الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 271 لسنة 37 ق – جلسة 13 /03 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 408

جلسة 13 من مارس سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: جمال المرصفاوي، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود كامل عطيفه.


الطعن رقم 271 لسنة 37 القضائية

(أ، ب، ج) خبز. تموين. جريمة.
(أ) عدم التسامح في وزن الخبز الأفرنكي بأنواعه بسبب الجفاف في جميع الأحوال.
(ب) جريمة صنع خبز أقل من الوزن المقرر قانونا. قيامها: بصنع الأرغفة ناقصة الوزن.
(ج) مسئولية صاحب المخبز ومديره مفترضة. ثبوت غياب أحدهما أو استحالة مراقبته لمنع وقوع المخالفة. اقتصار العقوبة على الغرامة.
1 – إن صريح نص الفقرة الأخيرة من المادة 34 مكرر أ من القرار رقم 90 لسنة 1957 المضافة بالقرار رقم 48 لسنة 1962 والمعدلة بالقرار رقم 282 لسنة 1965 – أنه لا يتسامح في وزن الخبز الأفرنكي بأنواعه بسبب الجفاف في جميع الأحوال.
2 – استقر قضاء محكمة النقض على أن جريمة صنع خبز أقل من الوزن المقرر قانونا يتحقق قيامها بصنع الأرغفة ناقصة الوزن.
3 – إن مسئولية كل من صاحب المخبز ومديره مفترضة طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945، إلا إذ أثبت أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع المخالفة فتقتصر العقوبة على الغرامة في هذه الحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في 10/ 10/ 1966 بدائرة قسم أول المنصورة: أنتجا خبزا أفرنكيا أقل من الوزن المقرر. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و8/ 1 و49 و56 و57 و58 من القانون رقم 95 لسنة 1945 و34 من القرار رقم 90 لسنة 1957 المعدل. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت حضوريا في 19/ 10/ 1966 عملا بمواد الاتهام (أولا) بحبس كل من المتهمين لمدة ستة شهور مع الشغل وتغريم كل منهما مائة جنيه وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ عن التهمة الأولى (ثانيا) ببراءتهما من التهمة الثانية المنسوبة إليهما. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا في 4/ 12/ 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة صنع خبز أفرنكي يقل عن الوزن المقرر قانونا قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه عول في قضائه على إجراء وزن الخبز المضبوط وهو بارد مع أن المعول عليه قانونا هو الوزن الذي يتم فور إنتاج الخبز وهو ساخن وقبل تدخل عوامل الجفاف، ولم يعن الحكم بالرد على ما أثاره الدفاع عن نسبة الرطوبة وأثرها في الوزن، وأن عملية الوزن نفسها لم تتم بميزان حساس ودون إثبات وزن كل رغيف على حدة وأن محضر الضبط خلا من بيان مواصفات الخبز المضبوط وما إذا كان من الخبز الأفرنكي العادي أو المكرونة إذ لكل من النوعين وزنه الخاص. كما خالف الحكم القانون إذ قضى على الطاعن الثاني بالحبس والغرامة معا مع أنه ليس مديرا للمخبز وكان غائبا عنه وقت الحادث مما كان يتعين معه القضاء عليه بالغرامة فقط، هذا فضلا عن بطلان الحكم لعدم التوقيع عليه في الميعاد القانوني، ولأنه صدر من هيئة غير تلك التي سمعت المرافعة , ولأن المحكمة استمعت إلى شاهد لم يشترك في ضبط الواقعة ولم يكن هو الذي قررت استدعاءه لسؤاله، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي – الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه – حصل واقعة الدعوى في قوله إنها " تلخص فيما أثبته مفتش التموين في محضره المؤرخ 10/ 10/ 1966 من أنه دخل مخبز المتهم الثاني ووجد المتهم الأول يقوم بقطع الخبز، وأثناء ذلك حضر المتهم الثاني (صاحب المحل) وقرر أنه كان بحجرة مكتبه المواجهة للمخبز، وأضاف محرر المحضر أنه انتظر أمام بيت النار في انتظار الخبز الساخن وهو من النوع الأفرنكي الكبير، ولما تجمع له كمية أكثر من العدد اللازم قام بإجراء وزنها فاتضح له أن بها نقصا ملحوظا فوضع الخبز في جوال وتحفظ على المتهمين وتوجه إلى مقر التموين حيث أجرى الوزن على 77 رغيفا فاتضح أنها تزن 13055 جراما فيكون متوسط العجز في الرغيف الواحد 30.5 جراما" وأورد على ثبوتها في حق الطاعنين أدلة مستمدة مما أثبته شاهد الإثبات في محضره وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 مكرر أ من القرار رقم 90 لسنة 1957 المضافة بالقرار رقم 48 لسنة 1962 والمعدلة بالقرار رقم 282 لسنة 1965 بعد أن أوردت أن وزن الرغيف الأفرنكي العادي الكبير هو 200 جرام والرغيف المكرونة 190 جراما وأنه بالنسبة للمواصفات لا يجوز أن تزيد نسبة الرطوبة في أولهما عن 31% وفي الثاني 26%، قد نصت في فقرتها الأخيرة " لا يتسامح في وزن الخبز الأفرنكي بأنواعه المختلفة بسبب الجفاف في جميع الأحوال. ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين النقص في الخبز الأفرنكي المضبوط عن الوزن المقرر قانونا، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن جريمة صنع خبز أقل من الوزن المقرر قانونا تتحقق قيامها بصنع الأرغفة ناقصة الوزن، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من خطأ في تطبيق القانون أو التفاته عن بحث نسبة الرطوبة في الوزن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان لا محل لتطبيق المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المطبق في حق الطاعن الثاني بدعوى غيابه عن المحل وقت الضبط إذ أن مسئولية صاحب المخبز ومديره مفترضة إلا إذا ثبت أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة فتقتصر على الغرامة في هذه الحالة، ولما كان الطاعن الثاني لا يجادل في أنه صاحب المخبز، وقد نفى الحكم غيابه عن المخبز استنادا إلى ما ثبت لديه من أنه كان يباشر عمله بالمخبز وقت ضبط الواقعة من حجرة مكتبه المواجهة له بما لا يحول دون قيامه بواجب المراقبة لمنع وقوع المخالفة، فإن الحكم إذ قضى بمعاقبته بالحبس والغرامة معا يكون على صواب في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن محرر المحضر هو مفتش التموين أحمد عباس محمد وهو بذاته الذي سئل أمام محكمتي أول وثاني درجة فإن ما ينعاه الطاعنان من أن المحكمة استمعت إلى شاهد لا صلة له بالواقعة يكون على غير أساس. لما كان ما تقدم، وكان الحاضر عن الطاعنين قد تنازل بالجلسة عن وجه الطعن الخاص ببطلان الحكم، وكان باقي ما أثير بالطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا يصح إثارته أمام محكمة النقض، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات