قاعدة رقم الطعن رقم 354 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /02 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 935
جلسة 16 فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 354 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "إجراءاتها: عدم التصريح بإقامتها: عدم قبول الدعوى.
ولاية المحكمة بالرقابة على الشرعية الدستورية. مناطها: هو اتصالها بالمسائل الدستورية
المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها
إليها مباشرة من محكمة الموضوع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي يبديه أحد
الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر
برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، عدم جواز إقامة دعوى أصلية
أو مباشرة كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها
بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالة
الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية،
وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي
وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ورخصت له برفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية
العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو
بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياًً في التقاضي تغيا به المشرع
مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسألة الدستورية. لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع
بجلسة 19/ 9/ 2001 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة (82/ ب) من قانون العقوبات،
فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 28/ 10/ 2001، فعزز دفاعه بمذكرة شارحة لأسانيد دفعه،
فأجلت المحكمة مرة أخرى نظر الدعوى لجلسة 22/ 12/ 2001 للاطلاع مع ضم الدفع للموضوع،
بما مؤداه أنها إلى أن أقام المدعي دعواه الدستورية لم تكن قد فصلت في مدى جدية الدفع
بعدم الدستورية ولم تصرح برفع الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الراهنة تنفك دعوى
مباشرة بعدم الدستورية تخرج عن النطاق الذي رسمه المشرع في قانون المحكمة الدستورية
العليا لاتصال المحكمة بما يرفع إليها من دعاوى دستورية بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
الإجراءات
بتاريخ 11 من ديسمبر سنة 2001، أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها
قلم كتاب المحكمة طالباً في ختامها الحكم بعدم دستورية المادة من قانون الطوارئ
الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعي – بمقتضى قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقرارات رئيس
الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ ومدها، وأمر رئيس الجمهورية رقم لسنة 1981 – للمحاكمة
الجنائية أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في القضية رقم 299 لسنة 2000 جنايات أمن
الدولة العليا طوارئ طالبة عقابه بالمواد (2/ ثانياً بند أ) و(40 ثانياً) و(77/ فقرة
1 بند 1 وفقرة 2) و(78/ 1 و2) و(82 ب/ 1) ومن قانون العقوبات. وبجلسة 13/ 6/ 2000
قضت المحكمة ببراءته مما هو منسوب إليه، واعترضت النيابة العامة على هذا الحكم وعند
عرض الحكم على رئيس الجمهورية أمر بإلغائه وإعادة محاكمة المتهم من جديد أمام دائرة
أخرى، وتحدد لنظر القضية جلسة 19/ 9/ 2001 أمام الدائرة 12 جنايات، وفيها دفع وكيل
المتهم بعدم دستورية نص المادة (82/ ب) من قانون العقوبات، فأجلت المحكمة نظر القضية
لجلسة 28/ 10/ 2001 ثم لجلسة 22/ 12/ 2001 للاطلاع مع ضم الدفع للموضوع، فأقام المدعي
دعواه الدستورية الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا
باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها، وذلك
إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في
المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم
بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ورخصت له برفع الدعوى الدستورية
أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما تصل منها بطريقة
رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً
في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية. لما
كان ذلك، وكان المدعي قد دفع بجلسة 19/ 9/ 2001 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص
المادة (82/ ب) من قانون العقوبات، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 28/ 10/ 2001، فعزز
دفاعه بمذكرة شارحة لأسانيد دفعه، فأجلت المحكمة مرة أخرى نظر الدعوى لجلسة 22/ 12/
2001 للاطلاع مع ضم الدفع للموضوع، بما مؤداه أنها إلى أن أقام المدعي دعواه الدستورية
لم تكن قد فصلت في مدى جدية الدفع بعدم الدستورية ولم تصرح برفع الدعوى الدستورية،
ومن ثم فإن دعواه الراهنة تنفك دعوى مباشرة بعدم الدستورية تخرج عن النطاق الذي رسمه
المشرع في قانون المحكمة الدستورية العليا لاتصال المحكمة بما يرفع إليها من دعاوى
دستورية بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
