قاعدة رقم الطعن رقم 51 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /03 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 939
جلسة 16 مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 51 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "الحكم فيها: حجيته: عدم قبول". تطبيق "القانون رقم
6 لسنة 1997".
أحكام المحكمة الدستورية العليا حجيتها مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها. قضاء هذه المحكمة
برفض الدعوى بشأن المطاعن حول نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1977.أثره: عدم
قبول الدعاوى اللاحقة التي تنصب على ذات النص التشريعي.
حيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض
الدعوى بعد أن انتهت المحكمة إلى موافقة النص لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في
الجريدة الرسمية بعددها رقم 17 تابع بتاريخ 27/ 4/ 2002.
وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة، بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة
التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد،
فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من شهر مارس سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة
1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الخامسة كانت قد أقامت على المدعي ممثلاً بالمدعي العام الاشتراكي بصفته حارساً
على أمواله الدعوى رقم 255 لسنة 1995 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، وذلك بغية
الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار باسمها عن الشقة والمحل التجاري المؤجرين لمورثها.
حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بتحرير العقد استناداً إلى الفقرتين الأولى والثانية
من المادة من القانون 49 لسنة 1977 والمادة من القانون 136 لسنة 1981، استئناف
المدعي الاشتراكي هذا الحكم بالاستئناف رقم 564 لسنة 52 ق. ثم حل محله المدعي بعدم
رفع الحراسة عنه وأضاف إلى أسباب استئناف الحكم الصادر بعدم دستورية الفقرة الثانية
من المادة من القانون 49 لسنة 1977. وأثناء نظر الاستئناف صدر القانون رقم 6 لسنة
1997 الذي خول ورثة المستأجر حتى الدرجة الثانية حق الامتداد القانوني لعقد إيجار العين
المخصصة لمزاولة نشاط مهني أو تجاري أو صناعي. دفع المدعي بعدم دستورية المادة الأولى
من ذلك القانون، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع فقد صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية
فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 المطعون عليها تنص على أنه "يستبدل
بنص الفقرة الثانية من المادة من القانون 49 لسنة 1997 النص الآتي: فإذا كانت
العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر،
ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر
الأصلي طبقاً للعقد أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً أو إناثاً من قُصر وبلَّغ،
يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد
من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره
ولمرة واحدة".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة
بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي
قضى برفض الدعوى بعد أن انتهت المحكمة إلى موافقة النص لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا
الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 17 تابع بتاريخ 27/ 4/ 2002.
وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة، بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة
التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد،
فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 118 لسنة 22 قضائية "دستورية"، والقضية رقم 230 لسنة 19 قضائية "دستورية".
