الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 89 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /02 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 920

جلسة 16 فبراير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 89 لسنة 22 قضائية "دستورية"

1 – المحكمة الدستورية العليا "الاختصاص الولائي: الرقابة القضائية: محلها".
تقرير اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بنظر دعوى بذاتها، يسبق تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً لقانونها. اختصاص هذه المحكمة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وانحساره عما سواها.
2 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاص: خروج الدستور عن رقابة المحكمة" تطبيق.
الدستور لا يندرج في التشريعات التي تباشر المحكمة الدستورية العليا رقابتها عليها. علة ذلك: الدستور هو المرجع النهائي لصحة أو بطلان القوانين واللوائح. نص المادة من الدستور يخرج عن دائرة التشريعات التي تختص هذه المحكمة بالرقابة عليها، أثره: القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
1 – حيث إن قضاء المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة القضائية الدستورية – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، أي النصوص الواردة بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية وتلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالي – عما سواها.
2 – حيث إن الدستور – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يندرج في مفهوم التشريعات التي تباشر المحكمة الدستورية العليا الرقابة عليها في نطاق ولايتها المنصوص عليها في المادة من قانونها، ذلك أن الدستور هو المرجع النهائي لصحة أو بطلان القوانين واللوائح، عن طريق قياس مشروعيتها الدستورية على ضوء أحكامه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النص الطعين في الدعوى الراهنة – على ما سلف بيانه – هو نص المادة من الدستور، مما لا يدخل في دائرة القوانين واللوائح التي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليها، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من مايو سنة 2000، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من قانون مجلس الشعب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، وقدم المدعى عليه الخامس مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام ضد المدعى عليه الخامس الجنحة المباشرة رقم 14072 لسنة 1999 أمام محكمة جنح الدقي، طالباً الحكم عليه بعقوبة الحبس طبقاً للمواد
(171، 302، 303، 306) مكرراً من قانون العقوبات، وإلزامه بالتعويض المؤقت وقدره 501 جنيه، استناداً إلى قيامه بسب وقذف المدعي عن طريق النشر في الصحف، وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى عليه الخامس بعدم قبول الدعوى لرفعها عن غير الطريق الذي رسمه القانون، فدفع المدعي بعدم دستورية المادة من قانون مجلس الشعب، إذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب قد خلا من النص الطعين المشار إليه، بيد أنه بتقصي حقيقة قصد المدعي مما أورده بصحيفة دعواه الدستورية الماثلة، فإنه يبين أنه يبتغي الحكم بعدم دستورية المادة من الدستور التي تنص على أنه "لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس. وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس. ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبيتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة القضائية الدستورية – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، أي النصوص الواردة بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية وتلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالي – عما سواها.
وحيث إن الدستور – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يندرج في مفهوم التشريعات التي تباشر المحكمة الدستورية العليا الرقابة عليها في نطاق ولايتها المنصوص عليها في المادة من قانونها، ذلك أن الدستور هو المرجع النهائي لصحة أو بطلان القوانين واللوائح، عن طريق قياس مشروعيتها الدستورية على ضوء أحكامه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النص الطعين في الدعوى الراهنة – على ما سلف بيانه – هو نص المادة من الدستور، مما لا يدخل في دائرة القوانين واللوائح التي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليها، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة، ولا يُغيّر من ذلك ما أثاره المدعي لأول مرة بجلسة 15/ 12/ 2002 أمام هذه المحكمة من أنه يطعن كذلك بعدم دستورية النصوص الواردة باللائحة الداخلية لمجلس الشعب المنظمة لأحكام الحصانة البرلمانية، إذ أنه لم يسبق له أن أبدى هذا الدفع أمام المحكمة الموضوعية، ولم يتضمنه تصريحها برفع دعواه الدستورية الماثلة، كما لم يورده المدعي بصحيفتها؛ الأمر الذي يعتبر معه هذا الطعن الجديد بمثابة دعوى دستورية أصلية لا يسوغ إقامتها بهذا الطريق – وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – مما يتعين معه الالتفات عنه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات