الطعن رقم 1577 لسنة 42 ق – جلسة 19 /02 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 231
جلسة 19 من فبراير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عباس العمراوى، وسعد الدين عطية، ابراهيم أحمد الديواني, وعبد الحميد محمد الشربينى.
الطعن رقم 1577 لسنة 42 القضائية
نقض. "أسباب الطعن. إيداعها".
التقرير بالطعن بالنقض. دون إيداع الأسباب. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
عقوبة. "تقديرها". ظروف مخففة. محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير العقوبة". حكم.
"ما لا يعيبه". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". قتل عمد.
تقدير العقوبة. من إطلاقات محكمة الموضوع.
إعمال المحكمة حكم المادة 17 عقوبات. دون الإشارة إليها. لا يعيب الحكم ما دامت العقوبة
التى أوقعتها تدخل فى الحدود المقررة قانونا. مثال.
1 – متى كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بطريق النقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا،
فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
2 – من المقرر أن إنزال المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات دون الإشارة إليها،
لا يعيب حكمها ما دامت العقوبة التى أوقعتها تدخل فى الحدود التى رسمها القانون ما
دام تقدير تلك العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب
التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته. ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص
إلى إدانة المتهم عن الجريمتين المسندتين إليه وإلى وجوب معاقبته بعقوبة الجريمة الأشد
المقررة لأولاهما وهى المنصوص عليها فى المواد 230 و231 و232 و234/ 2 من قانون العقوبات
مما كان يتعين معه أصلا معاقبة المتهم بالإعدام، وكانت المحكمة لم تشر فعلا إلى تطبيق
المادة 17 من قانون العقوبات فى حق المتهم، إلا أنه لما كان للمحكمة أن تنزل بهذه العقوبة
تطبيقا لحكم المادة 17 من قانون العقوبات إلى الحد الذى نزلت إليه، وهى إذ نزلت إلى
عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، فقد دلت على أنها أعملت حكم هذه المادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم فى ليلة 10 ديسمبر سنة 1968 بدائرة مركز دمنهور محافظة البحيرة: (أولا): المتهمون الثلاثة قتلوا…. عمدا مع سبق الاصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك سلاحا ناريا "فرد خرطوش" وأسلحة راضة ثقيلة "بلطة" وتوجهوا بأسلحتهم إلى الطريق الذى يعلمون بقدوم المجنى عليه منه، فلما ظفروا به فاجأه المتهم الثانى بإطلاق عيار نارى عليه فى ظهره ثم عاجله المتهم الثالث بضربة على رأسه بالبلطة ثم عاود المتهم الثانى إطلاق النار عليه فى صدره وبطنه قاصدين من ذلك قتله، فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنهم فى الزمان والمكان سالفى الذكر على الطريق العمومى الموصل بين بلدتى شنوده ونديبة سرقوا النقود والساعة والأوراق والحافظة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر للمجنى عليه سالف الذكر حالة كون المتهمين الثانى والثالث يحملان أسلحة "فرد خرطوش وبلطة" الجناية المنطبقة على المادة 315/ 1 – 2 (ثانيا) المتهمان الأول والثانى حازا سلاحا ناريا مششخن "فرد خرطوش" بغير ترخيص (ثالثا) المتهم الثانى حاز ذخائر "ثلاث طلقات" مما تستعمل فى السلاح النارى السابق من غير أن يكون مرخصا له فى حمله وإحرازه وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 و234/ 2 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1 و6 و26/ 1 – 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول 2 الملحق. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا بتاريخ 8 من فبراير سنة 1972 عملا بمواد الاتهام (أولا) بمعاقبة المتهم الأول وبالأشغال الشاقة المؤبدة عن التهمتين. (ثانيا) ببراءة المتهمين الثانى والثالث مما أسند إليهما. وقدرت عشرة جنيهات أتعابا للمحامى المنتدب عن الثالث. (ثالثا) بمصادرة السلاح المضبوط. فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث أن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بطريق النقض فى الميعاد
إلا أنه لم يقدم أسبابا، فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مبنى هذا الطعن هو أن الحكم المطعون فيه، إذ دان المتهم (المطعون ضده) بجريمة
القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد – المقترن بجناية أخرى، كما دانه بجريمة إحراز
سلاح بغير ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون وقصور فى التسبيب، ذلك بأنه اقتصر
على معاقبة المطعون ضده بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، مع أن الجريمة الأولى التى
دانه بها تنطبق عليها المواد 230 و231 و234/ 2 من قانون العقوبات وهى تنص على عقوبة
الاعدام – الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد – وإن جاز للمحكمة أن تنزل
بالعقوبة المقررة فى هذه المواد إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة عملا بالمادة 17
من القانون سالف الذكر إلا أن ذلك مشروط بالإشارة إلى مبررات الرأفة وإلى تطبيق تلك
المادة وهو ما لم يعرض له الحكم المطعون فيه.
وحيث إنه وإن كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى إدانة المتهم
– المطعون ضده – عن الجريمتين المسندتين إليه وإلى وجوب معاقبته بعقوبة الجريمة الأشد
المقررة لأولاهما وهى المنصوص عليها فى المواد 230 و231 و232 و234/ 2 من قانون العقوبات
مما كان يتعين معه أصلا معاقبة المتهم بالإعدام، وكانت المحكمة لم تشر فعلا إلى تطبيق
المادة 17 من قانون العقوبات فى حق المتهم، إلا أنه لما كان للمحكمة أن تنزل بهذه العقوبة
تطبيقا لحكم المادة 17 من قانون العقوبات إلى الحد الذى نزلت إليه، وهى إذ نزلت إلى
عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، فقد دلت على أنها أعملت حكم هذه المادة. ولما كان إنزال
المحكمة حكم تلك المادة دون الإشارة إليها لا يعيب حكمها ما دامت العقوبة التى أوقعتها
تدخل فى الحدود التى رسمها القانون وما دام تقدير تلك العقوبة هو من إطلاقات محكمة
الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى
ارتأته، فإنه يتعين لذلك رفض الطعن.
