الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 643 لسنة 44 قشهر غير معروف: يوينه

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 621

جلسة 23 من يوينه سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفه، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 643 لسنة 44 القضائية

تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "حالات الطعن".
شروط صحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن به.
الاتجار فى المواد المخدرة. حيازتها لها بقصد الاتجار.
صدور إذن التفتيش إستنادا إلى تحريات. تفيد معاودة المتهم مزاولة نشاطه فى تجارة المخدرات وتوزيعها على عملائه. قضاء الحكم بأن الاذن صدر عن جريمة لما تقع. خطأ فى تطبيق القانون.
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه، هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة – جناية أو جنحة – قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضده هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمه مسكنه فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة، ولما كانت الواقعة كما هى ثابتة فى محضر التحريات السرية دلت أن المتهم قد عاد لمزاولة نشاطه فى تجارة المخدرات وتوزيعها على عملائه، وكان الاتجار فى المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار، فهو فى مدلوله القانونى ينطوى على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة فيها، كما أن التوزيع مظهر لنشاطه فى الاتجار، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة لم يثبت وقوعها، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. فضلا عن فساد استدلاله بما يستوجب نقضه. لما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى وتقدير أدلتها، فانه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 2298 سنة 1972 شبين الكوم المقيدة بالجدول الكلى برقم 149 سنة 1972 بأنه فى يوم 16 يونيه سنة 1972 بدائرة مركز شبين الكوم محافظة المنوفية أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (حشيشا وأفيونا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1961 والبندين 1 و12 من الجدول الملحق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه مع مصادرة المخدرات المضبوطة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار بمقولة إذن التفتيش قد صدر عن جريمة غير قائمة تأسيسا على ما ورد بمحضر التحريات من أن المطعون ضده قد عاد لمزاولة نشاطه فى الاتجار بالمخدرات وهو ما لا يفيد جزما أنه محرز وحائز لهذا الخدر يكون قد شابه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى القانون، ذلك بأن الاتجار فى المخدر لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار وأن عبارة محضر التحريات تفيد هذا المعنى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى كما صورها الاتهام فى أن المتهم أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين فى غير الأحوال الصرح بها قانونا ثم عرض إلى الدفع المبدى من المطعون ضده ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية وانتهى إلى قبول هذا الدفع والقضاء ببراءة المطعون ضده بقوله "وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك لأن الثابت من مطالعة محضر تحريات الملازم أول…… رئيس وحدة مباحث مركز شبين الكوم المحرر يوم 16/ 6/ 1972 أنه ورد فيه "دلت تحرياتنا السرية التى قمنا بها على أن المدعو……….. من قرية مليج والمسجل شقى خطر – تجارة المخدرات – قد عاد لمزاولة نشاطه فى تجارة المخدرات وتوزيعها على عملائه وصدر الإذن بتفتيش المتهم من النيابة العامة على هذا الأساس. ولما كان يشترط للإذن بالتفتيش باعتباره عملا من أعمال التحقيق ألا يصار إلا لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وهو ما لا يصدق على ما تضمنه محضر التحريات المشار إليه لأن مدلول عبارات هذا المحضر وهو أن المتهم عاد لمزاولة نشاطه فى تجارة المخدرات وتوزيعها على زبائنه لا تفيد بطريق الجزم على أنه محرز أو حائز لمخدرات حتى يصح الإذن بضبطها إذ من الجائز أن يكون المتهم هذا حسب المدلول قد اتصل بتجار المخدرات لمده بها مستقبلا لتوزيعها على زبائنه استئنافا لنشاطه السابق فى الاتجار بها وأعد العدة للمضى فى هذا المشروع المؤثم باعداد ميزان أو سيارة أو أشخاص يعاونونه فى مشروعه التجارى هذا فحسب دون أن تستطيل يده بعد إلى مخدرات استطالة يمكن معها اعتباره حائز أو محرزا لمخدرات بالفعل مما يجر إلى بطلان إذن التفتيش هو وما انبنى عليه تطبيقا للقاعدة القائلة بأن ما بنى على الباطل فهو باطل". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة – جناية أو جنحة – قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضده هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمه مسكنه فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة، ولما كانت الواقعة كما هى ثابتة فى محضر التحريات التى صدر الإذن بناء عليها ـ على ما نقله الحكم عنها – تفيد أن التحريات السرية دلت أن المتهم قد عاد لمزاولة نشاطه فى تجارة المخدرات وتوزيعها على عملائه، وكان الاتجار فى المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار فهو فى مدلوله القانونى ينطوى على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة فيها، كما أن لتوزيع مظهر لنشاطه فى الاتجار، فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة لم يثبت وقوعها، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون فضلا عن فساد استدلاله مما يستوجب نقضه. لما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى وتقدير أدلتها فانه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات