الطعن رقم 127 لسنة 43 ق – جلسة 01 /04 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 460
جلسة أول أبريل سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 127 لسنة 43 القضائية
عود. سرقة. جريمة. "أركانها". إختصاص. صحيفة الحالة الجنائية.
مناط تطبيق المادة 51 عقوبات؟
توافر شروطها من الثابت بصحيفة الحالة الجنائية، مع إثبات الواقعة المطروحة فى حق المتهم
يخرج الواقعة من اختصاص محكمة الجنح لأنها جناية.
محكمة الموضوع. "سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة".
وصف التهمة. صحيفة الحالة الجنائية. نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
محكمة الموضوع. عدم تقيدها بوصف النيابة. وجوب تمحيصها الواقعة وتطبيق نصوص القانون
عليها تطبيقا صحيحا.
قضاء محكمة الموضوع على أساس أن الواقعة جنحة. مغفلة النظر فى صحيفة الحالة الجنائية
التى تحوى سوابق تخرج الواقعة عن اختصاصها. خطأ فى تطبيق القانون يوجب النقض والإحالة.
1 – لما كان يشترط لاعتبار المتهم عائدا فى حكم المادة 51 من قانون العقوبات أن يكون
عائدا بمقتضى قواعد العود العامة المنصوص عليها فى المادة 49 من نقس القانون وأن يكون
قد سبق الحكم عليه بعقوبتين مقيدتين للحرية كلتاهما لمدة سنة على الأقل أو بثلاث عقوبات
مقيدة للحرية إحداها لمدة سنة على الأقل فى سرقات أو فى إحدى الجرائم التى بينتها المادة
51 المذكورة على سبيل الحصر وأخيرا أن يرتكب جنحة مماثلة مما نص عليه فى المادة 51
سابقة الذكر. وكان يبين من الاطلاع على صحيفة الحالة الجنائية للمطعون ضدها – المرفقة
بالمفردات المضمومة – أنها عائدة سبق الحكم عليها بأكثر من ثلاث عقوبات مقيدة للحرية
لسرقات وشروع فيها آخرها فى 20/ 1/ 1965 بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات لشروع فى
سرقة (فى قضية الجناية رقم 1745 سنة 1964 شبين الكوم) وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت
فى حق المطعون ضدها أنها ارتكبت واقعة الشروع فى السرقة – موضوع الدعوى المطروحة –
بعد سبق الحكم عليها بالعقوبات السابقة، فإن الواقعة تكون جناية تخرج عن نطاق اختصاص
محكمة الجنح.
2 – الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على
الفعل المسند إلى المتهم، بل هى مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها
وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، فإن محكمة الموضوع إذ أغفلت النظر
فيما حوته صحيفة الحالة الجنائية – التى كانت تحت نظرها – من سوابق تخرج بها الدعوى
عن نطاق اختصاصها وقضت فيها على أساس أنها جنحة دون أن تمحصها وتسبغ عليها الوصف القانونى
الصحيح، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون، مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها فى يوم 30 من أكتوبر سنة 1971 بدائرة قسم أول طنطا محافظة الغربية: شرعت فى سرقة المبلغ المبين وصفا وقيمة بالمحضر والمملوك لـ….. وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه وهو ضبطها والجريمة متلبسة بها. وطلبت عقابها بالمواد 45 و47 و317 و321 من قانون العقوبات، ومحكمة قسم أول طنطا الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 26 فبراير سنة 1972 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهمة شهرا واحدا مع الشغل والنفاذ، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفته المتهمة، ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 2 من أبريل سنة 1972 بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى
تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى فى استئنافها بتأييد الحكم المستأنف الذى دان المطعون
ضدها بجريمة الشروع فى سرقة على أساس أنها جنحة فى حين أن ما ثبت من صحيفة الحالة الجنائية
للمطعون ضدها من أنها عائدة سبق الحكم عليها بعشر عقوبات مقيدة للحرية لسرقات وشروع
فيها آخرها فى 20/ 1/ 1965 بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات يجعل الواقعة جناية تخرج
عن نطاق اختصاص محكمة الجنح.
وحيث إنه لما كان يشترط لاعتبار المتهم عائدا فى حكم المادة 51 من قانون العقوبات أن
يكون عائدا بمقتضى قواعد العود العامة المنصوص عليها فى المادة 49 من نفس القانون وأن
يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبتين مقيدتين للحرية كلتاهما لمدة سنة على الأقل أو بثلاث
عقوبات مقيدة للحرية إحداها لمدة سنة على الأقل فى سرقات أو فى إحدى الجرائم التى بينتها
المادة 51 المذكورة على سبيل الحصر وأخيرا أن يرتكب جنحة مماثلة مما نص عليه فى المادة
51 سالفة الذكر. وكان يبين من الاطلاع على صحيفة الحالة الجنائية للمطعون ضدها – المرفقة
بالمفردات المضمومة – أنها عائدة سبق الحكم عليها بأكثر من ثلاث عقوبات مقيدة للحرية
لسرقات وشروع فيها آخرها فى 20/ 1/ 1965 بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات لشروع فى
سرقة فى قضية الجناية رقم 1745 لسنة 1964 شبين الكوم، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت
فى حق المطعون ضدها أنها ارتكبت واقعة الشروع فى السرقة – موضوع الدعوى المطروحة –
بعد سبق الحكم عليها بالعقوبات السابقة، فإن الواقعة تكون جناية تخرج عن نطاق اختصاص
محكمة الجنح. لما كان ذلك، وكان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى
تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هى مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة
أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، فإن محكمة
الموضوع إذ أغفلت النظر فيما حوته صحيفة الحالة الجنائية – التى كانت تحت نظرها – من
سوابق تخرج بها الدعوى عن نطاق اختصاصها، وقضت فيها على أساس أنها جنحة دون أن تمحصها
وتسبغ عليها الوصف القانونى الصحيح، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون، مما يعيب
حكمها بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
