الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1643 لسنة 42 ق – جلسة 25 /02 /1973 

أحكام النقض ـ المكتب الفني ـ جنائى
العدد الأول ـ السنة 24 ـ صــ 253

جلسة 25 من فبراير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 1643 لسنة 42 القضائية

مواد مخدرة. جريمة. "أركانها". قصد جنائى. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
التدليل غير القاطع على علم المتهم بكنه ما ضبط فى حوزته وأنه مخدر هو قصور فى التدليل على توافر القصد الجنائى. مثال لتسبيب معيب.
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انعدم القصد الجنائى لديه وأطرحه فى قوله: "أما عن دفاع المتهم القائم على انعدام القصد الجنائى قولا بأنه كان يجهل وجود مخدر الاكتدرون ضمن الأدوية المضبوطة فمردود بما أسفرت عنه التحريات وما قرره شاهد الإثبات من أن المتهم يتجر فى الأدوية المخدرة المضبوطة هذا فضلا عن تميز عبوة مخدر الاكتدرون عن جميع الأدوية الأخرى التى ضبطت من ناحية شكل العبوة إذ تبين أن هذا المخدر معبأ فى علب من الكرتون مستطيلة الشكل بداخل كل منها أنبوبة زجاجية تحوى عشرين قرصا وهو أمر قد تميزت به هذا العبوات دون غيرها من سائر عبوات الأدوية الأخرى التى كانت معها – هذا بالإضافة إلى وجود كلمة الاكتدرون على كل عبوة من الخارج والداخل". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم لا يقطع فى الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بكنه ما ضبط فى حوزته من أنه مخدر ذلك بأن شكل العبوة لا يدل بذاته على أن ما تحويه مخدر وأنه ليس بدواء كبقية الأدوية المضبوطة، فضلا عن أن الحكم لم يستظهر ما إذا كان الطاعن على علم بالقراءة حتى يمكن الاستدلال عليه بوجود كلمة الاكتدرون على ظاهر العبوة وداخلها، وهذا من شأنه أن يجعل بيان الحكم فى التدليل على توافر القصد الجنائى فى حق الطاعن – وهو ركن من أركان الجريمة التى دان الطاعن بها – قاصرا، الأمر الذى يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر حكم ببراءته بأنهما فى يوم 17/ 11/ 1970 بدائرة قسم المنيا محافظة المنيا: (أولا) حاز وأحرزا بقصد الاتجار أدوية (الاكتدرون) المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. (ثانيا) اتجرا فى الأدوية المضبوطة والمبينة بالتحقيقات دون أن يكون مرخصا لهما بذلك، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك، ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا بتاريخ 19/ 4/ 1972 عملا بالمواد 1 و2 و7 و34/ أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 5 من الجدول 1 الملحق والمواد 71 و83 و86 من القانون رقم 127 لسنة 1955 مع تطبيق المادتين 32/ 1 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم – الطاعن – بالأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه عن التهمتين المسندتين إليه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه – إذ دانه بجريمتى إحراز وحيازة أدوية الاكتدرون المخدرة والاتجار فيها فى غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأن ما أورده بيانا لتوافر القصد الجنائى لدى الطاعن وهو علمه بكنه ما ضبط لديه من أنه مخدر لا يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه، إذ عول فى هذا الصدد على التحريات وما قرره شاهدا الإثبات من اتجار الطاعن فى المواد المضبوطة وتميز شكل "عبوة" مخدر الاكتدرون عن جميع الأدوية الأخرى التي ضبطت بالإضافة إلى وجود كلمة الاكتدرون على كل "عبوة" من الخارج والداخل مع أن كل ذلك لا يؤدى إلى توافر علم الطاعن بكنه المادة المضبوطة، وهذا يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن القائم على انعدام القصد الجنائى لديه وأطرحه فى قوله "أما عن دفاع المتهم القائم على انعدام قصده الجنائى قولا بأنه كان يجهل وجود مخدر الاكتدرون ضمن الأدوية المضبوطة فمردود بما أسفرت عنه التحريات وما قرره شاهد الإثبات من أن المتهم يتجر فى الأدوية المخدرة المضبوطة، هذا فضلا عن تميز عبوة مخدر الاكتدرون عن جميع الأدوية الأخرى التى ضبطت من ناحية شكل العبوة إذ تبين أن هذا المخدر معبأ فى علب من الكرتون مستطيلة الشكل بداخل كل منها أنبوبة زجاجية تحوى عشرين قرصا وهو أمر قد تميزت به هذه العبوات دون غيرها من سائر عبوات الأدوية الأخرى التى كانت معها – هذا بالإضافة إلى وجود كلمة الاكتدرون على كل عبوة من الخارج والداخل". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم لا يقطع فى الدلالة على أن الطاعن كان يعلم بكنه ما ضبط فى حوزته من أنه مخدر، ذلك بأن شكل العبوة لا يدل بذاته على أن ما تحويه مخدر وأنه ليس بدواء كبقية الأدوية المضبوطة، فضلا عن أن الحكم لم يستظهر ما إذا كان الطاعن على علم بالقراءة حتى يمكن الاستدلال عليه بوجود كلمة الاكتدرون على ظاهر العبوة وداخلها، وهذا من شانه أن يجعل بيان الحكم فى التدليل على توافر القصد الجنائى فى حق الطاعن – وهو ركن من أركان الجريمة التى دان الطاعن بها – قاصرا الأمر الذى يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات