الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /02 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 909

جلسة 16 فبراير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 22 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "إجراءاتها: عدم التصريح بإقامتها. أثره: عدم قبول الدعوى" تطبيق.
ولاية المحكمة في الدعاوى الدستورية. مناطها: اتصالها بالدعوى وفقاً للأوضاع الإجرائية المنصوص عليها في المادة من قانونها. سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها. تعلق ذلك بالنظام العام. غايته: انتظام التداعي في المسائل الدستورية. إقامة دعوى دستورية دون تصريح من محكمة الموضوع، أو إقامتها متجاوزة حدود تصريح تلك المحكمة. اعتباره دعوى دستورية مباشرة. مؤداه: عدم قبول الدعوى. دفع المدعي بعدم دستورية المواد (98 و106 و111)
من قانون السلطة القضائية. تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية وتقديرها الجدية. قصره على المادتين (98 و111). أثره: تحديد نطاق الدعوى بهما فقط. ما أثير حول المادة دعوى مباشرة يتعين عدم قبولها.
2، 3 – دعوى دستورية "الحكم فيها: حجية: عدم قبول: طلب التدخل الانضمامي".
2 – أحكام المحكمة الدستورية العليا: حجيتها مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها. قضاء هذه المحكمة برفض ما أثير من مطاعن حول نص المادة من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وبعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من المادة من ذات القانون. أثره: عدم قبول الدعاوى الدستورية التي تنصب على ذات النصوص.
3 – عدم قبول الدعوى الدستورية. مقتضاه: انقضاء طلب التدخل الانضمامي بطريق اللزوم.
1 – قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع الإجرائية المقررة في المادة من قانونها – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها – لتعلق ذلك بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية، ومن ثم فإن إقامة الدعوى الدستورية دون تصريح من محكمة الموضوع، وإقامتها متجاوزة حدود ما صرحت به وقدرت الجدية في شأنه، يدخل في نطاق الدعوى الدستورية المباشرة التي يتعين عدم قبولها. لما كان ذلك وكان المدعي قد دفع بعدم دستورية المواد (98 و106 و111) من قانون السلطة القضائية واقتصر تقدير الجدية وتصريح محكمة الموضوع له بإقامة الدعوى الدستورية على نص المادتين (89 و111) المشار إليهما، فإن نطاق الدعوى يتحدد بهذين النصين دون المادة التي شملتها صحيفة دعواه، والتي تضحي إقامة الدعوى في شأنها بمثابة دعوى مباشرة يتعين قبولها.
2 – حيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بالنسبة للمادتين (98 و111) المطعون عليهما، فقضت بجلسة أول فبراير سنة 1992 في القضية رقم 2 لسنة 9 قضائية "دستورية" برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة ، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 2/ 1992، كما قضت بجلسة 9 سبتمبر سنة 2000 بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 21/ 9/ 2000.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه على النحو المتقدم، يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة، بالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، إذ كان ذلك، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
3 – حيث إنه عن طلب التداخل الانضمامي، فإنه لما كانت الخصومة في طلب التدخل تابعة للخصومة في الطلب الأصلي، وكانت هذه المحكمة قد انتهت في الدعوى الماثلة إلى عدم قبولها، فإن عدم قبول الدعوى الدستورية يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل الانضمامي وهو ما تقضي به المحكمة.


الإجراءات

بتاريخ الأول من يناير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المواد (98 و106) وعجز المادة من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، والمعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالطعن على نص المادة من قانون السلطة القضائية وبرفض الدعوى فيما عدا ذلك.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان يشغل وظيفة مساعد نيابة بالنيابة العامة. وإذا نسبت إليه اتهامات تنال إن صحت من صلاحيته، فقد عرض أمره على مجلس الصلاحية، وبجلسة 17/ 8/ 1994 قضى المجلس بنقله إلى وظيفة غير قضائية، فطعن على هذا الحكم بالطعن رقم 177 لسنة 64 قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض، طالباً الحكم ببطلان قرار وزير العدل بإحالته إلى مجلس الصلاحية، وبطلان الحكم الصادر بنقله إلى وظيفة غير قضائية، وبإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 300 لسنة 1994 الصادر تنفيذاً لهذا الحكم، وأثناء نظر الطعن دفع المدعي بعدم دستورية المواد (98 و106 و111) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع بالنسبة للمادتين (98 و111) من هذا القانون وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع الإجرائية المقررة في المادة من قانونها – سواء ما اتصل منا بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها – لتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية، ومن ثم فإن إقامة الدعوى الدستورية دون تصريح من محكمة الموضوع، وإقامتها متجاوزة حدود ما صرحت به وقدرت الجدية في شأنه، يدخل في نطاق الدعوى الدستورية المباشرة التي يتعين عدم قبولها. لما كان ذلك وكان المدعي قد دفع بعدم دستورية المواد(98 و106 و111) من قانون السلطة القضائية واقتصر تقدير الجدية وتصريح محكمة الموضوع له بإقامة الدعوى الدستورية على نص المادتين (89 و111) المشار إليهما، فإن نطاق الدعوى يتحدد بهذين النصين دون المادة التي شملتها صحيفة دعواه، والتي تضحي إقامة الدعوى في شأنها بمثابة دعوى مباشرة يتعين عدم قبولها.
وحيث إن هذه المحكمة يبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بالنسبة للمادتين (98 و111) المطعون عليهما، فقضت بجلسة أول فبراير سنة 1992 في القضية رقم 2 لسنة 9 قضائية "دستورية" برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة ، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 2/ 1992، كما قضت بجلسة 9 سبتمبر سنة 2000 بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 21/ 9/ 2000.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه على النحو المتقدم، يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، إذ كان ذلك، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
وحيث إنه عن طلب التداخل الانضمامي، فإنه لما كانت الخصومة في طلب التدخل تابعة للخصومة في الطلب الأصلي، وكانت هذه المحكمة قد انتهت في الدعوى الماثلة إلى عدم قبولها، فإن عدم قبول الدعوى الدستورية يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل الانضمامي وهو ما تقضي به المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات