الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1559 لسنة 42 ق – جلسة 18 /02 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 213

جلسة 18 من فبراير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة.


الطعن رقم 1559 لسنة 42 القضائية

عقوبة. "العقوبة المبررة." نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إيجار أماكن. نصب.
لا جدوى من الطعن بعدم توافر أركان جريمة النصب إذا كان الحكم قد أوقع على الطاعن عقوبة الحبس لمدة شهر عن جريمتى النصب واقتضاء مقدم إيجار. علة ذلك: العقوبة تدخل فى حدود العقوبة المقررة للجريمة الأخيرة. المادتان 17، 45 من القانون 52 سنة 1969.
إيجار أماكن. نصب. جريمة. "أركانها". دفاع. "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
التخالص اللاحق لا تأثير له على قيام الجريمة. التفات الحكم عن تحقيق صحة المخالصة لا يعيبه.
1 – إذا كان البين من مدونات الحكم أنه أوقع على الطاعن عقوبة الحبس لمدة شهر عن الجريمتين المسندتين إليه وهما جريمة النصب وجريمة اقتضاء مقدم إيجار وكانت هذه العقوبة تدخل فى حدود العقوبة المقررة بالمادة 45 من القانون رقم 52 سنة 1969 الخاص بإيجار الأماكن التى تنص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 17 من القانون المذكور وهى التى تحظر على المؤجر اقتضاء مقدم إيجار بأى صورة من الصور فإنه لا جدوى للطاعن مما يثيره فى شأن عدم توافر أركان جريمة النصب لأن مصلحته فى هذه الحالة تكون منتفية.
2 – لما كان التخالص اللاحق لا تأثير له على قيام الجريمة فإنه لا يجدى الطاعن ثبوت صحة المخالصة المقدمة منه أو تزويرها. ومن ثم فإن طلب تحقيقها عن طريق ندب قسم أبحاث التزييف والتزوير يكون غير منتج فى الدعوى ولا على المحكمة إن هى التفتت عن إجابته.


الوقائع

أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة المطرية الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بأنه فى يوم 31 من أغسطس سنة 1969 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: استولى بطريق النصب والاحتيال على مبلغ ثمانين جنيها بأن أوهمه بأنه يوجد لديه شقة خالية فى حين أنها مؤجرة وذلك على خلاف الحقيقة. وطلب عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات والمادة 44 من قانون الإجراءات وإلزامه أن يدفع له قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا بتاريخ 16 ديسمبر سنة 1970 عملا بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة 200 قرشا لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدى مبلغ قرش على سبيل التعويض المؤقت للمدعى بالحق المدنى وألزمته مصاريف الدعوى المدنية. فعارض المتهم فى هذا الحكم وقضى فى معارضته بتاريخ 27 يناير سنة 1971 باعتبارها كأن لم تكن بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 18 يناير سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة النصب قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الواقعة كما أثبتها الحكم لا تتوافر فيها أركان جريمة النصب، كما قدم الطاعن مخالصة صادرة من المجنى عليه بالسداد، ولما أن أنكرها طلب الطاعن ندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء المضاهاة، إلا أن الحكم أغفل هذا الطلب ولم يرد عليه كما لم يعن بالرد على ما أثاره من دفاع فى موضوع الدعوى. مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الإبتدائى – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى – التى أقامها المجنى عليه مباشرة قبل الطاعن – برر قضاءه بالإدانة بقوله "إن المدعى بالحق المدنى حضر بالجلسة وقدم إيصالا منسوبا صدوره للمتهم مؤرخا 31/ 8/ 1969 باستلامه مبلغ 80 جنيها نظير تشطيب شقة بالدور الثانى وتسليمها على أن يخصم المبلغ من الإيجار بعد تقدير اللجنة… وأن اتهام المتهم ثابت قبل المتهم ثبوتا كافيا أخذا بما جاء بالإيصال المقدم والغير مجحود من المتهم ولم يدفع التهمة بدفاع ما". وانتهى الحكم إلى معاقبة الطاعن طبقا للمادة 336 من قانون العقوبات وقانون الإيجارات. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم أنه أوقع على الطاعن عقوبة الحبس لمدة شهر عن الجريمتين المسندتين إليه وهما جريمة النصب وجريمة إقتضاء مقدم إيجار، وكانت هذه العقوبة تدخل فى حدود العقوبة المقررة بالمادة 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969 الخاص بإيجار الأماكن التى تنص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 17 من القانون المذكور، وهى التى تحظر على المؤجر إقتضاء مقدم إيجار بأى صورة من الصور، فانه لا جدوى للطاعن مما يثيره فى شأن عدم توافر أركان جريمة النصب لأن مصلحته فى هذه الحالة تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان التخالص اللاحق الذى يدعيه الطاعن – بفرض صحته – لا تأثير له على قيام الجريمة، فإنه لا يجديه ثبوت صحة المخالصة المقدمة منه أو تزويرها. ومن ثم فإن طلب تحقيقها عن طريق ندب قسم أبحاث التزييف والتزوير يكون غير منتج فى الدعوى ولا على المحكمة إن هى التفتت عن إجابته. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت فى الأوراق، وكان استخلاصها سائغا وفيه الرد الضمنى برفض ما يخالفه، فإنها لا تكون ملزمة بالرد على كل دفاع موضوعى للمتهم إكتفاء بأخذها بأدلة الثبوت التى أوردها الحكم ويضحى النعى على الحكم بقالة القصور فى التسبيب غير سديد. لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات