قاعدة رقم الطعن رقم 113 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /12 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 798
جلسة 15 ديسمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 113 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "إجراءاتها وميعادها: من النظام العام".
الأوضاع الإجرائية أمام هذه المحكمة – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو ميعاد رفعها، تعتبر من النظام العام. ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع كحد
أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع فيما لا يجاوز هذا
الحد الأقصى – يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية
قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
حيث إن المشرع في المادة فقرة (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها،
وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي أناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا
يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي
التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي رسمها المشرع في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه
المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع
فيما لا يجاوز هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به
لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقدير جدية الدفع المبدى من المدعي
قد حكمت بوقف الدعوى تعليقاً وصرحت له برفع الدعوى الدستورية وذلك بجلسة 24/ 1/ 1998،
وكان المدعي لم يودع صحيفة دعواه الماثلة إلا في
27/ 5/ 1998 أي بعد انقضاء الأشهر الثلاثة التي حددها المشرع كحد أقصى لميعاد رفع الدعوى
الدستورية، ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر – وفقاً لصريح نص المادة (29/
ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، وتكون الدعوى الراهنة قد أقيمت
بعد انقضاء الميعاد الذي حدده القانون.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من مايو عام 1998، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 142
لسنة 1964 بشأن السجل العيني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تخلص في أن المدعى عليها
الخامسة – في الدعوى الدستورية – كانت قد أقامت الدعوى رقم 353 لسنة 1997 مدني كلي
دمياط ضد المدعي وآخرين طالبة الحكم بالكف عن منازعتها في ملكية المنزل المبين بالصحيفة
وعدم تعرضهم لها في الملكية على سند من أنها تمتلك العقار المذكور بموجب عقد مسجل وقيدت
ملكيتها بصحائف السجل العيني ذات الحجية المطلقة وفقاً للمادة من قانون السجل
العيني. وأثناء تداول الدعوى الموضوعية دفع المدعى عليه الثالث – المدعي في الدعوى
الدستورية – بعدم دستورية المادة 37 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني
لمخالفتها نصوص المواد (12، 34، 68) من الدستور. وبجلسة 24/ 1/ 1998 قضت المحكمة بوقف
الدعوى تعليقاً لحين رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية وحتى يفصل فيها وصرحت له برفعها،
فأقام دعواه الماثلة بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/ 5/ 1998.
وحيث إن المشرع في المادة فقرة (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم
إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين
من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع
جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث
لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما تصل منها بطريقة رفع الدعوى
الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية
في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية
بالإجراءات التي رسمها المشرع في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة
الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده
محكمة الموضوع فيما لا يجاوز هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم
الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقدير جدية الدفع المبدى من المدعي
قد حكمت بوقف الدعوى تعليقاً وصرحت له برفع الدعوى الدستورية وذلك بجلسة 24/ 1/ 1998،
وكان المدعي لم يودع صحيفة دعواه الماثلة إلا في
27/ 5/ 1998 أي بعد انقضاء الأشهر الثلاثة التي حددها المشرع كحد أقصى لميعاد رفع الدعوى
الدستورية، ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر – وفقاً لصريح نص المادة (29/
ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، وتكون الدعوى الراهنة قد أقيمت
بعد انقضاء الميعاد الذي حدده القانون.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
