الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2076 لسنة 36 ق – جلسة 27 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 281

جلسة 27 من فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود عزيز الدين سالم، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 2076 لسنة 36 القضائية

وصف التهمة. تموين. نقض " حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
على المحكمة القضاء بمعاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون، متى كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى ثابتة قبله وتكون فعلا معاقبا عليه. عليها تمحيص الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها وتطبيق نصوص القانون تطبيقا صحيحا، غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة. مثال.
من واجب المحكمة بنص المادتين 304/ 2، 308 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضي بمعاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون متى كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى ثابتة قبله وتكون فعلا معاقبا عليه. وهي مكلفة في سبيل ذلك بأن تمحص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق نصوص القانون تطبيقا صحيحا، غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة، لأن المحكمة هي وحدها صاحبة الولاية في الفصل فيها. ولما كان الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة " سجاير بلمونت " تأسيسا على أن السلعة موضوع الجريمة لم تدرج في جدول المواد المسعرة إلا بمقتضى القرار رقم 691 لسنة 1965 الصادر بعد وقوع الفعل المسند إلى المطعون ضده، وكانت المادة 13 من القانون رقم 163 لسنة 1950 المرفوعة به الدعوى قد نصت على معاقبة من امتنع عن بيع سلعة غير مسعرة أو غير محددة الربح بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهم تقيدا منه بالوصف الذي أسبغته النيابة خطأ على الفعل ملتفتا عن النص القانوني الواجب التطبيق، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 4 من أكتوبر سنة 1965 بدائرة مركز أبو قرقاص: امتنع عن بيع سلعة مسعرة بالسعر المحدد. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و9 و14 و15 و20 من القانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957. ومحكمة أبو قرقاص الجزئية قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 15 من مارس سنة 1966 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وبشهر ملخص الحكم محررا بحروف كبيرة وتعليقه على واجهة محل المتهم مدة شهر والمصادرة. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 18 أبريل سنة 1966 عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطرق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على أن السلعة موضوع الجريمة – سجائر بلمونت – لم تسعر إلا بمقتضى القرار رقم 691 لسنة 1965 في 30 ديسمبر سنة 1965 – أي بعد وقوع الفعل المسند إلى المطعون ضده في 4 أكتوبر سنة 1965، في حين أن القانون رقم 163 لسنة 1950 في شأن التسعير الجبري الذي طلبت الطاعنة تطبيقه يؤثم في المادة 13 منه الامتناع عن بيع السلعة غير المسعرة، وكان الواجب على المحكمة أن ترد الواقعة إلى تكييفها الصحيح، وتنزل عليها حكم القانون، وتقضي بمعاقبة المطعون ضده إعمالا للمادة سالفة الذكر، أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون واجب النقض.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الإمتناع عن بيع سلعة مسعرة " سجاير بلمونت " تأسيسا على أن السلعة موضوع الجريمة لم تدرج في جدول المواد المسعرة إلا بمقتضى القرار رقم 691 لسنة 1965 الصادر في 30 ديسمبر سنة 1965 أي بعد وقوع الفعل المسند إلى المطعون ضده. لما كان ذلك، وكانت المادة 13 من القانون رقم 163 لسنة 1950 المرفوعة به الدعوى قد نصت على معاقبة من امتنع عن بيع سلعة غير مسعرة أو غير محددة الربح بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين. وكان من واجب المحكمة بنص المادتين 304/ 2 و308 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضي بمعاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون متى كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى ثابتة قبله وتكون فعلا معاقبا عليه. وهي مكلفة في سبيل ذلك بأن تمحص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق نصوص القانون تطبيقا صحيحا، غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة لأن المحكمة هي وحدها صاحبة الولاية في الفصل فيها. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهم تقيدا منه بالوصف الذي أسبغته النيابة خطأ على الفعل ملتفتا عن النص القانوني الواجب التطبيق، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الدعوى في موضوعها، فإنه يكون متعينا مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات