قاعدة رقم الطعن رقم 228 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /11 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 745
جلسة 3 نوفمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق و الدكتور حنفي علي جبالي محمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 228 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "الحكم فيها: حجية: عدم قبول". تطبيق "القانون رقم
36 لسنة 1975 المعدل بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية".
الأحكام التي تصدرها المحكمة الدستورية العليا لها حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولاً في المسألة المقضي فيها – وهي حجية تحول
بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد. قضاء هذه المحكمة بدستورية
نص المادة الأولى مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية
والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية والذي فُرض بمقتضاه رسماً خاصاً يُعادل نص الرسوم
الأصلية المقررة على الدعوى تؤول حصيلتها على الصندوق المشار إليه. مؤداه: عدم قبول
الدعاوى اللاحقة المقامة طعناً على ذات النص.
حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد حسمت الأمر في شأن نص المادة الأولى مكرراً من
القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 – المطعون عليها
– بقضائها الصادر بتاريخ 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 ق. دستورية، حيث انتهت
إلى موافقة النص لأحكام الدستور، ومن ثم قضت المحكمة برفض الطعن عليه بعدم الدستورية،
ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 24 بتاريخ 17/ 6/ 2000.
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من ديسمبر سنة 1997، أودع المدعي بصفته
صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى مكرراً
من القانون رقم 7 سنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق
الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين. بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ
31/ 7/ 1997 أعلن البنك المدعي بأمر تقدير رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء
الهيئات القضائية المستحقة عن الدعوى رقم 267 لسنة 1996 جزئي العاشر من رمضان "دائرة
التنفيذ" بمبلغ 71069.65 جنيهاً، وإذ لم يرتض المدعي هذا التقدير فقد تظلم منه أمام
ذات المحكمة التي أصدرته ابتغاء الحكم بإلغائه، وأثناء نظر التظلم دفع الحاضر عن البنك
بعدم دستورية نص المادة الأولى مكرراً من القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام
القانون رقم 36 لسنة 1975 الذي فُرض بمقتضاه رسم قضائي خاص على المتقاضين يعادل نصف
الرسوم القضائية الأصلية المقررة تؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية
لأعضاء الهيئات القضائية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى
الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المحدد.
وحيث إن المادة الأولى مكرراً من القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون
رقم 36 لسنة 1975 – المطعون عليها – تنص على أن: – "يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس
الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون لها حكمها،
وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد حسمت الأمر في شأن هذا النص، بقضائها الصادر بتاريخ
3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 ق. دستورية، حيث انتهت إلى موافقة النص لأحكام
الدستور، ومن ثم قضت المحكمة برفض الطعن عليه بعدم الدستورية، ونشر هذا الحكم في الجريدة
الرسمية بالعدد رقم 24 بتاريخ 17/ 6/ 2000.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإذ كان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً
فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو
إعادة طرحه عليها من جديد – فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
