الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 567 لسنة 44 ق – جلسة 03 /06 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 564

جلسة 3 من يونيه سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 567 لسنة 44 القضائية

بطلان. "بطلان إجراءات المحاكمة"، إجراءات المحاكمة. محكمة ثانى درجة. "نظرها الدعوى والحكم فيها". استئناف. "نظره الحكم فيه". دعوى جنائية. معارضة.
استنفاد محكمة أول درجة ولايتها بالفصل فى الموضوع. وقوع بطلان فى الاجراءات أمامها. على المحكمة الاستئنافية تصحيح البطلان والحكم فى الموضوع. قضاؤها بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة. خطأ. المادة 419/ 1 إجراءات.
إذا كانت الحال فى الدعوى الماثلة أن محكمة أول درجة قد قضت فى المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فإنها تكون قد قضت فى الموضوع واستنفدت ولايتها، فكان لزاما على المحكمة الاستئنافية إعمالا لصريح حكم الفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية – وقد استبانت ما أوردته بحكمها المطعون فيه من بطلان فى الإجراءات أمام محكمة أول درجة – أن تصحح هى البطلان وتحكم فى الدعوى أما وأنها أعملت حكم الفقرة الأخرى من المادة سالفة الذكر – فى غير حالاتها – وقضت باعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد، فان حكمها يكون قد انبنى على خطأ فى التطبيق ويتعين لذلك تصحيحه وإعادة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية للحكم فى موضوعها.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها فى يوم 5 مارس سنة 1970 بدائرة مركز طهطا محافظة سوهاج: بددت الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لها والمحجوز عليها قضائيا لصالح……………… فاختلستها لنفسها إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابها بالمادتين 341 و و342 من قانون العقوبات. وادعى المجنى عليه مدنيا بمبلغ خمسة عشر جنيها. ومحكمة جنح طهطا الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهمة شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ وفى الدعوى المدنية برفضها وإلزام المدعى المدنى مصروفاتها. عارضت المحكوم عليها وقضى فى معارضتها بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنفت المتهمة هذا الحكم ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.عارضت، وقضي في معارضتها بقبولها شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… اإلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بالغاء الحكم الاستئنافى الغيابى المعارض فيه – وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد تأسيسا على أن المتهمة (المطعون ضدها) كانت مريضة عند نظر معارضتها لدى محكمة أول درجة، قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه خالف حكم الفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية – الذى يقضى بأنه إذا حكمت محكمة أول درجة فى الموضوع – كالحال فى الدعوى الماثلة – ورأت المحكمة الاستئنافية، أن هناك بطلانا فى الإجراءات أو فى الحكم، فعليها هى أن تصححه وتحكم فى الدعوى.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بالغاء كل من الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه والحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد، تأسيسا على بطلان الحكم الأخير لقضائه بتأييد الحكم الابتدائى الغيابى على الرغم من أن مرض المتهمة – المطعون ضدها – هو الذى حال بينها وبين المثول بجلسة المعارضة الابتدائية للادلاء بدفاعها، لما كان ذلك، وكانت المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية تنص فقرتها الأولى على أنه " إذا حكمت محكمة أول درجة فى الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية، أن هناك بطلانا فى الإجراءات أو فى الحكم، تصحح البطلان وتحكم فى الدعوى ". وتنص فى فقرتها الأخيرة على أنه " أما إذا حكمت بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعى يترتب عليه منع السير فى الدعوى وحكمت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعى وبنظر الدعوى، يجب عليها أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة للحكم فى موضوعها ". وقد علق تقرير لجنة مجلس الشيوخ على حكم الفقرة الأخيرة بقوله " لا يوجد بقانون تحقيق الجنايات الحالى نص خاص بهذا الموضوع وكان المقرر إلى الآن أنه إذا حكمت محكمة أول درجة بعدم الاختصاص أو بعدم قبول الدعوى لأى سبب ثم ألغفت المحكمة الاستئنافية هذا الحكم وجب عليها إعادة القضية لمحكمة أول درجة لنظرها ولا يجوز لها الحكم فيفيها حتى لا يحرم المتهم من التمتع بمزية الدرجتين ولكن جاءت المادة 448 من أصل المشروع مقررة لمبدأ جديد وهو أنه يجب على المحكمةالاستئنافية فى هذه الحالة أن تفصل فى موضوع الدعوى بنفسها رغم أن محكمة أول درجة لم تفصل فيه. ولم توافق اللجنة على هذا المبدأ ورأت الإبقاء على المبدأ المعمول به الآن والنص عليه صراحة ". كما علق التقرير على حكم الفقرة الأولى قائلا " وكذلك رأت اللجنة ضرورة النص على أنه إذا أصدرت محكمة أول درجة حكمها فى الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلان فى الإجراءات أو فى الحكم فتحكم فى الموضوع بنفسها أو تصحح البطلان وليس لها أن تقتصر على إلغاء الحكم وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للحكم فيها من جديد ". لما كان ذلك، وكانت الحال فى الدعوى الماثلة أن محكمة أول درجة، إذ قضت فى المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فإنها تكون قد قضت فى الموضوع واستنفدت ولايتها، فكان لزاما على المحكمة الاستئنافية إعمالا لصريح حكم الفقرة الأولى من المادة 419 سالفة الذكر – وقد استبانت ما أوردته بحكمها المطعون فيه من بطلان فى الإجراءات أمام محكمة أول درجة – أن تصحح هى البطلان وتحكم فى الدعوى أما وأنها أإعملت حكم الفقرة الأخرى – فى غير حالاتها – وقضت باعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد فإان حكمها يكون قد انبنى على خطأ فى التطبيق ويتعين لذلك تصحيحه وإعادة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية للحكم فى موضوعها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات