الطعن رقم 908 لسنة 44 ق – جلسة 07 /10 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 639
جلسة 7 من أكتوبر سنة 1974
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبدالحميد محمد الشربينى، وعادل برهان نور.
الطعن رقم 908 لسنة 44 القضائية
إعلان. عقوبة. "العقوبة الأصلية". "العقوبة التكميلية". جريمة.
"أركانها". نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". "الحكم فى الطعن".
جريمة مباشرة الإعلان دون تجديد الترخيص. عقوبتها. هى ذاتها المقررة لجريمة مباشرته
دون ترخيص. القانون رقم66 لسنة 1956، مثال الخطأ فى تطبيق القانون.
أوجبت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 66 لسنة 1956 فى شأن تنظيم الإعلانات
لمباشرة الإعلان الحصول على ترخيص من السلطة المختصة، وعينت الفقرتان الثالثة والخامسة
مدة سريان الترخيص بسنة واحدة، وأبانت عن إمكان تجديده طبقا للشروط والأوضاع التى تحددها
اللائحة التنفيذية والتى صدرت فيما بعد بقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1692
لسنة 1958 ثم نصت المادة الثامنة من ذلك القانون على أن: "كل من باشر إعلانا أو تسبب
فى مباشرته بالمخالفة لهذا القانون والقرارات المنفذه له يعاقب بغرامة لا تقل عن جنيه
واحد ولا تجاوز عشرة جنيهات… وفى جميع الأحوال يقضى بإزالة الإعلان وبإلزام المخالف
برد الشئ إلى أصله وبأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص… " ولما كان مراد الشارع
من هذه النصوص أنه فرض جزاء على جريمة مباشرة الإعلان دون ترخيص أو دون تجديد الترخيص
طبقا للأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية عقوبة أصلية هى عقوبة الغرامة التى لا
تقل عن جنيه ولا تتجاوز عشرة جنيهات، وعقوبات تكميلية وجوبية هى إزالة الإعلان والزام
المخالف برد الشئ إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص. لما كان ذلك، وكان
الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضده بجريمة عدم تجديد ترخيص الإعلان الذى
أقامه عن منشأته، فانه إذ قضى بالعقوبة الأصلية بتغريم المتهم مائة قرش واقتصر فى العقوبات
التكميلية على إلزام المتهم برد الشئ إلى أصله دون أن يقضى بعقوبة إزالة الإعلان وأداء
ضعف الرسوم المقررة على الترخيص، ودون أن يبين وجها لإغفال القضاء بها، فإنه يكون قد
أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بتوقيع عقوبة الإزالة وأداء
ضعف الرسوم المقررة على الترخيص بالإضافة إلى عقوبة الغرامة ورد الشئ إلى أصله المقضى
بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 5 مايو سنة 1971 بدائرة قسم ملوى محافظة المنيا: لم يجدد ترخيص الإعلان عن مقهاه بعد انتهاء مدته (سنة) فى خلال المدة المقررة، وطلبت عقابه بالمواد 1 و3/ 2 و8/ 1 و10/ 1 و12 من القانون 66 لسنة 1956، ومحكمة جنح ملوى الجزئية قضت حضوريا بتغريم المتهم مائة قرش وسداد رسم النظر وضعف رسم الأشغال المستحق عن الترخيص والمصروفات والإزالة على نفقته خلال أسبوعين. فاستأنف المتهم هذا الحكم، كما استأنفته النيابة العامة، ومحكمة المنيا (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش ورد الشئ لأصله، عارض المتهم وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى طعن النيابة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق
القانون حين دان المطعون ضده بجريمة عدم تجديد ترخيص الإعلان عن مقهاه عملا بالمواد
1 و3 و8 و10 و12 من القانون رقم 66 لسنة 1956 فى شأن تنظيم الإعلانات وقضى بتغريمه
عنها 100 مائة قرش وإلزاله برد الشئ إلى أصله، دون أن يقضى بإزالة الإعلان وإلزام المتهم
بأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص – على خلاف ما تقضى به المادة الثامنة من هذا
القانون.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت بتغريم المتهم 100مائة
قرش وسداد رسم النظر وضعف رسم الأشغال المستحق على الترخيص والمصروفات حتى الإزالة
و الإزالة على نفقته خلال أسبوعين، فاستأنفت النيابة العامة للخطأ فى تطبيق القانون
كما استأنف المتهم. ومحكمة ثانى درجة قضت غيابيا بقبول الاستئانفين شكلا وفى الموضوع
وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم 100 قرش ورد الشئ لأصله – وجاء
فى مدونات الحكم تحصيلا للواقعة التى دان المتهم عنها: "أن التهمة المسندة إلى المتهم
فى تكييفها القانونى هى عدم تجديد ترخيص الإعلان الذى أقامه المتهم عن منشأته وليس
كما ذهب إليه الحكم المستأنف من تشخيص للواقعة على أنها أشغال طريق…. ومن ثم يكون
استئناف النيابة فى محله ويتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بتغريم المتهم 100 مائة
قرش ورد الشئ لأصله ـ وجاء في مدونات الحكم تحصيلا للواقعة التي دان المتهم عنها: "أن
التهمة المسندة إلي المتهم في تكييفها القانوني هي عدم تجديد ترخيص الإعلان الذي أقامه
المتهم عن منسأته وليس كما ذهب إليه الحكم المستأنف من تشخيص للواقعة علي أنها أشغال
طريق … ومن ثم يكون استئناف النيابة في محله ويتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء
بتغريم المتهم مائة قرش ورد الشئ لأصله إعمالا لمواد القانون رقم 66 لسنة 1956 المقيدة
به الدعوى…" لما كان ذلك، وكانت المادة رقم 66 لسنة 1956 فى شأن تنظيم الإعلانات
– المشار إليه – قد عرفت المراد بالإعلان وأوجبت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من
هذا القانون لمباشرة الإعلان الحصول على ترخيص من السلطة المختصة، وعينت الفقرتان الثالثة
والخامسة مدة سريان الترخيص بسنة واحدة، وأبانت عن إمكان تجديده طبقا للشروط والأوضاع
التى تحددها اللائحة التنفيذية والتى صدرت فيما بعد بقرار وزير الشئون البلدية والقروية
رقم 1692 لسنة 1958 ثم نصت المادة الثامنة من ذلك القانون على أن: "كل من باشر إعلانا
أو تسبب فى مباشرة بالمخالفة لهذا القانون والقرارات المنفذه له يعاقب بغرامة لا تقل
عن جنيه واحد ولا تجاوز عشرة جنيهات… وفى جميع الأحوال يقضى بإزالة الإعلان وبالزام
المخالف برد الشئ إلى أصله وبأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص…" وكان مراد الشارع
من هذه النصوص أنه فرض جزاء على جريمة مباشرة الإعلان دون ترخيص أو دون تجديد الترخيص
طبقا للأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية عقوبة أصلية هى عقوبة الغرامة التى لا
تقل عن جنيه ولا تتجاوز عشرة جنيهات، وعقوبات تكميلية وجوبية هى إزالة الإعلان والزام
المخالف برد الشئ إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص. لما كان ذلك، وكان
الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضده بجريمة عدم تجديد ترخيص الإعلان الذى
أقامه عن منشأته، فانه إذ قضى بالعقوبة الأصلية بتغريم المتهم مائة قرش واقتصر فى العقوبات
التكميلية على إلزام المتهم برد الشئ إلى أصله دون أن يقضى بعقوبة إزالة الإعلان وأداء
ضعف الرسوم المقررة على الترخيص ودون أن يبين وجها لإغفال القضاء بها. فانه يكون قد
أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بتوقيع عقوبة الإزالة وأداء
ضعف الرسوم المقررة على الترخيص بالإضافة إلى عقوبة الغرامة ورد الشئ إلى أصله المقضى
بها.
