الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1477 لسنة 36 ق – جلسة 23 /01 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثامنة عشرة – صـ 84

جلسة 23 من يناير سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، وجمال المرصفاوي، ومحمد محفوظ، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1477 لسنة 36 القضائية

(أ، ب) عمل. عقوبة. " تعددها " حكم. " تسبيبه. تسبيب معيب ".
جريمة استخدام متعطلين دون حصولهم على شهادة قيد من مكاتب التخديم لا تتعدد فيها عقوبة الغرامة بقدر العمال.
(ب) قضاء الحكم بتعدد عقوبة الغرامة دون استظهاره في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة. قصور. ورود عدد العمال بمحضر ضبط الواقعة لا يغني عن ذلك.
1 – إن جريمة إستخدام متعطلين دون أن يكونوا حاصلين على شهادة قيد من مكاتب التخديم التابعة لوزارة العمل – لا تمس حقوق العمال ولا تعدو مخالفة إلتزام تنظيمي بحت، ومن ثم فلا تتعدد فيها الغرامة بقدر عدد العمال.
2 – متى كان الحكم قد مضى بتعدد عقوبة الغرامة دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها، فإنه يكون بذلك قد جهل العقوبة التي أوقعها على الطاعن مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه. ولا يقدح في ذلك أن يكون عدد العمال قد ورد بمحضر ضبط الواقعة إذ يجب أن يكون الحكم منبئا بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله في بيان آخر خارج عنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 22 مايو سنة 1965 بدائرة مركز شبين الكوم: (أولا) استخدام متعطلين دون أن يكونوا حاصلين على شهادة قيد من أحد مكاتب التخديم التابعة لوزارة العمل. (ثانيا) وهو صاحب عمل لم يبلغ مكتب التخديم المختص عن الوظائف والأعمال التي خلت لديه في الميعاد المقرر. (ثالثا) لم ينشئ ملفا خاصا لكل عامل متضمنا البيانات المقررة. (رابعا) لم يحرر عقد عمل من نسختين باللغة العربية لكل عامل. (خامسا) لم يضع في مكان ظاهر من مؤسسته لائحة النظام الأساسي للعمال وأخرى للجزاءات وشروط توقيعها حال كونه يستخدم أكثر من خمسة عشر عاملا. وطلبت عقابه بالمواد 11 و12 و14 و16 و20 و24 و43 و68 و69 و215 و216 و221 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959.
ومحكمة شبين الكوم الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 2 ديسمبر سنة 1965 عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة من التهم الأولى والثانية والخامسة ومائتي قرش عن كل تهمة من التهمتين الثالثة والرابعة مع تعدد العقوبة بتعدد العمال بالنسبة إلى كل من التهم الأولى والثالثة والرابعة. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 15 يناير سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي عدم إنشاء ملف خاص لكل عامل متضمنا البيانات المقررة وعدم تحرير عقد عمل نسختين باللغة العربية لكل عامل وقضى بتعدد الغرامة بقدر عدد عماله قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع بأن عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة – على ما يبين من محضر مفتش العمل – هو 114 عاملا فقط من مجموع عدد عماله غير أن الحكم التفت عن هذا الدفاع دون أن يعني بالرد عليه وقضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال جميعا وبذلك يكون قد ساءله بغير حق عن 39 عامل آخر مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بتغريم الطاعن مائة قرش عن كل جريمة من الجرائم الأولى والثانية والخامسة المسندة إليه ومائتي قرش عن كل من الجرائم الأولى والثالثة والرابعة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضى بهذا التعدد دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم تلك المخالفات حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها، فإنه يكون بذلك قد جهل العقوبة التي أوقعها على الطاعن مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه. ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم منبئا بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله في ذلك أي بيان آخر خارج عنه، لما كان ذلك، وكان العوار الذي شاب الحكم يكمن أساسا في قصوره في البيان فوق خطئه في تطبيق القانون حين قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالنسبة إلى الجريمة موضوع التهمة الأولى مع أنها لا تمس حقوق العمال ولا تعدو مخالفة إلتزام تنظيمي بحت، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات