قاعدة رقم الطعن رقم 51 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /02 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 915
جلسة 16 فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 51 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "الحكم فيها" حجية "عدم قبول" تطبيق.
أحكام المحكمة الدستورية العليا. لها حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها. قضاء هذه المحكمة
برفض ما أثير من مطاعن حول المادة من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن في قرارات
مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضابط القوات المسلحة. أثره: عدم قبول
الدعاوى اللاحقة التي تنصب على ذات النص التشريعي.
حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المعقودة في 4 أغسطس سنة 2001 في الدعوى رقم
89 لسنة 21 قضائية "دستورية" برفض الدعوى استناداً إلى أن نص المادة من القانون
رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه لا يخالف أحكام الدستور وذلك فيما تضمنه من عقد الاختصاص
للجنة ضابط القوات المسلحة بصفة هيئة قضائية بالمنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات
الإدارية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتي تصدرها مجالس الكليات
العسكرية.
وقد أسست المحكمة الدستورية العليا قضاءها المشار إليه على أن: "الدستور لا يحول دون
أن يعهد المشرع بالفصل في الدعوى التأديبية في مجال العمل القضائي إلى هيئة ذات اختصاص
قضائي، ويصدق ذلك على المنازعات الإدارية التي تنشأ عن القرارات التأديبية الانضباطية
النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس الكليات العسكرية، نظراً لطبيعة
الأوضاع بالقوات المسلحة وملاءمة وضع المنازعات الإدارية الخاصة بالشئون الانضباطية
للطلاب المقيدين بهذه الكليات بيد أسرتهم العسكرية بحكم بصرها بدقائق هذه الشئون وإحاطتها
بخباياها".
إذ كان ما تقدم وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا
يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه
عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الواحد والثلاثين من شهر مارس سنة 2001، ورد إلى قلم كتاب
المحكمة ملف الدعوى رقم 3033 لسنة 55 قضائية بعد أن قررت محكمة القضاء الإداري (الدائرة
الثانية) بجلستها المعقودة في 25/ 2/ 2001 وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية
العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن
في قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخرج ضباط القوات المسلحة فيما
نصت عليه من اختصاص لجان ضباط القوات المسلحة بالنظر في المنازعات الإدارية الخاصة
بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس الكليات المعدة
لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه في غضون عام 1999 التحق ابن
المدعي بالكلية الفنية العسكرية وانتظم بالدراسة بها، ونظراً لضبطه في حالة غش أثناء
أدائه لأحد الامتحانات بالكلية تم عرض أمره على مجلس الكلية الذي أصدر في 20/ 11/ 2000
قراره بفصل الطالب المذكور، وتصدق على هذا القرار من وزير الدفاع بتاريخ 25/ 12/ 2000،
فأقام المدعي الدعوى رقم 3033 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة
الثانية) طالباً الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه؛ وما يترتب على ذلك من آثار، وبصفة
مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبجلسة 25/ 2/ 2001 قررت المحكمة وقف الدعوى
وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة من القانون
رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن في قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج
ضباط القوات المسلحة فيما نصت عليه من اختصاص لجان ضباط القوات المسلحة بالنظر في المنازعات
الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس
الكليات المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة.
وحيث إن الواقعة التي ابتنى عليها القرار الطعين الصادر بفصل الطالب المذكور من الكلية
الفنية العسكرية تتمثل في ضبطه في حالة غش أثناء أدائه لأحد الامتحانات بالكلية، بما
يفصح عن الطبيعة التأديبية لذلك القرار وصدوره في أحد الشئون الانضباطية المتعلقة بأحد
طلاب الكلية.
وحيث إن المادة من القانون رقم 99 لسنة 1983 – المطعون عليها – تنص على أن "تختص
لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر في المنازعات
الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتي تصدرها مجالس
الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة".
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المعقودة في 4 أغسطس سنة 2001 في الدعوى
رقم 89 لسنة 21 قضائية "دستورية" برفض الدعوى استناداً إلى أن نص المادة من القانون
رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه لا يخالف أحكام الدستور وذلك فيما تضمنه من عقد الاختصاص
للجنة ضباط القوات المسلحة بصفة هيئة قضائية بالمنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات
الإدارية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتي تصدرها مجالس الكليات
العسكرية.
وقد أسست المحكمة الدستورية العليا قضاءها المشار إليه على أن: "الدستور لا يحول دون
أن يعهد المشرع بالفصل في الدعوى التأديبية في مجال العمل القضائي إلى هيئة ذات اختصاص
قضائي، ويصدق ذلك على المنازعات الإدارية التي تنشأ عن القرارات التأديبية الانضباطية
النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس الكليات العسكرية، نظراً لطبيعة
الأوضاع بالقوات المسلحة وملاءمة وضع المنازعات الإدارية الخاصة بالشئون الانضباطية
للطلاب المقيدين بهذه الكليات بيد أسرهم العسكرية بحكم بصرها بدقائق هذه الشئون وإحاطتها
بخباياها".
إذ كان ما تقدم وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا
يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه
عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
