الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1618 لسنة 42 ق – جلسة 25 /02 /1973 

أحكام النقض ـ المكتب الفني ـ جنائى
العدد الأول ـ السنة 24 ـ صــ 249

جلسة 25 من فبراير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 1618 لسنة 42 القضائية

عقوبة. قتل خطأ. نقض. "حالاته. الخطأ فى تطبيق القانون".
الحد الأدنى لعقوبة الحبس فى جريمة القتل الخطأ ستة أشهر. الفقرة الأولى من المادة 238 عقوبات. النزول عن هذا الحد. خطأ فى تطبيق القانون.
نقض. "حالاته. الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة النقض. "سلطتها".
الطعن للمرة الثانية. الإجراءات التى تتبع فى نظره. المادة 45 من القانون 57 سنة 1959. اقتصار العيب الذى شاب الحكم المطعون عليه للمرة الثانية على الخطأ فى تطبيق القانون. لمحكمة النقض تصحيح الخطأ والحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع طبقا للمادة 39 من القانون.
1- جعلت الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات الحد الأدنى لعقوبة الحبس فى جريمة القتل الخطأ ستة أشهر. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا الحد عند توقيع العقوبة بل قضى بأقل منه، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
2 – وإن كانت المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "إذا طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى تحكم محكمة النقض فى الموضوع وفى هذه الحالة نتبع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت "غير أنه إذا كان العيب الذى شاب الحكم – المطعون عليه للمرة الثانية – مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، فإنه يتعين وفقا للقاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون المشار إليه أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام أن العوار لم يرد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 12/ 2/ 1965 بدائرة قسم الوايلى محافظة القاهرة: تسبب خطأ فى موت …… وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفة القوانين واللوائح بأن قاد سيارة دون رخصة قيادة وبسرعة ودون استعمال الفرامل فصدم المجنى عليها وحدثت إصابتها الموصوفة بالمحضر والتى أودت بحياتها. وطلبت معاقبته بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات. وادعى والد المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الوايلى الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 8/ 2/ 1968 عملا بمادة الاتهام (أولا) بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ. (ثانيا) بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعيين بالحق المدنى مبلغ 51 جنيها والمصاريف المدنية. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بتاريخ 15/ 11/ 1969 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى فى معارضته فى 24/ 10/ 1970 بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بالنسبة لعقوبة الحبس بجعلها ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيه بتاريخ 1/ 1/ 1971 بقبوله شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية بالنسبة للدعوى الجنائية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة – مشكلة من هيئة استئنافية أخرى – قضت بتاريخ 5/ 3/ 1972 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية …. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه – أنه إذ قضى بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر مع الشغل فى جريمة القتل الخطأ المسندة إليه – قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لها فى الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات وهى ستة أشهر، مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات قد جعلت الحد الأدنى لعقوبة الحبس فى جريمة القتل الخطأ ستة أشهر، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا الحد عند توقيع العقوبة بل قضى بأقل منه، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان الطعن مقدما للمرة الثانية، وكانت المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "إذ طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى تحكم محكمة النقص فى الموضوع وفى هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت". غير أنه لما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، فإنه يتعين وفقا للقاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون المشار إليه أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام أن العوار لم يرد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضى جزئيا وتصحيحه بجعل عقوبة الحبس ستة شهور مع الشغل.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات