الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 559 لسنة 44 ق – جلسة 03 /06 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 558

جلسة 3 من يونيه سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 559 لسنة 44 القضائية

(1و2) تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". دفوع. "الدفع ببطلان إذن التفتيش". بطلان. تفتيش. "حكم". "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
العبرة فى الدفع ببطلان إذن التفتيش بمدلوله لا يلفظه. مثال.
تقدير جدية التحريات المسوغة للإذن بالتفتيش. موضوعى.
الدفع ببطلان إذن التفتيش. جوهرى. وجوب تعرض الحكم له. ما دام قد استند إلى الدليل المستمد من التفتيش. وإلا كان قاصرا.
1 – إذا كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن استهل مرافعته طالبا البراءة تأسيسا على ما مفاده أنه يتعين عدم الاعتداد بما يصل من معلومات عن المصدر السرى الذى يهدف دائما إلى الوشاية، فهى كما تحتمل الصدق فإنها تحتمل الكذب أيضا ثم استطرد إلى دفاعه الموضوعى وختم مرافعته – على ما جاء بذلك المحضر – بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات فإن المستفاد من سياق ما سلف أن هذا الدفع هو فى حقيقته دفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بتفتيش الطاعن لعدم جدية التحريات التى بنى عليها، ولا يغير من تلك الحقيقة ورود عبارته على النحو الذى وردت به بمحضر الجلسة إذ العبرة فى مثل هذا الدفع هى بمدلوله لا بلفظه، ما دام ذلك المدلول واضحا لا ليس فيه.
2 – من المقرر فى قضاء محكمة النقض، أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التى اصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها على الرغم من أنه أقام قضاءه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفرت عنه تنفيذ هذا الإذن، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 4 مايو سنة 1971 بدائرة مركز بنها محافظة القليوبية: حاز وأحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (أفيونا و حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد الواردة بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و37 و42 من القانون 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم1 المرفق والمادتين 17 و30 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المواد المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض – إيرادا وردا – لما دفع به الطاعن من بطلان إذن التفتيش لا بتنائه على تحريات غير جدية، وإنه وان كان محضر الجلسة قد أورد هذا الدفع خطأ على أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات إلا أن ما سبقه من دفاع يكشف عن حقيقته.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن استهل مرافعته طالبا البراءة تأسيسا على ما مفاده أنه يتعين عدم الاعتداد بما يصل من معلومات عن طريق المصدر السرى الذى يهدف دائما إلى الوشاية فهى كما تحتمل الصدق فإنها تحتمل الكذب أيضا ثم استطرد إلى دفاعه الموضوعى وختم مرافعته – على ما جاء بذلك المحضر – بالدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات. ولما كان المستفاد من سياق ما سلف أن هذا الدفع هو فى حقيقته دفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بتفتيش الطاعن لعدم جدية التحريات التى بنى عليها، ولا يغير من تلك الحقيقة ورود عبارته على النحو الذى وردت به بمحضر الجلسة إذ العبرة فى مثل هذا الدفع هى بمدلوله لا بلفظه ما دام ذلك المدلول واضحا لا ليس فيه. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التى اصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها على الرغم من أنه أقام قضاءه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات