الطعن رقم 1853 لسنة 36 ق – جلسة 30 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 114
جلسة 30 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.
الطعن رقم 1853 لسنة 36 القضائية
ضرب. حكم. " تسبيبه. تسبيب غير معيب ".
على المحكمة في مجال تطبيق المادة 241 عقوبات أن تبين أثر الجروح والضربات ودرجة جسامتها
وإلا كان حكمها قاصرا. عدم التزامها عند تطبيق 242 عقوبات بتبيان أثر الإصابات أو درجة
جسامتها.
شرط تطبيق المادة 241 من قانون العقوبات أن يكون المرض أو العجز عن الأشغال الشخصية
الذي نشأ عن الضرب أو الجرح قد زاد على عشرين يوما. وأنه وإن كانت المحكمة ليست ملزمة
عند تطبيق المادة 242 من القانون المشار إليه أن تبين أثر الإصابات أو درجة جسامتها
على إعتبار أنه يكفي لتطبيق أحكام تلك المادة أن يثبت حصول ضرب ولو لم يتخلف عنه آثار
أصلا، إلا أنه يجب عليها في مجال تطبيق المادة 241 سالفة البيان أن تبين أثر الجروح
والضربات ودرجة جسامتها. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين مدى أثر الإصابة التي
أحدثها الطاعن بالمجني عليه على جسمه من مرض أو عجز عن أشغاله الشخصية، فإنه يكون معيبا
بالقصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 12 يونيه سنة 1964 بدائرة مركز الزقازيق محافظة الشرقية: شرع في قتل محمد منصور نصر عمارة عمدا بأن طعنه بسكين في صدره قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق انتهت إلى تعديل وصف التهمة إلى أن المتهم أحدث عمدا بمحمد منصور نصر عمارة الجرح الموصوف بالتقرير الطبي الشرعي والذي أعجزه عن أعماله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما وقضت حضوريا بتاريخ 6 فبراير سنة 1966 عملا بالمادة 241/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة
الضرب المنصوص عليها في المادة 241/ 1 من قانون العقوبات قد أخطأ في تطبيق القانون،
ذلك بأن المادة المنطبقة على الواقعة وعلى حقيقة وصف إصابات المجني عليه التي لم تعجزه
عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما هي المادة 242/ 1 من القانون المشار إليه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن بوصف أنه شرع عمدا في قتل المجني عليه بأن
طعنه بسكين في صدره قاصدا من ذلك قتله فأصابه بالإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي.
ولكن المحكمة استبعدت نية القتل وحصلت ما جاء بالتقرير الطبي عن إصابة المجني عليه
بأنها عبارة عن إصابة طعنية بيسار ومقدم الصدر تحدث من الضرب بآلة حادة كسكين وانتهت
إلى اعتبار الواقعة جنحة ضرب منطبقة على أحكام المادة 241/ 1 من قانون العقوبات وقضت
بحبسه سنتين مع الشغل. لما كان ذلك، وكان شرط تطبيق المادة 241 من قانون العقوبات أن
يكون المرض أو العجز عن الأشغال الشخصية الذي نشأ عن الضرب أو الجرح قد زاد على عشرين
يوما. وإنه وإن كانت المحكمة ليست ملزمة عند تطبيق المادة 242 من القانون المشار إليه
أن تبين أثر الإصابات أو درجة جسامتها على اعتبار أنه يكفي لتطبيق أحكام تلك المادة
أن يثبت حصول ضرب ولو لم يتخلف عنه آثار أصلا، إلا أنه يجب عليها في مجال تطبيق المادة
241 سالفة البيان أن تبين أثر الجروح والضربات ودرجة جسامتها. ولما كان الحكم المطعون
فيه لم يبين مدى أثر الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه على جسمه من مرض أو عجز
عن أشغاله الشخصية، فإنه يكون معيبا بالقصور ويتعين لذلك نقضه والإحالة.
