الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 565 لسنة 44 ق – جلسة 03 /06 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 561

جلسة 3 من يونيه سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 565 لسنة 44 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". استئناف. "نظره والحكم فيه". إجراءات المحاكمة.
إبداء دفاع مجرد من الدليل. حق المحكمة ألا تصدقه.
عدم التزام المحكمة بمنح المتهم لتقديم دفاع كان في قدرته تجهيزه قبل مثوله أمامها. إلا إذا أبدى عذرا منعه من ذلك.
محكمة النقض. نقض. "نطاق الطعن". "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". قوة الشئ المقضى.
تعرض محكمة النقض لما يثار فى شأن الحكم الابتدائى الذى حاز قوة الأمر المقضى. غير جائز.
1 – لئن كان الطاعن قد أبدى عذر المرض – الذى قرر أنه حال بينه وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد – إلا أنه لم يقدم ما يؤيد دفاعه، وكان من المقرر أن للمحكمة ألا تصدق دفاع المتهم الذى يبديه غير مؤيد بدليل، كما أنها لا تلتزم بمنحه أجلا لتقديمه، ما دام قد كان فى استطاعته تجهيز دفاعه قبل مثوله أمامها، ولم يبد عذرا منعه من ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم يكون غير سديد.
2 – إذا كان وجه الطعن واردا على الحكم الابتدائى دون الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا، وكان قضاؤه بذلك سليما، فإن الحكم الابتدائى يكون قد حاز قوة الأمر المقضى به بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشاء فى شأنه من عيوب.


الوقائع

أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الساحل الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بأنه فى يوم 3 من أكتوبر سنة 1967 و30 نوفمبر سنة 1967 و30 ديسمبر سنة 1967 و30 يناير سنة 1968 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: أصدر أربعة شيكات لصالحة على بنك القاهرة فرع شبرا لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب وطلب معاقبته بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش وألزمته بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت وإلزامه مصروفات الدعوى ومبلغ مائة قرش أتعابا للمحاماة. عارض المحكوم عليه، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو الإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم المطعون فيه قضى برفض معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا التقرير به بعد الميعاد، على الرغم من أن المرض قد حال بين الطاعن وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد، وقد عرض الطاعن هذا العذر على المحكمة وطلب أجلا لتقديم الشهادة المرضية الدالة على ذلك، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه ولم تعرض لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه، هذا إلى أن الحكم الإبتدائى دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد لم يعن باستظهار أمر رصيد الطاعن بالبنك المسحوب عليه وأقام قضاءه على ما أفاد به البنك بالرجوع على الساحب وهو ما لا ينبئ عن انعدام الرصيد أو عدم كفايته، فضلا عن قيام الطاعن بالوفاء بقيمة الشيك.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قضى فى معارضة الطاعن – فى الحكم الغيابى الاستئنافى – بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه القاضى بعدم قبول الاستنئاف شكلا للتقرير به بعد الميعاد، كما يبين من الرجوع إلى محضر جلسة 17 من نوفمبر سنة 1971 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن استأجل لإحضار "شهادة مرضية". لما كان ذلك، وكان الطاعن وإن أبدى عذر المرض إلا أنه لم يقدم ما يؤيد دفاعه، وكان من المقرر أن للمحكمة ألا تصدق دفاع المتهم الذى يبديه أمامها غير غير مؤيد بدليل، كما أنها لا تلتزم بمنحه أجلا لتقديمه ما دام قد كان فى استطاعته تجهيز دفاعه قبل مثوله أمامها ولم يبد عذرا منعه من ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الوجه الآخر من الطعن واردا على الحكم الابتدائى دون الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا، وكان قضاؤه بذلك سليما، وكان قضاؤه بذلك سليما، فإن الحكم الابتدائى يكون قد حاز قوة الأمر المقضى به بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يثار فى شأنه من عيوب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات