الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1977 لسنة 36 ق – جلسة 13 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 186

جلسة 13 من فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: جمال المرصفاوي، ومحمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 1977 لسنة 36 القضائية

(أ، ب) مواد مخدرة. مصادرة.
(أ) نص المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960. وجوب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 عقوبات.
(ب) المصادرة وجوبا تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرما تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء. عدم جواز القضاء بمصادرة الشيء المضبوط إذا كان مباحا لصاحبه الذي لم يكن فاعلا أو شريكا في الجريمة.
1 – يجب تفسير نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها – الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدرات المضبوط في جميع الأحوال – على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية.
2 – المصادرة وجوبا تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرما تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحا لصاحبه الذي لم يكن فاعلا أو شريكا في الجريمة فإنه لا يصح قانونا القضاء بمصادرة ما يملكه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما في يوم 29 مايو سنة 1965 بدائرة قسم الأربعين محافظة السويس: أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للوصف والقيد الواردين بقرار الإحالة فصدر قراره بذلك. ومحكمة جنايات السويس قضت بتاريخ 13 مارس سنة 1966 غيابيا بالنسبة إلى المطعون ضده وحضوريا بالنسبة إلى المتهم الآخر عملا بالمواد 1 و2 و34/ 1 و42 من القانون 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق بالنسبة إلى الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبراءة المتهم الآخر مما أسند إليه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أغفل القضاء بمصادرة السيارة المضبوطة والتي استخدمت في ارتكاب الجريمة، في حين أن المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها توجب القضاء بمصادرتها. وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد أدلتها انتهى إلى عقاب المطعون ضده بالمواد 1 و2 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وأوقع عليه عقوبات الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنين وغرامة ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. لما كان ذلك، وكانت السيارات غير محرم إحرازها، وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، وكانت المصادرة وجوبا تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرما تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحا لصاحبه الذي لم يكن فاعلا أو شريكا في الجريمة فإنه لا يصح قانونا القضاء بمصادرة ما يملكه , لما كان ما تقدم، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر، دون استظهار ضبط السيارة محل الطعن، كما أنها ترددت بين اعتبار المطعون ضده مجرد قائد للسيارة وبين اعتباره مالكا لها، وكان هذا الغموض وذاك القصور من شأنهما أن يعجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو عيب يتسع له وجه الطعن، ويستوجب نقض الحكم مع الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات