قاعدة رقم الطعن رقم 241 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /01 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 904
جلسة 12 يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 241 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "إجراءاتها: عدم التصريح بإقامتها: أثره: عدم قبول
الدعوى" تطبيق.
ولاية المحكمة بالرقابة على الشرعية الدستورية، مناطها: هو اتصالها بالمسائل الدستورية
المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها
إليها مباشرة من محكمة وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي يبديه أحد الخصوم وتقدر
تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية
في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، عدم جواز إقامة دعوى أصلية أو مباشرة كسبيل للطعن
بعدم دستورية النصوص التشريعية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية،
هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا تراءى لها شبهة عدم
دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية
نص تشريعي يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل
لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم
يجز المشرع – بالتالي – إقامة دعوى أصلية أو مباشرة كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص
التشريعية. وهذه الأوضاع الإجرائية تُعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية
التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي حددها.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإن كان الثابت بالأوراق أن المدعين أبدوا الدفع بعدم
دستورية النص سالف الذكر بجلسة 2/ 8/ 2001 فقرر المجلس التأجيل لجلسة 6/ 9/ 2001 للرد
على الدفوع التي أبداها الحاضر عن المحالين وسماع الشهود دون صدور قرار منه بالإذن
بإقامة الدعوى الدستورية تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامه. متى كان ذلك – ودون خوض
فيما إذا كان هذا المجلس يُعد هيئة ذات اختصاص قضائي من عدمه – فإن هذه الدعوى في حقيقتها
تغدو دعوى أصلية بعدم الدستورية، أُقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما
القانون للتداعي في المسائل الدستورية، بما يوجب والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من سبتمبر سنة 2001، أودع المدعون صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم
52 لسنة 1970 في شأن تنظيم المعاهد العليا الخاصة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً:
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
يعملون كأعضاء بهيئة التدريس بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة، وإذ نسب
إليهم ارتكاب بعض المخالفات فقد قرر مجلس إدارة المعهد إحالتهم لمجلس التأديب الابتدائي
لأعضاء هيئة التدريس المشكل وفقاً للمادة من القانون رقم 52 لسنة 1970 في شأن
تنظيم المعاهد العليا الخاصة وأثناء نظر الدعوى التأديبية دفع المدعون بجلسة 2/ 8/
2001 بعدم دستورية هذه المادة فقرر المجلس التأجيل لجلسة 6/ 9/ 2001 للرد على الدفوع
التي أبداها الحاضر عن المحالين وسماع الشهود. فأقام المدعون دعواهم الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية،
هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة
من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذ تراءى لها شبهة
عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية
نص تشريعي يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل
لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم
يجز المشرع – بالتالي – إقامة دعوى أصلية أو مباشرة كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص
التشريعية. وهذه الأوضاع الإجرائية تُعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية
التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي حددها.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإن كان الثابت بالأوراق أن المدعين أبدوا الدفع بعدم
دستورية النص سالف الذكر بجلسة 2/ 8/ 2001 فقرر المجلس التأجيل لجلسة 6/ 9/ 2001 للرد
على الدفوع التي أبداها الحاضر عن المحالين وسماع الشهود دون صدور قرار منه بالإذن
بإقامة الدعوى الدستورية تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامه. متى كان ذلك – ودون خوض
فيما إذا كان هذا المجلس يُعد هيئة ذات اختصاص قضائي من عدمه – فإن هذه الدعوى في حقيقتها
تغدو دعوى أصلية بعدم الدستورية، أُقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما
القانون للتداعي في المسائل الدستورية بما يوجب والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
