الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 7 قضائية “تنازع” – جلسة 03 /02 /1990 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 499

جلسة 3 فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: فوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين ونهاد عبد الحميد خلاف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 7 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع الاختصاص – مناط قبولها – التنازع الإيجابي.
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إليها.
2- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – جهتا التنازع.
دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – كون إحدى الجهتين المطروحة أمامهما الدعوى هي جهة الطعن بالنسبة لأحكام الجهة الأخرى – أثره – انتفاء التنازع – مثال بشأن طرح الدعوى عن موضوع واحد أمام مجلس تأديب العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس والمحكمة الإدارية العليا.
1- إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة على التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
2- لما كان من المقرر أن المحكمة الإدارية العليا هي جهة الطعن التي ينتهي إليها ما يصدره مجلس تأديب العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس في المسائل التأديبية المعروضة عليه، فإن التنازع بين هاتين الجهتين لا يعتبر قائماً بين جهتين من جهات القضاء في تطبيق البند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 21 أكتوبر سنة 1985 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بتعيين المحكمة الإدارية العليا جهة مختصة بالفصل في الدعوى التأديبية المقامة منه والمتنازع على الاختصاص بشأنها بين المحكمة المذكورة ومجلس تأديب العاملين بجامعة القاهرة من غير أعضاء هيئة التدريس.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان يعمل أميناً عاماً مساعداً لجامعة القاهرة وبتاريخ 14/ 4/ 1984 أحيل إلى مجلس تأديب العاملين بجامعة القاهرة من غير أعضاء هيئة التدريس لمحاكمته تأديبياً لخروجه على مقتضى الواجب الوظيفي وإخلاله إخلالاً جسيماً باللوائح والقوانين المعمول بها وذلك بالقرار الصادر من رئيس جامعة القاهرة رقم 113 بتاريخ 16/ 4/ 1984، وبتاريخ 26/ 7/ 1984 أصدر مجلس التأديب قراراً بمجازاته بعقوبة الإحالة إلى المعاش فطعن في القرارين أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة بالطعنين رقمي 30 لسنة 18 قضائية، 43 لسنة 18 قضائية طالباً إلغاءهما وقضت المحكمة بجلسة 7/ 11/ 1984 بإلغاء القرارين المذكورين وألزمت الجامعة بالمصروفات، فأقامت الجامعة الطعنين رقمي 444، 445 لسنة 31 قضائية عليا أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة طعناً في الحكمين – وفي ذات الوقت أصدر رئيس جامعة القاهرة قراره رقم 302 بتاريخ 21/ 5/ 1985 بإحالة المدعي مرة أخرى إلى مجلس تأديب العاملين بجامعة القاهرة من غير أعضاء هيئة التدريس لمحاكمته عن ذات الاتهامات المنسوبة إليه. وقد أصدر هذا المجلس بتاريخ 11 يناير سنة 1986 قرراه بوقف نظر الدعوى التأديبية قولاً بأن هناك تنازع اختصاص بين مجلس التأديب المذكور وبين المحكمة الإدارية العليا بنظر ذات الموضوع. وإذ ارتأى المدعي أن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين المحكمة الإدارية العليا ومجلسة التأديب المشار إليه، فقد أقام دعواه الماثلة طالباً الحكم بتعيين المحكمة الإدارية العليا جهة مختصة بالفصل في الدعوى التأديبية المتنازع على الاختصاص بشأنها.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
وحيث إنه إذ كان من المقرر أن المحكمة الإدارية العليا هي جهة الطعن التي ينتهي إليها ما يصدره مجلس تأديب العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس في المسائل التأديبية المعروضة عليه فإن التنازع الماثل لا يعتبر قائماً بين جهتين من جهات القضاء في تطبيق البند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات