الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1092 لسنة 42 ق – جلسة 25 /03 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 365

جلسة 25 من مارس سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 1092 لسنة 42 القضائية

محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق محكمة الموضوع فى وزن أقوال الشاهد.
افصاحها عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد. لمحكمة النقض مراقبة ما إذا كانت تؤدى الأسباب إلى النتيجة التى انتهت إليها.
حصول ضابطين على إذن بالتفتيش فى تاريخ واحد وساعة واحدة ووقوع الضبط فى تاريخ واحد وفى زمن متقارب لا يدعو عقلا ومنطقا – مع اختلاف شخص القائم بالتفتيش واختلاف مكان الضبط فى الدعويين – إلى الشك فى أقوالهما. كون المتهم يعمل مرشدا سريا لمكتب مكافحة المخدرات لا يؤدى فى صحيح الاستدلال إلى إطراح أقوال الشاهد.
من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب إطراحها لها، إلا أنه متى افصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد، فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لاطراحه لأقوال شاهد الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتب عليه ذلك بأن حصول كل من الضابطين على الإذن بالتفتيش فى تاريخ واحد وساعة واحدة ووقوع الضبط فى تاريخ واحد وفى زمن متقارب لا يدعو عقلا ومنطقا – مع اختلاف شخص القائم بالتفتيش واختلاف مكان الضبط فى كل الدعويين – إلى الشك فى أقوالهما، كما أن كون المطعون ضده يعمل مرشدا سريا للمكتب لا يؤدى فى صحيح الاستدلال إلى إطراح أقوال الشاهد. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما لا يصلح بذاته أساسا صالحا لإقامته، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 2/ 3/ 1968 بدائرة قسم الجمالية محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1 و2 و34/أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرفق. فقرر بذلك. كما اتهمت النيابة العامة المطعون ضده الثانى بأنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلب إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بمواد القانون المشار إليه. فقرر ذلك. ولدى نظر الدعوى الأولى أمام محكمة جنايات القاهرة قررت ضم الدعوى الثانية إليها ليصدر فيهما حكم واحد ثم قضت حضوريا بتاريخ 27/ 9/ 1971 عملا بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الثابت من الاطلاع على شهادة الوفاة المقدمة من محامى المطعون ضده الأول….. أن هذا الأخير توفى إلى رحمة الله فى 20 من فبراير سنة 1972 فإنه يتعين الحكم بالنبسة له بإنقضاء الدعوى الجنائية بوفاته عملا بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا قضى ببراءة المطعون ضده الثانى من تهمة إحراز جوهر مخدر، قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأنه أطرح أقوال شاهد الإثبات بغير سند مقبول، وأقام قضاءه على أسباب غير سائغة لا تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الرائد…… استصدر إذنا من النيابة بضبط وتفتيش المطعون ضده، وأنه بتفتيشه له عثر بجيب صديريه على لفافات مادة الحشيش، وبعد أن أشار إلى الواقعة المسندة إلى المطعون ضده الأول بما مؤداه أن الرائد….. استصدر إذنا من النيابة بضبطه وتفتيشه وأن التفتيش أسفر عن ضبط طربة من الحشيش بجيب صديريه – برر الحكم قضاءه بالبراءة بقوله "أنه يثير شك المحكمة فى صحة الإتهام حصول الضابطين….. و…… على إذنى الضبط والتفتيش فى تاريخ واحد وساعة واحدة ودقيقة واحدة كذلك – فقد صدر الإذن في الدعوى رقم 38 الساعة 8 والدقيقة 20 م فى 29/ 2/ 1968 وتم الضبط فى الساعة 8 والدقيقة 10 صباحا. كما صدر الإذن في الدعوى رقم 39 الساعة الثامنة والدقيقة 15 م في 29/ 2/ 1968 وتم الضبط في الساعة 7 صباحا وأن الدفاع عن المتهم…… قدم للمحكمة صورة رسمية من محضر جلسة 16/ 5/ 1968 فى القضية رقم 133 لسنة 1967 بولاق ثابت بها أن المتهم المذكور يعمل مرشدا سريا وأنه اشترى ممن يدعى الحاج…… أقتين من المخدرات لمكتب المخدرات". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها لها، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها. وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لإطراحه لأقوال شاهد الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتب عليه ذلك بأن حصول كل من الضابطين على الإذن بالتفتيش فى تاريخ واحد وساعة واحدة ووقوع الضبط فى تاريخ واحد وفى زمن متقارب لا يدعو عقلا ومنطقا – مع اختلاف شخص القائم بالتفتيش واختلاف مكان الضبط فى كلا الدعويين – إلى الشك فى أقوالهما، كما أن كون المطعون ضده يعمل مرشدا سريا للمكتب لا يؤدى فى صحيح الاستدلال إلى اطراح أقوال الشاهد. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما لا يصلح بذاته أساسا صالحا لإقامته، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات