الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 288 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /12 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 845

جلسة 15 ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 288 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "إجراءاتها وميعادها: من النظام العام: سلطة محكمة الموضوع".
الأوضاع الإجرائية أمام هذه المحكمة سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها، تعتبر من النظام العام. ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع فيما لا يجاوز هذا الحد الأقصى، ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إن مؤدى البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، قدرت محكمة الموضوع جديته، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية، وتعتبر مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في هذا البند، حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه وإلا اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن؛ وصار ممتنعاً كذلك القول باتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، بما يحول دون مضيها في نظرها. إذ كان ذلك، وكان الثابت أن المدعي قد دفع بعدم دستورية النص المطعون عليه بجلسة 20/ 6/ 2001، ولكنه لم يقم دعواه الدستورية – بعد تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع – إلا في 21/ 10/ 2001، وبعد انقضاء مدة الأشهر الثلاثة التي صار دفعه بعدها كأن لم يكن بقوة القانون، دون ما أثر لأجل تضيفه محكمة الموضوع وهي لا تملكه، فإن دعواه تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والعشرين من مارس سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية البند "ب" من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعي في القضية رقم 2496 لسنة 2001 جنح تلا، بتبديد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمحجوز عليها لصالح الشركة المصرية للاتصالات السلكية واللاسلكية، والمودعة لديه على سبيل الوديعة لحراستها، وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات، والمواد (1 و3 و51) من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري. وبجلسة 20/ 6/ 2001 دفع المدعي بعدم دستورية القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري فيما تضمنه من أحقية الشركة المصرية للاتصالات السلكية واللاسلكية في تحصيل مستحقاتها بطريق الحجز الإداري، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 17/ 10/ 2001 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة المحددة، عادت وقررت تأجيل الدعوى لجلسة 24/ 10/ 2001 لذات السبب، فأقام المدعي الدعوى الدستورية بتاريخ 21/ 10/ 2001.
وحيث إن مؤدى البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذ دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وقدرت محكمة الموضوع جديته، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية؛ وتعتبر مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في هذا البند، حداً زمنياً نهائياً تقرير بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه وإلا اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن؛ وصار ممتنعاً كذلك القول باتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، بما يحول دون مضيها في نظرها. إذ كان ذلك، وكان الثابت أن المدعي قد دفع بعدم دستورية النص المطعون عليه بجلسة 20/ 6/ 2001، ولكنه لم يقم دعواه الدستورية – بعد تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع – إلا في 21/ 10/ 2001، وبعد انقضاء مدة الأشهر الثلاثة التي صار دفعه بعدها كأن لم يكن بقوة القانون، دون ما أثر لأجل تضيفه محكمة الموضوع وهي لا تملكه، فإن دعواه تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات