قاعدة رقم الطعن رقم 109 سنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /11 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 712
جلسة 3 نوفمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 109 سنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "تحديد طرق اتصالها بالمحكمة: استبعاد الدعوى الأصلية
المباشرة".
حدد المشرع طرق اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة، إما بإحالتها إليها مباشرةً من محكمة
الموضوع إذا تراءى لها شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازمة للفصل في النزاع،
وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن
لمبديه وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية – لم يجز المشرع إقامة
دعوى أصلية أو مباشرة كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية، هو اتصالها
بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من
قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا تراءى لها شبهة عدم
دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية
نص مماثل يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا
يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم يجز
المشرع – بالتالي – إقامة دعوى أصلية أو مباشرة كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
وهذه الأوضاع إجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا
بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.
وإذ كان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية النصين سالفي الذكر بجلسة
4/ 4/ 2001 فقررت المحكمة تأجيل نظر النزاع إلى جلسة 20/ 6/ 2001، لتقديم سند الدفاع
دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها،
مما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها دعوى أصلية بعدم الدستورية، أقيمت بالمخالفة لطريقي
الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال
كذلك القضاء بعدم قبولها.
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من يونيه سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى فقرة (ح) والمادة الثانية
من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن فرع هيئة
الأوقاف المصرية بمحافظة الدقهلية قام بتوقيع حجز إداري على ممتلكات المدعي وفاء لمبلغ
9635.99 جنيه متأخر إيجار الأطيان التي استأجرها من الهيئة، ثم حررت الأخيرة محضر تبديد
للمدعي لتصرفه في الممتلكات التي سبق الحجز عليها، وقدمته النيابة العامة لمحكمة الجنح
في القضية رقم 29205 لسنة 1996 جنح بلقاس التي حكمت عليه غيابياً بالجبس ستة أشهر وغرامة
خمسمائة جنيه، فعارض في الحكم وقُضي برفض معارضته، فاستأنفه برقم 25724 لسنة 1998 جنح
مستأنف المنصورة، وأثناء تداول الاستئناف بجلسة 4/ 4/ 2001 دفع المدعي بعدم دستورية
نص المادة الأولى فقرة (ح) والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955
فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات ولتقديم الدفع، فبادر المدعي بإقامة
الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية،
هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة
من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا تراءى لها شبهة
عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية
نص مماثل بيديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا
يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم يجز
المشرع – بالتالي – إقامة دعوى أصلية أو مباشرة كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا
بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإن كان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية
النصين سالفى الذكر بجلسة 4/ 4/ 2001 فقررت المحكمة تأجيل نظر النزاع على جلسة 20/
6/ 2001، لتقديم سند الدفاع دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية تقديراً
لجدية الدفع المبدى أمامها، مما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها دعوى أصلية بعدم الدستورية،
أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزامهما القانون للتداعي في المسائل
الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
