الطعن رقم 925 لسنة 44 ق – جلسة 13 /10 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 670
جلسة 13 من أكتوبر سنة 1974
برئاسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام نائب رئيس المحكمة، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الاسيوطى، وقصدى اسكندر.
الطعن رقم 925 لسنة 44 القضائية
(1 ،2) قتل خطأ. إرتباط. عقوبة. "عقوبة الجرائم المرتبطة". نقض.
"حالات الطعن. محكمة النقض. "سلطتها فى نظر الطعن". "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
انزال الحكم بالمطعون ضده عقوبة تقل عن الحد الأدنى المقرر للجريمة المرتبطة ذات
العقوبة الأشد. خطأ يوجب نقضه.
انطواء الحكم المطعون فيه على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه وتأويله. وجوب تصحيح
هذا الخطأ دون نقضه. المادة 39/ 1 ،40 من القانون 57 لسنة 1959.
1 – لما كانت عقوبة جريمة القتل الخطأ – وهى الجريمة ذات العقوبة الأشد التى دين بها
المطعون ضده – كنص الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات هى الحبس مدة لاتقل
عن ستة أشهر والغرامة التى لا تجاوز مائتى جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين – وكان الحكم
المطعون فيه قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر قانونا لتلك الجريمة فيكون بذلك
قد أخطأ فى تطبيق القانون.
2 – لما كان قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة
1959 قد قضى فى الفقرة الأولى من المادة 39 بأنه إذ كان الطعن مقبولا ومبنيا على الحالة
الأولى المبينة فى المادة 30 – مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله – فإن
المحكمة تصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون كما حظر فى المادة 40 نقض الحكم إذا إشتملت
أسبابه على خطأ فى القانون أو فى ذكر نصوصه وأوجب الاقتصار على تصحيح الخطأ متى كانت
العقوبة مقررة فى القانون للجريمة. فى حين أنه قضى فى الفقرة الثانية من المادة 39
بأنه إذا كان الطعن مبنيا على الحالة الثانية المبينة فى المادة 30 – وقوع بطلان فى
الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم بنقض الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرته،
فان مؤدى ما تقدم أنه كلما وجب تصحيح الحكم المطعون فيه حظر نقضه كله أو بعضه وكلما
وجبت الإعادة تعين النقض. ومن ثم لزم فى الطعن الماثل تصحيح الحكم على حاله دون نقضه
عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 سالفة الذكر وذلك بتأييد الحكم المستأنف.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 252 سنة 1971 بأنه فى يوم 4 يناير سنة 1971 بدائرة مركز الفشن (أولا) تسبب خطأ فى موت………. وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر على حياة الأشخاص وغير متيقن لظروف الطريق فسقط المجنى عليه من على أجزائها الخارجية حيث كان يقف عليها فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى (ثانيا) سمح بوجود ركاب على الأجزاء الخارجية للسيارة قيادته. (ثالثا) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الأشخاص. وطلبت معاقبته بالمواد 238/ 1 من قانون العقوبات و1 و82 و84 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة الثانية من قرار وزير الداخلية. ومحكمة الفشن الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش عن جميع التهم المسندة إليه. فاستأنف، ومحكمة بنى سويف الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون، ذلك إذ دان المطعون ضده بجريمة القتل الخطأ، قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى
المقرر لهذه الجريمة وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بتهم القتل الخطأ والسماح بوجود ركاب
على الأجزاء الخارجية للسيارة وقيادتها بحالة ينجم عنها الخطر فقضت محكمة أول درجة
حضوريا بحبس المطعون ضده ستة شهور مع الشغل عن جميع الجرائم مع تطبيق المادة 32 من
قانون العقوبات، وإذ استأنف المطعون ضده قضت محكمة ثانى درجة – بحكمها المطعون فيه
– بتعديل الحكم المستأنف وحبس المطعون ضده شهرين مع الشغل. لما كان ذلك، وكانت عقوبة
جريمة القتل الخطأ وهي العقوبة ذات الجريمة الأشد التي دان بها المطعون ضده ـ كنص الفقرة
الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات، هى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة
التى لا تجاوز مائتى جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين. ولما كان الحكم المطعون فيه قد
نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر قانونا علي النحو المار بيانه، فيكون بذلك قد أخطأ
فى تطبيق القانون.لما كان ذلك، وكان قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر
بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قضى فى الفقرة الأولى من المادة 39 بأنه إذ كان الطعن
مقبولا ومبنيا على الحالة الأولى المبينة فى المادة 30 – مخالفة القانون أو خطأ فى
تطبيقه أو فى تأويله – فإن المحكمة تصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، كما حظر فى المادة
40 نقض الحكم إذا إشتملت أسبابه على خطأ فى القانون أو فى ذكر نصوصه، وأوجب الاقتصار
على تصحيح الخطأ متى كانت العقوبة مقررة فى القانون للجريمة، فى حين أنه قضى فى الفقرة
الثانية من المادة 39 بأنه إذا كان الطعن مبنيا على الحالة الثانية المبينة فى المادة
30 – وقوع بطلان فى الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم – بنقض الحكم وإعادة الدعوى
إلى المحكمة التى أصدرته، فان مؤدى ما تقدم أنه كلما وجب تصحيح الحكم المطعون فيه حظر
نقضه كله أو بعضه، وكلما وجبت الإعادة تعين النقض، ومن ثم لزم فى الطعن الماثل تصحيح
الحكم على حاله، دون نقضه عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 سالفة الذكر وذلك بتأييد
الحكم المستأنف.
