الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 823 لسنة 44 ق – جلسة 10 /11 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 724

جلسة 10 من نوفمبر سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين : محمود كامل عطيفه، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد صلاح الرشيدى، وأحمد فؤاد جنينة .


الطعن رقم 823 لسنة 44 القضائية

شيك بدون رصيد . جريمة . "أركانها" . حكم . "تسبيبه . تسبيب معيب" . نقض . "حالات الطعن" . "أسباب الطعن . ما يقبل منها".
كفاية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى بالبراءة . حد ذلك الإحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلو الحكم من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب . مثال . فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد .
من المقرر أنه حسب القاضى للقضاء بالبراءة أن يتشكك فى ثبوت التهمة بيد أن هذا رهن بإحاطته بالدعوى عن بصر وبصيرة وبخلو حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب وإذ كان من أركان جريمة إعطاء شيك بدون رصيد، وجود الرصيد وكفايته وقابليته للصرف فانه يتعين على المحكمة – وهى فى سبيل قول كلمتها فى تهمة من هذا القبيل – أن تبحث ما ذكر من أمر الرصيد وتقطع فيه لأن هذا القطع مما تدور عليه الإدانة أو البراءة، أما وإن الحكم المطعون فيه، قد قضى للمطعون ضده بالبراءة لمجرد أن له حسابا جاريا بالبنك وقت إصدار الشيك وإن إفادة البنك بتقديم الشيك مرة أخرى، غير قاطعة فى انتفاء الرصيد عند تقديم الشيك، دون جزمها فى وجود الرصيد وكفايته وقابليته للصرف وقت تقديم الشيك فإن هذا من المحكمة ينطوي على خطأ فى القانون . أدى بها إلى مجئ حكمها مشوبا بالقصور والفساد فى الاستدلال . مما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية ……….. دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الدقى الجزئية ضد المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 15 ديسمبر سنة 1970 بدائرة قسم الدقى محافظة الجيزة أعطاه بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . وطلب عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم، وتأييده بالنسبة لإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية وألزمت المدعى بالحقوق المدنية بمصاريف استئنافه ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ .


المحكمة

حيث إنه مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك بدون رصيد قد شابه خطأ فى القانون وقصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال، ذلك بأن الحكم أقام قضاءه على القول بأن البنك أفاد بتقديم الشيك مرة أخرى وأن هذه الإفادة لا تفيد عدم وجود رصيد وإلا كان البنك قد أفاد بذلك بصراحة فى حين أنه كان على المحكمة أن تستظهر أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف عند تقديم الشيك .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن "إفادة البنك بتقديم الشيك مرة أخرى لا تقطع فى انتفاء وجود الرصيد القائم والقابل للسحب فى تاريخ تقديم الشيك للصرف خاصة وقد ثبت من الكشف المقدم من المتهم أن له حساب جارى بالبنك المسحوب عليه وقت إصدار الشيك، ولو لم يكن للمتهم رصيد وقت تقديم الشيك لأفاد البنك بذلك – الأمر الذى تكون معه التهمة قائمة على غير أساس يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم عملا بالمادة 304/1 أ . ج . لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أنه حسب القاضى للقضاء بالبراءة، أن يتشكك فى ثبوت التهمة، بيد أن هذا رهن باحاطته بالدعوى عن بصر وبصيرة وبخلو حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب، وإذ كان من أركان جريمة إعطاء شيك بدون رصيد، وجود الرصيد وكفايته وقابليته للصرف، فانه يتعين على المحكمة – وهى فى سبيل قول كلمتها فى تهمة من هذا القبيل – أن تبحث ما ذكر من أمر الرصيد وتقطع فيه لأن هذا القطع مما تدور عليه الإدانة أو البراءة، أما وإن الحكم المطعون فيه، قد قضى للمطعون ضده بالبراءة لمجرد أن له حسابا حاريا بالبنك وقت إصدار الشيك، وإن إفادة البنك بتقديم الشيك مرة أخرى، غير قاطعة فى انتفاء الرصيد عن تقديم الشيك، دون جزمها فى وجود الرصيد وكفايته وقابليته للصرف وقت تقديم الشيك، فإن هذا من المحكمة ينطوى على خطأ فى القانون، أدى بها إلى مجئ حكمها مشوبا بالقصور والفساد فى الاستدلال، مما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات