قاعدة رقم الطعن رقم 376 سنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /11 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 753
جلسة 3 نوفمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 376 سنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
يشترط لقبول الدعوى الدستورية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة فيها،
ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور
حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المحال
انعكاس على النزاع الموضوعي، أو التأثير في مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل في
موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
يشترط لقبول الدعوى – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة فيها، ومناطها
أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في المسألة كلية أو فرعية تدور حولها
رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المحال انعكاس
على النزاع الموضوعي، أو التأثير في مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل في موضوعه،
فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة؛ متى كان ذلك، وكان النص المطعون فيه، لا يعرض
بالتنظيم إلا لمسألة الاختصاص بنظر الطعون في إجراءات الانتخاب لمجلس إدارة المنظمات
النقابية، أو في نتيجته، وكان المدعيان لم يخوضا الانتخاب محل النزاع الموضوعي، ولا
يهدفان إلى المجادلة في إجراءاته أو في نتيجته؛ وإنما تنصب منازعتهما على الطعن في
القرار بعدم قبول طلبي ترشيحهما، وهو إجراء سابق على بدء العملية الانتخابية، فإن النص
الطعين يكون منبت الصلة بالنزاع الموضوعي، وهو ما ينتفي معه توافر شرط المصلحة اللازم
توافره لقبول الدعوى الدستورية.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من ديسمبر سنة 2001، ورد إلى قلم كتاب المحكمة
ملف الدعوى رقم 123 لسنة 9 قضائية طنطا، بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري بطنطا بتاريخ
4/ 11/ 2001 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية
الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 35 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 1
لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين
كانا قد أقام الدعوى رقم 123 لسنة 9 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا، بطلب
الحكم بوقف تنفيذ ثم بإلغاء القرار الصادر من جهة الإدارة فيما تضمنه من استبعاد اسميهما
من كشوف المرشحين لعضوية مجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين بمديرية كهرباء الريف
بطنطا، وما يترتب على ذلك من آثار، وقالا شرحاً لدعواهما أنهما تقدما بطلبين للترشيح
لانتخابات مجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين بمديرية كهرباء الريف بطنطا، إلا أنهما
فوجئا بعدم إدراج اسميهما ضمن كشوف أسماء المرشحين، مما حدا بهما إلى إقامة تلك الدعوى؛
وبجلسة 4/ 11/ 2001 أصدرت محكمة الموضوع حكم الإحالة سالف الذكر، وأقامته على سبب حاصله
تكييف المنازعات المتعلقة بانتخابات المنظمة النقابية العمالية باعتبارها منازعات إدارية
ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمجلس الدولة، بوصفه قاضيها الطبيعي، إلا أن النص
المحال – على نقيض هذا النظر – عقد هذا الاختصاص للمحكمة الجزئية، مخالفاً بذلك حكم
المادتين (68 و172) من الدستور.
وحيث إن المادة من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976
المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1981، تنص في فقرتها الثانية – الطعينة – على أنه: "ويجوز
لكل ذي مصلحة من أعضاء المنظمة النقابية الطعن أمام المحكمة الجزئية المختصة في نتيجة
الانتخاب أو في إجراءاته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان النتيجة".
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة
فيها، ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية
تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المحال
انعكاس على النزاع الموضوعي، أو التأثير في مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل في
موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة؛ متى كان ذلك، وكان النص المطعون فيه،
لا يعرض بالتنظيم إلا لمسألة الاختصاص بنظر الطعون في إجراءات الانتخاب لمجالس إدارة
المنظمات النقابية، أو في نتيجته، وكان المدعيان لم يخوضا الانتخاب محل النزاع الموضوعي،
ولا يهدفان إلى المجادلة في إجراءاته أو في نتيجته؛ وإنما تنصب منازعتهما على الطعن
في القرار بعدم قبول طلبي ترشيحهما، وهو إجراء سابق على بدء العملية الانتخابية، فإن
النص الطعين يكون منبت الصلة بالنزاع الموضوعي، وهو ما ينتفي معه توافر شرط المصلحة
اللازم توافره لقبول الدعوى الدستورية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
