الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1863 لسنة 36 ق – جلسة 06 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 160

جلسة 6 من فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد محفوظ، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1863 لسنة 36 القضائية

مسئولية جنائية. موانع العقاب. حكم. " تسبيبه. تسبيب معيب ". عملة ورقية.
طلب المتهم إعفاءه من العقاب عن جريمة ترويج عملة ورقية تأسيسا على أنه مكن السلطات من القبض على متهم آخر في الدعوى. دفاع جوهري. على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور.
تنص الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات على أنه: " ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة ". ولما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب إعفاءه من العقاب تأسيسا على أنه مكن السلطات من القبض على المتهم الأول في الدعوى، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد هذا الدفاع أو يعرض له رغم أنه يشكل دفاعا جوهريا، إذ من شأنه – لو صح – أن يؤثر في مسئوليته ويتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه، أما هي لم تفعل، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور مستوجبا نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يومي 10 و12 سبتمبر سنة 1962 بدائرة مركز الخانكة محافظة القليوبية وقسم الأزبكية محافظة القاهرة: المتهم الأول: (أولا) حاز ثلاث ورقات من أوراق البنكنوت على غرار العملة الصحيحة من فئة الخمسة جنيهات المصرية المأذون بإصدارها قانونا وكان ذلك بقصد ترويجها. (ثانيا) روج ورقة من أوراق البنكنوت المقلدة على غرار العملة الورقية الصحيحة من فئة الخمسة جنيهات المصرية على النحو المبين بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير والمأذون بإصدارها قانونا بأن قدمها إلى المتهم الثاني كي يدفعها إلى التعامل مع علمه بتقليدها. المتهم الثاني: روج ورقة البنكنوت المقلدة المشار إليها في التهمة الثانية بأن قدمها إلى علي فراج أبو الزور كي يدفعها إلى التعامل مع علمه بتقليدها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 31 نوفمبر سنة 1966 عملا بالمواد 202/ 1 – 3، 203 و30 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني (الطاعن) والمادتين 304/ 1 و318/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الأول (أولا) ببراءة المتهم الأول مما هو منسوب إليه. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني (الطاعن) بالحبس مع الشغل سنتين. (ثالثا) مصادرة أوراق البنكنوت المقلدة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة ترويج ورقة " بنكنوت " مقلدة مع علمه بتقليدها قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عنه طلب إعفاءه من العقاب لأن إخباره السلطات عن المتهم الأول مكنها من القبض عليه واتهامه بحيازة عملة ورقية مقلدة وترويجها، ولا يقدح في ذلك صدور حكم ببراءته لضبط العملة مخفاة خارج منزله إذ يكفي للإعفاء مجرد القبض على باقي الجناة ولا يشترط الحكم بإدانتهم، غير أن الحكم التفت عن هذا الدفاع الجوهري ولم يعن بالرد عليه مما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب إعفاءه من العقاب تأسيسا على أنه مكن السلطات من القبض على المتهم الأول في الدعوى. ويبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد هذا الدفاع أو يعرض له. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 205 من قانون العقوبات تنص على أنه " ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة " , فإن دفاع الطاعن سالف البيان يشكل دفاعا جوهريا إذ من شأنه لو صح أن يؤثر في مسئوليته ويتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور مستوجبا نقضه والإحالة. وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات