشاط بالمخالفة لما ورد بعقد الإيجار، كما قام المدعى عليهم من الخامس حتى الثامن ببيع المحل والتنازل عنه للمدعي دون علمهم مستندين في ذلك إلى نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وقد قضت محكمة بور سعيد الابتدائية بجلسة 29/ 3/ 1998 برفض الدعوى، وإذ لم يرتض ورثة المدعى عليه التاسع هذا الحكم، فقد أقاموا الاستئناف رقم 482 لسنة 39 ق. م أمام محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية بور سعيد"، بطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بطرد المدعي والمدعى عليهم من الخامس حتى الثامن. وأثناء نظر هذا الاستئناف، دفع المدعي "المستأنف ضده" بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997، فقررت المحكمة تأجيل نظر الاستئناف حتى يقدم المدعي "المستأنف ضده" ما يفيد الطعن بعدم دستورية النص المشار إليه، فأقام المدعي دعوه الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1997، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية تنص على ما يلي:
"يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي:
"فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بموت المستأجر، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء في العين، إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة".
كما ينص صدر المادة الرابعة على أنه:
"تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى، التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما".
وتنص المادة الخامسة على أن:
"ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه، فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 14 إبريل سنة 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الطعن بعدم دستورية نصوص المواد سالفة الذكر، وأسست قضاءها – فيما يتعلق بالمادة الخامسة المطعون فيها فيما قررته من أثر رجعي للقانون رقم 6 لسنة 1997 – على أن هذا القانون – وهو تشريع في غير المواد الجنائية – قد توافر في حقه الشرط الذي استلزمته المادة من الدستور بضرورة موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة إلى الماضي، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 4/ 2002 في العدد تابع. وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات