الطعن رقم 1276 لسنة 42 ق – جلسة 12 /03 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 322
جلسة 12 من مارس سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، عضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وإبراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وحسن علي المغربى.
الطعن رقم 1276 لسنة 42 القضائية
دعوى مدنية. "نظرها والحكم فيها". إجراءات المحاكمة. نقض. "الحكم
فى الطعن".
تأجيل نظر الدعوى لإعلان المدعى بالحقوق المدنية، ثم إصدار الحكم فى الجلسة التالية
بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، دون ثبوت حضوره أو إعلانه لاضطراب وغموض البيانات المثبتة
بمحضر الجلسة. إخلال بالدفاع وبطلان فى الإجراءات.
نقض الحكم بالنسبة لأحد المدعيين بالحقوق المدنية يقتضى نقضه بالنسبة للآخر لوحدة الواقعة
وحسن سير العدالة.
متى كان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن
المحكمة الاستئنافية قررت تأجيل نظر الدعوى لإشعار المدعى بالحقوق المدنية وقد تم إعلان
الطاعن الثانى للحضور بهذه الجلسة وأثبت بمحضرها حضور "المدعى المدنى" دون بيان اسم
الحاضر من المدعيين بالحقوق المدنية ثم أجلت الدعوى لجلسة أخرى أثبت فى صدر محضرها
حضور المدعيين وأثبت بعد ذلك فى ذات المحضر حضور أحد الورثة دون تحديد واضح لصفته ثم
حجزت الدعوى للحكم لجلسة لاحقة أصدرت فيها المحكمة حكمها المطعون فيه، ولما كانت البيانات
التى أثبتت بمحاضر الجلسات على النحو المتقدم قد شابها من الاضطراب والغموض ما يتعذر
معه تحديد من حضر من المدعيين بالحقوق المدنية فى هذه الجلسات، وكان الثابت من الاطلاع
على المفردات المضمومة أنها خلت مما يفيد إعلان الطاعن الأول للحضور أمام المحكمة الاستئنافية،
فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر ضده بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم – المطعون ضده
– ورفض الدعوى المدنية قبله وإلزام المدعيين بالحقوق المدنية بالمصروفات، يكون قد بنى
على إجراءات باطلة بالنسبة إليه وانطوى على إخلال بحقه فى الدفاع مما يعيبه ويستوجب
نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية محل الطعن وذلك بالنسبة إلى الطاعنين معا نظرا
لوحدة الواقعة وتحقيقا لحسن سير العدالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 23 مارس سنة 1969 بدائرة مركز دمنهور محافظة البحيرة: بدد المبلغ المبين بالأوراق، المملوك….. والذى لم يسلم إليه إلا على وجه الوديعة لتوصيله إلى….. فاختلسه لنفسه إضرارا بالمجنى عليه، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات، وادعى الطاعنان مدنيا بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم (المطعون ضده)، ومحكمة جنح مركز دمنهور الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 11 مايو سنة 1971 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بدفع التعويض المدنى المطلوب وقدره 51 جنيها ومصروفات الدعوى المدنية وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعيها المصروفات المدنية عن الدرجتين بلا مصاريف جنائية، فطعن وكيل المدعيين بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه هو أنه بنى
على إجراءات باطلة ذلك أنه صدر دون إعلانه بالحضور أمام المحكمة، كما أجرت المحكمة
فى غيبته فض المظروف واطلعت على الورقة المدعى بتزويرها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن
أن محكمة أول درجة قضت فى 11 مايو سنة 1971 بمعاقبة المطعون ضده بالحبس ثلاثة أشهر
مع الشغل وبإلزامه بأن يدفع للطاعنين التعويض المدنى المطلوب وقدره 51 جنيها والمصروفات
ومائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم، وتحدد لنظر الاستئناف
جلسة 22 يونيه سنة 1971 ثم أصدرت المحكمة قرارها بالتأجيل لجلسة 2 نوفمبر سنة 1971
لإشعار المدعى بالحقوق المدنية، وقد تم إعلان الطاعن الثانى للحضور بهذه الجلسة الأخيرة
وأثبت بمحضرها حضور "المدعى المدنى" دون بيان اسم الحاضر من المدعيين بالحقوق المدنية
ثم أجلت الدعوى لجلسة 30/ 11/ 1971 التى أثبت فى صدر محضرها حضور المدعيين وأثبت بعد
ذلك فى ذات المحضر حضور أحد الورثة دون تحديد واضح لصفته ثم حجزت الدعوى للحكم لجلسة
لاحقة أصدرت فيها المحكمة حكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت البيانات التى أثبتت
بمحاضر جلسات المحاكمة على النحو المتقدم قد شابها من الإضطراب والغموض ما يتعذر معه
تحديد من حضر من المدعيين بالحقوق المدنية فى هذه الجلسات، وكان الثابت من الاطلاع
على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يفيد إعلان الطاعن الأول للحضور أمام المحكمة
الاستئنافية، فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر ضده بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم
– المطعون ضده – ورفض الدعوى المدنية قبله وإلزام المدعيين بالحقوق المدنية بالمصروفات
المدنية. يكون قد بنى على إجراءات باطلة بالنسبة إليه وانطوى على إخلال بحقه فى الدفاع.
مما يعيبه ويستوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية محل الطعن وذلك بالنسبة إلى
الطاعنين معا نظرا لوحدة الواقعة وتحقيقا لحسن سير العدالة بغير حاجة لبحث باقى أوجه
الطعن.
