الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1608 لسنة 42 ق – جلسة 25 /02 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 240

جلسة 25 من فبراير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 1608 لسنة 42 القضائية

معارضة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إجراءات المحاكمة.
عدم جواز الحكم فى المعارضة بغير سماع دفاع المعارض، إلا إذا كان تخلفه عن الحضور حاصلا بغير عذر. قيام عذر قهرى حال دون حضور المعارض جلسة الحكم فى المعارضة يعيب إجراءات المحاكمة.
شهادة مرضية. معارضة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل".
الشهادة المرضية من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع وجوب تسبيب المحكمة لرأيها فيما انتهت إليه منها. الاكتفاء بالقول بعدم الاطمئنان إلى الشهادة دون إبداء أسباب تهدرها. تسبيب معيب.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض، إلا إذ كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بغير عذر، وأنه إذا كان التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع.
2 – لا تخرج الشهادة المرضية عن كونها دليلا من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت المحكمة لم تعرض لفحوى الشهادة أو تشر إلى المرض الذى تعلل به الطاعن كعذر مانع له من حضور جلسة المعارضة ولم تبد المحكمة رأيا يثبته أو ينفيه بل اكتفت بقولها بأنها لا تطمئن إلى الشهادة المقدمة دون أن تورد أسبابا تنال بها منها أو تهدر حجيتها حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها لترتيب النتيجة التى خلصت إليها، فإن الحكم يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 1/ 5/ 1969 بدائرة قسم أول المنصورة أعطى بسوء نية….. شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت معاقبته بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت غيابيا فى 20/ 12/ 1970 عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائتى قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض، وقضى بتاريخ 7/ 3/ 1971 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بتاريخ 13/ 6/ 1971 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته بتاريخ 20/ 2/ 1972 بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه – إذ قضى برفض معارضته الاستئنافية – قد انطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم إلا لعذر قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة التى قدمها محاميه بالجلسة، غير أن المحكمة أطرحت تلك الشهادة وقضت فى الدعوى دون أن تتحقق من صحة ذلك العذر فأهدرت حق الطاعن فى الدفاع مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 20/ 2/ 1972 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يحضر هذه الجلسة المؤجل إليها نظر معارضته الاستئنافية وحضر عنه محام قدم شهادة مرضية غير أن المحكمة قضت فى موضوع المعارضة برفضها وتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه، وأشارت المحكمة فى أسباب حكمها إلى الشهادة المرضية قائلة أنها تلتفت عنها لعدم اطمئنانها إليها لأنها أعطت الطاعن مهلة للسداد. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذ كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بغير عذر، وأنه إذا كان التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع. ولما كانت الشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلا من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه متى كانت المحكمة لم تعرض لفحوى الشهادة أو تشر إلى المرض الذى تعلل به الطاعن كعذر مانع له من حضور جلسة المعارضة ولم تبد المحكمة رأيا يثبته أو ينفيه بل اكتفت بقولها بأنها لا تطمئن إلى الشهادة المقدمة دون أن تورد أسبابا تنال بها منها أو تهدر حجيتها حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها لترتيب النتيجة التى خلصت إليها، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات