الطعن رقم 1442 لسنة 44 ق – جلسة 27 /10 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 704
جلسة 27 من أكتوبر سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد صلاح الرشيدى ، وقصدي اسكندر .
الطعن رقم 1442 لسنة 44 القضائية
دعاوى جنائية. إنقضاؤها. "بمضى المدة". نقض. "حالاته". تقادم.
أمر المحكمة بالضبط والإحضار. أو إعلان المتهم بالجلسة. قطعهما لتقادم الدعوى الجنائية
المادة 17 إجراءات جنائية.
انقطاع التقادم بالنسبة لأحد المتهمين. أثره. إنقطاعه بالنسبة للمتهمين الآخرين. أساس
ذلك ؟
لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه بانقضاء الدعوى
الجنائية بمضى المدة إلى أن آخر إجراء انقطعت بمدة التقادم قد جرى بجلسة 3 فبراير سنة
1969 التى حضر فيها المطعون ضده الأول وأنه لم يتخذ بعد ذلك أى إجراء قاطع للتقادم
حتى يوم 4 من أكتوبر سنة 1972 تاريخ إعلان المطعون ضده الأول، وكان الثابت من الاطلاع
على الأوراق أن المطعون ضده الأول حضر جلسة 3 فبراير سنة 1969 ثم أصدرت المحكمة أمرا
بجلسة 26 يناير سنة 1970 بضبط المطعون ضدهما وإحضارهما مقبوضا عليهما لجلسة 2 مارس
سنة 1970 كما تم إعلان المطعون ضده الأول بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1972 مخاطبا مع شخصه،
وحضر بناء على هذا الإعلان بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1972 وكل هذه الإجراءات من إجراءات
المحاكمة القاطعة لمدة التقادم لنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية وقد تمت
على التوالى من قبل مضى المدة المسقطة للدعوى الجنائية بين إحداها والأخرى، وإذ كانت
المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع
المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعهما بالنسبة للباقين ولو لم يكن قد اتخذت ضدهم
إجراءات قاطعة للمدة"، ومفاد ذلك أن انقطاع المدة عينى يمتد أثره إلى جميع المتهمين
فى الدعوى، ولو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات، ومن ثم فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للتهمة
المسندة لكل من المطعون ضدهما لا تكون قد انقضت بمضى المدة المنصوص عليها فى المادة
15 من القانون المشار إليه وقت صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 8 من أبريل سنة 1973 –
لما كان ما تقدم، فان الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى الجنائية
بمضى المدة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما فى يوم 29 يونيه سنة 1967 بدائرة قسم الشرق (أولا) (المتهمان الأول والثانى) أنتجا وعرضا للبيع خبزا أقل من الوزن المقرر قانونا (ثانيا) المتهم الأول بصفته صاحب مخبز أوقف العمل فيه بغير ترخيص من وزارة التموين (ب) لم يمكن رجال الضبطية القضائية من القيام باتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بأعمالهم وذلك على الوجه المبين بالأوراق. وطلبت معاقبتهما بمواد القانونين رقمى 95 لسنة 1945 و28 لسنة 1957. ومحكمة الشرق الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام، (أولا) بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وتغريم كل منهما مائة جنيه ومصادرة الخبز المضبوط ونشر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة ستة أشهر على النموذج المقرر وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ عن التهمة الأولى، (ثانيا) ببراءة المتهم الأول من التهمة الثانية فى شقيها. عارضا, وقضى فى معارضتهما بقبولها شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا، ومحكمة بورسعيد الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضا، وقضى بتاريخ 8 من أبريل سنة 1973 بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء
الدعوى الجنائية بمضى المدة قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أنه
لم يتخذ إجراء قاطع للتقادم فى مواجهة أى من المطعون ضدهما منذ جلسة 3 فبراير سنة 1969
وحتى أعلن المطعون ضده الأول فى 4 أكتوبر سنة 1972 أى بعد ثلاث سنوات على التاريخ الأول،
فى حين أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول حضر جلسة 3 فبراير سنة 1969 وتأجل
نظر الدعوى لجلسة 21 من أبريل سنة 1969 قد أعلن المطعون ضدهما إعلانا صحيحا لجهة الإدارة
الأول فى 26 ديسمبر سنة 1971 والثانى فى 31 مايو سنة 1971 فضلا عن أن المحكمة أمرت
بضبط وإحضار المتهمين بجلسة 26 يناير سنة 1970 وكل هذه الإجراءات تقطع التقادم، بما
يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه بانقضاء
الدعوى الجنائية بمضى المدة إلى أن آخر إجراء انقطعت بمدة التقادم قد جرى بجلسة 3 فبراير
سنة 1969 التى حضر فيها المطعون ضده الأول وأنه لم يتخذ بعد ذلك أى إجراء قاطع للتقادم
حتى يوم 4 من أكتوبر سنة 1972 تاريخ إعلان المطعون ضده الأول، وكان الثابت من الاطلاع
على الأوراق أن المطعون ضده الأول حضر جلسة 3 فبراير سنة 1969 ثم أصدرت المحكمة أمرا
بجلسة 26 يناير سنة 1970 بضبط المطعون ضدهما وإحضارهما مقبوضا عليهما لجلسة 2 مارس
سنة 1970 كما تم إعلان المطعون ضده الأول بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1972 مخاطبا مع شخصه
وحضر بناء على هذا الإعلان بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1972 وكل هذه الإجراءات من إجراءات
المحاكمة القاطعة لمدة التقادم لنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية وقد تمت
على التوالى من قبل مضى المدة المسقطة للدعوى الجنائية بين إحداها والأخرى، وإذ كانت
المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع
المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعهما بالنسبة للباقين ولو لم يكن قد اتخذت ضدهم
إجراءات قاطعة للمدة"، ومفاد ذلك أن انقطاع المدة عينى يمتد أثره إلى جميع المتهمين
فى الدعوى، ولو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات، ومن ثم فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للتهمة
المسندة لكل من المطعون ضدهما لا تكون قد انقضت بمضى المدة المنصوص عليها فى المادة
15 من القانون المشار إليه وقت صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 8 من أبريل سنة 1973.
لما كان ما تقدم، فان الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى الجنائية
بمضى المدة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإحالة.
