الطعن رقم 1748 لسنة 36 ق – جلسة 31 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 133
جلسة 31 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، وجمال المرصفاوي، وحسين سامح , ومحمود العمراوي.
الطعن رقم 1748 لسنة 36 القضائية
(أ) حكم. " تنفيذه ". نقض. " الطعن بالنقض. نظره ".
تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها بلا رقابة عليها
ولا معقب.
وقف النيابة تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عقوبة مقيدة للحرية على الطاعن.
سقوط التزامه بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن.
(ب) معارضة. " نظرها والحكم فيها ". إعلان.
إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة، وجوب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته. إعلانه
لجهة الإدارة لا يصح أن ينبني عليه الحكم في معارضته.
1 – تنص المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية على أن: " يكون تنفيذ الأحكام الصادرة
في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقا لما هو مقرر في هذا القانون ".
ومفاد ذلك أن تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها
فإن رأت إيقاف تنفيذها وأمرت به فلا رقابة عليها ولا معقب. ولما كان الثابت من الأوراق
أن النيابة العامة أمرت بإيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضي به من عقوبة مقيدة
للحرية على الطاعن، فإن التزامه بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن
يكون قد سقط عنه.
2 – من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل
إقامته، وأن إعلانه لجهة الإدارة لا يصح أن ينبني عليه الحكم في معارضته. ولما كان
الثابت أن الطاعن أعلن بجلسة المعارضة لجهة الإدارة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى
في موضوع المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه بناء على هذا الإعلان يكون باطلا،
مما يتعين نقضه والإحالة.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعوه بالطريق المباشر أمام محكمة مصر القديمة الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في أيام 5 ديسمبر سنة 1960 و18 يناير و15 أكتوبر سنة 1961 أعطاه بسوء نية ثلاثة شيكات بمبلغ 3350 ج على بنك مصر لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب معاقبته بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه بدفع مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف والأتعاب. ومحكمة مصر القديمة الجزئية قضت غيابيا في 14/ 6/ 1962 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم أربعة أشهر وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامه أن يدفع إلى المدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فعارض، وقضى في معارضته في 4/ 10/ 1962 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا في 8/ 5/ 1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته في 15/ 6/ 1966 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
من حيث إن المدافع عن المطعون ضده دفع بسقوط الطعن لأن الطاعن لم
يتقدم للتنفيذ، وقد جاوزت النيابة العامة اختصاصها فيما أمرت به من إيقاف تنفيذ العقوبة،
كما تقدم لفتح باب المرافعة لاتخاذ موقف حاسم في دفاع جديد أدلى إليه به موكله ولم
تتأكد صحته بعد.
وحيث إن المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " يكون تنفيذ الأحكام الصادرة
في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقا لما هو مقرر في هذا القانون "
ومفاد ذلك أن تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها
فإن هي رأت إيقاف تنفيذها وأمرت به فلا رقابة عليها ولا معقب. لما كان ذلك، وكان الثابت
من الأوراق أن النيابة العامة أمرت بإيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من
عقوبة مقيدة للحرية على الطاعن، فإن التزامه بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة
النظر الطعن يكون قد سقط عنه، ولا ترى المحكمة موجبا لإعادة فتح باب المرافعة.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء باطلا إذ قضى في موضوع المعارضة
الاستئنافية المرفوعة منه دون أن يعلن بجلسة المحاكمة لشخصه أو في محل إقامته بل كان
إعلانه لجهة الإدارة.
وحيث إنه بالرجوع إلى محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية يبين أن الطاعن كان قد حضر
جلسة 5 يناير سنة 1966 وطلب التأجيل للسداد وأجيب إلى طلبه ثم تأجلت الدعوى لجلسة 6
أبريل سنة 1966 وفيها تخلف الطاعن عن الحضور وقرر محاميه أنه محبوس بسجن مصر فتأجلت
الدعوى لإعلانه وإحضاره من السجن ثم توالى التأجيل في غيبة الطاعن إلى أن حكم بجلسة
15 يونيه سنة 1966 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
كما يبين من الإطلاع على المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن – أن
الطاعن قد أعلن لجهة الإدارة بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لعدم الاستدلال
عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن
يكون لشخصه أو في محل إقامته وأن إعلانه لجهة الإدارة لا يصح أن ينبني عليه الحكم في
معارضته. وكان الثابت مما تقدم بيانه أن الطاعن أعلن بجلسة المعارضة لجهة الإدارة،
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى في موضوع المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه بناء
على هذا الإعلان يكون باطلا، مما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه
الطعن.
